رواية ذات الوجه الدميم(الجزء الرابع من الفصول) بقلم ياسمينا
جيهان : انا تمام .. وازي الكابتن عامل ايه
غاده : هو الكاتبن كويس بس البنات هنا مش كويسين ابدا ابدا
جيهان : بنات مين ومش كويسين ليه؟
غاده : انا عارفه يختي .. تقوليش مفيش غير شريف على وجه الارض كل مانروح في حته تلاقي البنات عماله تبص عليه .. من اول المضيفه في الطياره لحد دلوقتي على البيسين والبنات قلالات الحيا لابسين بيكيني وعمالين يبصوا عليه وهو في الميه .. قلة أدب
غاده بضحك : دانتي هتشوفي ايام كلها غيره ونار .. بس الاهم من ده كله .. رد فعله هو ايه لما البنات دول بيبصوله؟
غاده بتنهيده : لا والله هو محترم جدا وبيديني اهتمام قدام الناس ويعرفهم بيا وهو بيتشرف بيا .. لا لا بجد شريف مش مقصر معايا ومش حسه انه بيبص لاي بنت تبصله .. بس انا خايفه
جيهان : خايفه من ايه بقى ؟
غاده : خايفه حد من المفاعيص دول يضحك عليه او يغريه ويبعد عني
جيهان : ماهو ده دورك ياحلوه .. دلعيه وهننيه وماتخليهوش يعرف يبص بره
ثم ضحك جيهان بخبث وقالت : من الاخر هدي حيله عشان مايقدرش حتى يبص لوحده تانيه
غاده : بس ياقليلة الادب انتي .. أخلاقك باظت لما اتجوزتي تاني على فكره
جيهان : كده …طيييييب .. مش هقولك الخبر الحلو اللي كنت عايزه اقولهولك
شهقت غاده وقالت : ياخبر اسود ومنيل !!!!
جيهان بقلق : في ايه ؟
غاده : الزفاتيت نزلوا الميه وبيقربوا من شريف .. اقفلي ياجيهان .. انا هروح اجيبهم من شعرهم الجزم دول
رمت غاده الهاتف من يدها على الشازلونج ومسكت البشكير الكبير ووقفت على حافة حمام السباحه وندهت على شريف .. نظر لها فقالت : تعالى ياحبيبي كفايه كده
نظرت لها الفتايات بغل شديد .. بينما هو اقتر من موقعها .. اثنت ركبتيها .. واقتربت من مستواه قليلا .. تحداثت معه بدلال واضح .. من ناحيه تنفذ وصية جيهان ومن ناحيه اخرى لكي تغيظ الفتايات .. تكلمت معه قليلا وضحكت بدلع
قال شريف : لا لا انا مش هستنى .. انا طالع
فردت له البشكير الكبير وخرج هو من حمام السباحه .. لفت البشكير على كتفيه .. واهتمت به كأنها تريد أن تخفيه من أعين الناس جميعا ..
________________________________________
دخلت لمياء حجرة المعمل الخاصه بها .. وجدت علبه هدايا على مكتبها .. تفحصتها من الخارج .. لا يوجد عليها اي كارت .. ندهت الممرضه التي تدخل مكتبها باستمرار ..
لمياء : مين اللي جاب العلبه دي هنا؟
الممرضه : حد جابها على باب المستشفى .. والسيكيورتي خدها منه وطلعها وانا حطيتها هنا
لمياء : ايوه مين يعني اللي اداها للسيكيورتي ؟
الممرضه : معرفش هو بس قالي ان في واحد جه وقاله العلبه دي للدكتوره لمياء بتاعت المعمل ..
لمياء وهي تنظر للغبله المغلقه : طيب .. اتفضلي انتي شكرا ..
تركتها الممرضه .. فتحت لمياء العلبه .. وجدتها عباره عن فازة كريستال صغيره .. ولكن أنيقه جدا .. بداخلها كارت صغير .. فتحت الكارت وجدت به جمله قصيره ” اتمنى تعجبك ” الامضاء ” معجب”
القت لمياء الكارت بضيق وقالت : قلة ادب وسفاله ..
وضعت الفازه في علبتها مره اخرى ولملمت الغلاف وكل شئ متعلق بالهديه والقته في القمامه .. وقضت باقي يومها تتعامل بعصبيه واضحه ..
اتصل عليها رامي في نهاية اليوم وأخبرها أنه سيأتي ليلة غد ليتحدث مع والدها عن تحديد ميعاد العقد وان وافق والدها سيكون عقد وبناء في ليلة واحده ..
لمياء : ماشي يارامي تشرف في اي وقت
رامي بتردد: مالك .. في حاجه مضايقاكي ؟
لمياء : ليه بتقول كده ؟
رامي : حاسس من صوتك انك متضايقه ومش مبسوطه
لمياء بتنهيده : الشغل االنهارده كان مرهق وطبعا اليوم مابيخلاش من حاجات كده مستفزه بتضايق الواحد
رامي: مممكن اعرف ايه اللي مضايقك؟
لمياء : مش عارفه هي حاجه عبيطه يعني وانا اتعاملت معاها خلاص
رامي باصرار: في ايه يالمياء ؟
لمياء : في حد معرفش مين قال بعتلي هديه على المعمل في المستشفى .. وكاتبلي معجب ؟ شفت بجاحه اكتر من كده؟
ارتسمت على شفتيه ابتسامه خبيثه ولكن لم تظهر في صوته ..
قال بغضب مصطنع : مين اللي عمل كده ؟
لمياء مدافعه عن نفسها : والله ماعرف يارامي .. انا لقيتها على مكتبي اول ما دخلت .. حتى الممرضه اللي جابتها ماتعرفش مين اللي باعتها
صمت رامي قليلا ثم قال : وجبلك ايه سي معجب ده ؟
لمياء : فازه كده وجواها كارت فيه يارب تعجبك او ياريت تعجبك مش فاكره ايه اللي كان مكتوب وماضي وكاتب معجب
رامي : فين الكارت والزفته الفازه دي؟
لمياء بخوف : انا قطعت الكارت ميت حته ورميت الفازه بعلبتها في الزباله
نفخ رامي وقال بصوت عالي : يعني مين اللي هيعمل كده؟
لمياء بصوت اقرب للبكاء : والله يارامي انا معرفش مين وانا اول مره اتعرض لموقف زي ده .. صدقني
رامي : طيب طيب خلاص
لمياء : رامي ..
رامي : نعم؟
لمياء : انت مصدقني مش كده؟
رامي بعد صمت طويل .. قال ببطء : مصدقك يالمياء
لمياء بارتياح : الحمد لله ..
رامي : انا جاي بكره ان شاء الله ..
لمياء بابتسامة سعاده : ماشي .. هنستناك
رامي : باذن الله .. مع السلامه
لمياء : سلام
انهى رامي المكالمه واراح رأسه الى الوراء وفي ذهنه صورتين لفتاتين .. يقارن بين افعالهما .. احدى تلك الصورتين للمياء والآخرى … لسالي
بينما قامت لمياء .. خرجت الى باب المستشفى .. ذهبت إلى أفراد الأمن .. سألتهم من الذي استلم تلك الهديه بإسمها
أجاب واحد منهم يدعى رضا
رضا : انا يادكتوره اللي خدتها
لمياء بحده : وانت ازاي تاخد حاجه من واحد ماتعرفوش وكمان ماسألتوش عن اسمه
رضا بارتباك : هو شكله مش غريب عليا تقريبا شفته هنا قبل كده وكمان هو اتعامل كأنه حد يعرف حضرتك كويس ..
لمياء : حضرتك سببتلي مشكله بسبب الموضوع ده
رضا : آسف يادكتوره مش هكررها تاني
لمياء : ياريت
تركته وغادرت وهي تحمد ربها ان رامي لم يغضب منها او يظن فيه سوء..
________________________________________
دخل شريف الحمام .. واخذ حمامه وخرج وجد غاده جالسه على السرير تفكر .. كان يعلم ما يدور بخلدها ولكنه تظاهر بعكس ذلك
شريف : كان نفسك تنزلي البيسين ياحبيبتي
غاده : عادي
شريف : في بيسين مغلق للمحجبات .. لو عايزه بكره تروحي بس انا مش هعرف ادخل معاكي .. روحي انتي المغلق وانا هروح المكشوف
قالت غاده بفزع : لا لا لا انا لا عايزه بسين ولا غيره انا معاك في اي حته هتروحها هبقى مبسوطه حتى لو منزلتش الميه خالص
كانت هناك ضحكه على وشك الانفجار من شفتي شريف ولكنه قاومها بشده وقال : براحتك ياحبيبتي
قالت هي في سرها : قال اسيبك في البيسين قال .. دول كانوا كالوك .. شكلك هتتعبني معاك يابن الهام ..
رمى شريف جسده جوارها وذهب في النوم .. هي الاخرى لم تقاوم رغبتها في النوم .. فنامت جواره ومازالت تفكر في هؤلاء الفتايات اللاتي تحومن حول زوجها ..
استيقظوا بعد العصر .. طلب شريف طعام الغذاء في حجرتهما ..
شريف : حبيبتي انا طلبت الاكل هنا .. بصراحه جسمي متكسر مش قادر انزل
غاده : لا ياروحي ولا يهمك .. هنا او بره المهم ان احنا سوا
شريف بابتسامه : ربنا يخليكي ليا يادودي
جاء الطعام .. وقامت غاده بتقطيع الدجاج في طبق شريف كالعاده .. تناولوا الطعام في جو من الضحك والمرح الذي اضافه شريف .. وفي المساء اقترح شريف عليها ان يتناولا العشاء في الخارج .. طلب منها شريف ان ترتدي فستانا قد ابتاعه لها كهديه قبل الزواج .. جهزت له ملابسه كما يريد .. وبعد ان انتهى نظرت له باعجاب واضح
كان يرتدي حله سوداء أنيقه مع تصفيف شعره بطريقه جذابه جعلته اكثر وسامه ….
وقالت لنفسها : اذا كنت انا مراته وهتجنن عليه من منظره كده .. امال البنات اللي هيشوفوه لما نخرج هيعملوا ايه؟ استرها يارب من الخروجه دي

