رواية ذات الوجه الدميم(الجزء الرابع من الفصول) بقلم ياسمينا
بكت لحظتها وقالت : خايفه اوي ..
قام هاني من نومته .. اخذها في حضنه وقال بحنان : خايفه من ايه بس ياحبيبتي .. لو محصلش
حمل الشهر ده يبقى الشهر الجاي او اللي بعده .. لما ربنا يريد .. ماتخافيش ومتستعجليش انتي لسه
صغيره
جيهان : افهمني ياهاني انا مش مستعجله .. انا خايفه ليكون السقط اثر عليا ومش هعرف احمل تاني
هاني : مش الدكتور قالك ان اللي حصلك قبل كده مش هيأثر عليكي وباذن الله وحده هتقدري تحملي
تاني
جيهان : ايوه بس ..
هاني مقطاعا : شششش .. مش عايز بس ..
ثم ابعدها عن حضنه برفق ونظر لعينيها مباشرة وقال : جي جي حبيبتي لو ربنا قدر لنا وجبتي
اطفال هيبقوا غاليين عشان هما منك .. ولو ربنا قدر وماحصلش نصيب لاي سبب كان .. هتبقي
انتي مراتي وبنتي وحبيبتي وماليه عليا دنيتي ومش هحتاج حد غيرك ولا اطفال ولا غيره .. كفايه
عليا وجودك في حياتي .. الا اذا انا مش مكفيكي وعايزه اطفال عشان تملي الفراغ اللي في حياتك
وضعت يدها على فمه وقالت : اوعى تقول كده ياحبيبي .. انا بحبك فوق ماتتصور .. بس .. بس
لم تتمالك نفسها وبكت بمراره مره اخرى وقالت : بس انا نفسي ابقى أم
هاني وهو يربت على رأسها وقال : طيب كده عدى اكتر من نص ساعه يلا ادخلي بقلب جامد
وشوفي النتيجه
مشت جيهان خطوات بطيئه تجاه الحمام وشعرت ان الارض تتأرجح تحتها .. اسندت نفسها على
اقرب حائط .. وقالت : مش قادره ياهاني .. ادخل شوفه انت
ابتسم لها هاني وقال : ماشي ..
دخل هاني الحمام وتركها تنتظره ودقات قلبها تتسارع تدريجيا …
رأته يخرج من الحمام وهو ينظر لإختبار الحمل .. ثم رفع نظره اليها في صمت
جيهان بصوت متقطع : ها .. ايه ؟
لم يرد عليها وظل ينظر لها في أسى
جيهان بعصبيه : انت مالك ساكت ليه ؟ ماتقول النتيجه بقى
لم يرد ايضا قالت : انطق بقى ياأخى
هاني : ياأخي ؟ دي أخرتها ؟ أخوكي ؟ اومال ابني اللي بطنك ده جه ازاي؟
جيهان غير مصدقه : ايه ؟ بتقول ايه؟
هاني : انتي مش قلتي تلات شرط يبقى حامل وشرطتين يبقى مش حامل
عاد توترها اكثر وقالت : ايه التخريف ده تلات شرط ايه ؟ مفيش تلات شرط هما يا اتنين ياواحده
.. اوووووف انت شاكلك مش عارف تشوف
اخذت منه الاختبار بعنف ونظرت اليه وجدت شرطتين .. علامه على وجود حمل .. شهقت في
فرح وقالت : أنا حامل .. أنا حامل
ضحك هاني وفرح لسعادتها وقال : مانا عارف بس كنت بشتغلك
ضـ,ـربته بخفه في كتفه .. ثم احتـ,ـضنته بشده وهي تلف يدها حلو عنقه كالاطفال .. رفعها من على
الارض الى مستواه ..
ثم انزلها برفق وقال : والله وهتبقى ام العيال ياجي جي
قالت مداعبه : وانت كمان هتبقى ابو العيال يا نونو
ثم تنهدت وقالت : الحمد لله .. الحمد لله ..
هاني : بس سيادتك هتنزلي ازاي الشغل ياست هانم؟
جيهان : مين يصدق .. اول يوم انزل فيه الشغل اعرف اني حامل .. والله ماعرف بقى ياحبيبي ..
اللي تشوفه
هاني : الاهم من كل ده هتابعي عند مين؟
جيهان : هشوف ساره كانت بتابع عند مين واتابع عنده
هاني : نعم يختي ؟ سمعيني تاني ؟
جيهان بدهشه : ايه في ايه؟
هاني : شوفي بقى .. ساره اختي اه .. بس دكاتره رجاله .. لا اختي ولا اعرفها .. احنا هنشوف
دكتوره ست
جيهان بضحك : اعمل اللي انت عايزه ياحبيبي .. انا دلوقتي مش عايزه افكر في اي حاجه غير
حبيب قلبي اللي جاي في الطريق ده
ضـ,ـرب هاني جبينه بكفه وقال :حبيب قلبك؟ راحت عليك يانونو
ضحكت جيهان بدلع وقالت : هو حبيب قلبي وانت كل قلبي ياقلبي
وذهبت تجاه خزانة الملابس : يلا بقى ضيعنا وقت كتير .. زمان ماما ومحمود وساره مستنين
عشان نفطر مع بعض
هاني : طيب بجد هتيجي معانا الشركه زي ماكنا متفقين ؟
جيهان بتفكير : انت رأيك ايه؟
هاني : انتي عارفه انا معنديش اعتراض على الشغل طالما هتكوني معايا ومع اخوكي بس الحمل انا
مقدرش افتيكي فيه
جيهان : طيب خلاص لما اروح لماما هسألها وهقرر هناك ان شاء الله
—————————-
اجتمعت العائله على مائدة الافطار ..
محمود : جي جي حبيبتي .. مستعده ؟
نظرت جيهان الى هاني وضحك الاثنان .. قال محمود باستغراب : بتضحكوا على ايه؟ غيرتي
رأيك ومش هتنزلي الشركه ؟
جيهان : والله ياحوده مغيرتش .. الظروف هي اللي اتغيرت شويه
ساره : ظروف ايه؟
هاني : اصل ياساره جيهان غارت منك ازاي انتي تبقى حامل وهي لأ
اتسعت عينا ساره وشهقت فرحه .. قامت واحتضنت جيهان وباركت لها وايضا فوزيه دمعت
عيناها وقالت : الحمد لله .. الحمد لله
قامت جيهان من مكاناه وذهبت الى كرسي والدتها .. قبلت يداها : بتعيطي ليه ياأمي الحمد لله انا
بخير اهو
فوزيه : انا كنت بحلم اني اشوف ولادك انتي ومحمود حواليا .. مفضلش غير غاده يارب يرزقها
بالذريه الصالحه يارب
جيهان : يارب ياماما يارب تحصلنا انا وساره ونبقى احنا التلاته حوامل
ضحك محمود وقال : يانهار ابيض ده البيت هيتقلب مورستان
ساره : اه والله ده عمر لوحده قالب دماغنا ..
فوزيه : حبايب قلب تيته .. اللي ابنه عامله دوشه يبعته هنا ومالوش دعوه بيه
هاني : ربنا يخليكي ليا ياطنط
الكل : اللهم امين
عادت جيهان الى مقعدها وقالت : بس انتي رأيك ايه ياماما ؟ انتي عارفه ان المفروض كنت هنزل
النهارده اول يوم الشركه ..
فوزيه : الشغل مش غلط على الحمل لو هيكون شغل مكتبي .. انما الاحسن تبدأي بعد ما تروحي
لدكتور يقولك حملك ثابت بنسبة اد ايه عشان الامان يابنتي وخصوصا .. يعني .. حصل سقط قبل
كده
قالت جيهان بحزن : عندك حق ياماما .. كده أأمن
———————————
ربتت على خده برفق وقالت : شريف حبيبي ..
افاق شريف وقال : هه وصلنا ؟
غاده : لا هننزل اهو بس قوم اربط الحزام قبل الهبوط
وصل ارض المطار وانهى شريف سريعا اجراءات المغادره .. وأخذ زوجته وتوجه الى خارج
المطار .. استوقفه اكثر من مره مجموعات من الشباب ليأخذوا صور تذكاريه معه او يجعلوه
يمضي لهم .. واستوقفته احدى الصحفيات لتتأخذ منه اي تصريح حصري لها ولمجلتها ..
تحدث اليها بأدب وجاوب على اسألتها وعندما وجد المصور يأخد له صورا .. قرب غاده منه أكثر
ووضع يده على كتفها ضاما اياها اليه .. سألته الصحفيه عن سبب وجوده في الجونه .. قال انه
بسبب قضاء شهر العسل الذي طالما حلم به مع زوجته الحبيبه الدكتوره غاده والتي يفخر كثيرا
بكوناه حبيبته وشريكة عمره ..
وصلا الى القريه التي سيقيمان بها .. انتظرته هي على احدى المقاعد الوثيره الموجوده باستقبال
الادراه .. بينما هو انهى اجراءات الحجز سريعا وسط ترحاب شديد به .. شعرت بالفخر انه زوجها
وانهم تعاملوا معها كملكه لمجرد انها زوجته .. جاء اليها قامت معه وذهبا الي الجناح المحجوز لهما
.. وبعد رحلة شاقه غطا الزوجين في نوم عميق .. حتى استيقظت غاده على اذان المغرب .. ايقظت
زوجها . صلوا المغرب جماعه .. ثم اقترح عليها ان ينزلا الى مطعم القريه لتناول العشاء ..
وبالفعل جهزت غاده نفسها وارتدت ملابس جديده كانت قد ابتاعتها لنفسها قبل الزواج .. وقبل ان
تشرع في وضع حجابها .. دهنت وجهها بكريم مرطب ..
شريف : انتي بتحطي ايه على وشك؟
غاده : ده كريم ياحبيبي؟
شريف : كريم ايه ؟ مكياج يعني؟
غاده بابتسامه : لا مكياج ايه ؟ ده كريم مرطب
شريف : طيب انا هلبس ايه؟
غاده : انا رصيت هدومك كلها في الدولاب
شريف : ايوه شفتهم .. البس منهم ايه؟
غاده : انقيلك انا يعني؟
