رواية ذات الوجه الدميم(الجزء الرابع من الفصول) بقلم ياسمينا

أمنيه : قولتيلي ايه دانا اللي عرفتها لوحدي .. فطنه اوي انا
أماني : طيب ياست الفطنه امشي بقى على اوضتك عايزه انام
أمنيه : اسمعيني بس ..الراجل مافيش حد في حياته وانا شايفه ان انتوا بينكوا حاجات كتير زي بعض يبقى انتي انسب واحده ليه
أماني بسخريه : أنسب اه .. انما اقرب لقلبه ماعتقدش
أمنيه : طيب ايه رأيك اني لاحظت انه بصلك اكتر من مره ..
أماني : عادي بحكم اني واحده من اللي قاعدين وهو بيوجه كلامه للكل
أمنيه : بت انتي فاقده الاحساس كده ليه؟ مش عارفه تحددي اذا كان بيبصلك عادي ولا عشان حاجه تانيه
مسكت أماني الشماعه التي كانت على الكومودينو وضـ,ـربت بها اختها ضـ,ـربات متتاليه : طيب اطلعي بره ياممتلئة الاحساس انتي بأه
وقفت أمنيه وهي تتأوه من ضـ,ـربات أختها وجريت خارج الحجره وقالت لها أماني وهي تطردها من الغرفه : حلو الاحساس ده ياطفله؟
اغلقت أماني باب حجرتها وأطفأت النور .. نامت وهي تفكر فيه كعادتها كل يوم .. لا تراه الا كل فترة طويله نظرا لبعد العلاقه العائليه بينهم . فهو ابن عمة ابن خالتها .. تراه فقط قدرا عندما تكون في زياره عائليه عند خالتها .. وليس كل مره ..
والذي لم تكن تعلمه أماني .. أن خالد هو الآخر يفكر فيها قبل أن يدق هو باب قلبها
________________________________________

في اليوم التالي .. استيقظت غاده في نشاط .. بينما شريف مازال نائما .. اغتسلت وبدلت ملابس النوم بآخرى .. فستان نهاري قصير نوعا ما .. صففت شعرها ورفعته عاليا بمظهر أنيق وتركت بعض الخصلات على ظهرها العاري .. خرجت غاده من حجرتها واطمأنت على الهام وجدتها مازالت نائمه .. نزلت الى المطبخ وأعدت وجبة الإفطار .. وبعد قليل دخلت الهام المطبخ عليها ..
الهام : صباح الخير ياغاده
غاده : صباح الورد ياماما
قبلتها من يدها .. ثم أعطت لها ورده كانت قطفتها من الحديقه ..
الهام : ربنا يخليكي لينا ياغاده .. طول عمري كان نفسي في بنت .. بس ربنا ماأردش غير اني اجيب شريف وبس .. بابا شريف هو اللي كان بيصبرني ويقولي ماتخافيش بكره شريف يتجوز ويجيبلك بنت تبقى زي بنتك بالظبط ..
غاده : الله يرحمه .. كان نفسي اتعرف عليه اوي
الهام : كان روحه في شريف .. كان كل حاجه بيعملها يقول عشان شريف ..
غاده : ربنا يخليكي ليه .. حضرتك كل حاجه بالنسباله
الهام : ويخليكي لينا ياغاده ..
غاده : أنا هطلع أصحيه عشان يلحق الفطار وهو سخن
الهام : ماشي ياروحي وانا هحضر السفره لحد ماتنزلوا
صعدت غاده الى حجرتهما .. دخلت عليه وجدته مازال نائما .. مسكت طرف خصله من شعرها .. وعبثت بها في وجهه بطريقه طفوليه ..
وقالت : شيري .. ياشيري .. اصحى ياحبي ..
لم يرد ومازال نائما ..
كررت النداء ولم يرد .. فقط يهز رأسه ويكمل نومه .. أدرات جسدها شرعت في مغادرة السرير .. فتح عين واحده وابتسم واغمضها مره اخرى سريعا وقال كأنه يحلم : تؤ تؤ تؤ .. مش دلوقتي
التفتت اليه وقالت مستفسره : ايه اللي مش دلوقتي .. شريف .. ياشريف
شريف تكلم مره آخرى متظاهرا بالنوم : استني لما مراتي تنام وانا هقوم اكلمك ..
غاده بصدمه : ايه اللي بتقوله ده .. انت بتحلم
تعالت دقات قلبها .. اقتربت منه وهزته بشده وقالت بغضب: قوووووم .. مين دي يااستاذ اللي بتستغفلني وتكلمنها لما انام
فوجئت بشريف ينفجر من الضحك ويجلس كأنه لم يكن نائما ..
وقفت امام السرير ووضعت يدها في وسطها وقالت : ممكن اعرف فيه ايه بالظبط؟؟؟؟؟
شريف وهو مازال يضحك : انتي صدقتي ولا ايه؟
غاده : يعني ايه؟
شريف : يعني انا كنت صاحي من اول مادخلتي الاوضه ..
تجمعت الدموع في عينيها وشعرت بوجع في قلبها وقالت بضعف : ربنا يسامحك ..
وذهبت تجاه الباب والدموع بدأت في الخروج بغزاره من عينها
وجدت شريف واقفا أمامها يحول بينها وبين الباب .. حاولت الاتفاف حلوه للوصول لمقبض الباب .. ولكنه منعها بكل جسده
شريف : خلاص والله كنت بهزر معاكي
لم تستطيع المغادره فلم يكن في وسعها غير انها تقف وتضع وجهها بين كفيها وانهمرت دموعها اكثر واكثر .. لدرجة ان شريف نفسه شعر بالندم على مزاحه معها بهذه الطريقه …
شريف : خلاص بقى ياحبيبتي انا قلتلك بهزر .. والله كنت صاحي
لم ترد غاده ومازالت تضع وجهها بين كفيها
احتضنها شريف وهي كذلك .. وقبل رأسها
شريف : انا مش قلتلك تشيلي الكلام الفاضي ده من دماغك
قالت مدافعه عن نفسها : انا فعلا شلته بس انت رجعته بالكلام اللي قلته ده
شريف : لا المفروض مهما حصل تكوني واثقه فيا اكتر من كده .. دانا المفروض كنت نايم امال لو شفتيني واقف مع واحده وانا صاحي كنتي عملتي فيا ايه؟
غاده : تاني ياشريف ؟؟ تاني؟
شريف بضحك : خلاص انا اسف ..
غاده : ربنا يسامحك .. بوظت مكياجي .. كنت مظبطاه على الاخر
شريف : طيب تعالي اقولك على حاجه ..
غاده : ايه؟
شريف : مش انتي كده كده هتظبطي مكياجك تاني؟
غاده : اه
شريف : طيب تعالي ابوظهولك على حق
غاده : لا ياسيدي مامتك مستنيه تحت والفطار سخن .. هنتأخر عليها كده
شريف : اتلككي اتلككي
طبعت قبله على خده وقالت : تصبيره اهي لحد بليل
شريف : اما اشوف ..
غاده وهي تغادر حجرته : ماتتأخرش بقى عشان طنط ماتحسش بتغيير بجوازنا ياحبيبي
اغلقت الباب خلفها .. سعد شريف باهتمامها بمشاعر والدته .. اغتسل وابدل ملابسه .. لحق بهم على المائده ..
قالت غاده : هنطبخ ايه النهارده ياماما؟
الهام : والله انا ماشفتش عروسه بتسأل عن الطبيخ في شهر العسل
ضحكت غاده وقالت : ماخلاص شهر العسل خلص .. وسافرنا واتفسحنا وجينا
شريف : ياستي حد يلاقي الدلع ومايتدلعش .. ده حتى يبقى حرام عليكي .. ماتتعبوش نفسكوا بقى في التفكير .. انا عازمكوا على الغدا بره ..
الهام : فكره حلوه ياحبيبي .. بس معلش بقى اعفوني .. روحوا انتوا .. انا ماليش في قعدة المطاعم المنشيه دي
شريف : اختاري اكتر مطعم بترتاحي فيه واحنا نروحه
الهام : لا بجد والله انا بحب اكل براحتي في بيتي
غاده : خلاص نجيب دليفري
الهام : وانتوا ليه تحكموا نفسكوا بيا .. خليكوا براحتكوا وانا هتغدى هنا
غاده : احنا بقينا عيله واحده .. نروح سوا ونيجي سوا .. ولا انا بقى جيت وفرقتكوا عن بعض
الهام : ياحبيبتي ماتقوليش كده بس..
شريف مقاطعا : خلاص .. اخر كلام .. بعد العصر هروح اجيب اكل من بره وناكل هنا .. ومش هخيركوا على المطعم .. هتقعدوا سنه تتعازموا على بعض مين اللي يختار .. وساعتها الليل هييجي من غير ماناكل
غاده : طيب ممكن استأذنكوا في حاجه بس
شريف : خير ياحبيبي
غاده بحرج : طنط فوزيه وكلهم هناك عايزين يجوا يباركولي النهارده .. بعد اذنكوا
الهام : لا انا زعلانه منك ياغاده
غاده بحيره : ليه ياماما؟
الهام : مجرد انك تستأذني يبقى انتي لسه ماحستيش ان ده بيتك وتقدري تعملي اللي انتي عايزاه فيه .. اي حد يجي يزورك براحتك يابنتي .. من غير اذن
غاده : لا العفو ياطنط .. الاصول اصول .. حضرتك وشريف لازم تعرفوا الاول
الهام : وبعدين مش انا قولتلك امبارح خليهم يجوا حتى يتعرفوا على اختي وعلى عمة شريف
غاده : انا قولتلهم والله بس طنط فوزيه قالت خليكوا براحتكوا وهما يجوا بكره
الهام : يشرفوا في اي وقت .. وبعد كده ماتستأذنيش .. انا عايزه الاقيهم داخلين علينا في اي وقت
غاده : ربنا مايحرمني منك ..

________________________________________

اتصل رامي على لمياء ..
رامي : ازيك
لمياء : الحمد لله مطحونه
رامي : انتي روحتي باركتي لغاده لما رجعت من السفر
لمياء : لا ماروحتش .. وبصراحه مكنتش ناويه اروح
رامي : ليه؟
لمياء : يعني عشان بيت حماتها .. مش عايزه اسبب لها احراج .. صحابها داخلين طالعين من البيت .. مايصحش
رامي : يبقى انتي ماتعرفيش طنط الهام كويس .. عموما انا رايح النهارده .. وكنت عايزك تيجي معايا
لمياء : مش هينفع
رامي : ليه؟
رامي : انت بتسأل ازاي ؟ هو انا خرجت معاك من ساعة الخطوبه؟
رامي : ماهو عشان كده بقولك نروح مع بعض .. مابنخرجش خالص
لمياء : ماينفعش نخرج لوحدنا دلوقتي .. مش قبل كتب الكتاب
رامي بتفكير : طيب ماشي
اغلق معها .. وبعد قليل اتصل مره اخرى
رامي : انا كلمت باباكي واستأذنته ووافق
لمياء ببهوت : وافق على ايه؟
رامي : هتيجي معايا بليل عند شريف وغاده
لمياء بضيق : بس انا مش موافقه .. ومش عارفه ازاي بابا وافق
رامي بضحك : انتي عامله زي باباكي بالظبط .. لا ياستي ماوافقش زي مانتي متخيله .. قالي هيخلي أخوكي حسام يجي معانا
لمياء : يانهار ابيض هنروح للناس وجايبه اخويا معايا .. حماتها هتموتها
رامي : ياستي ده زي بيتي وطنط الهام بعاملها زي مامتي بالظبط
لمياء : انت اللي قلت .. انا ماليش دعوه لو اتحرجنا قدام الناس
رامي : طيب هعدي عليكي على 8 كده
لمياء : يااه .. هكون لسه واصله من الشغل
رامي : ماتغيري مواعيدك وتخليها الصبح
لمياء : كنت ناويه اعمل كده بعد الجواز .. عشان يبقى في حجه قويه اني اغير مواعيدي .. هنا كل دكتور ماسك في معاد الصبح ده كأنه كنز .. وبصراحه عندهم حق .. شغل بعد الضهر ده بيموت
رامي : ربنا يقويكي ياحبيبتي
لمياء : هاااا .. قلت بلاش كده دلوقتي
رامي : خلاص هانت كلها كام يوم وتبقي مدام رامي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *