رواية ذات الوجه الدميم(الجزء الرابع من الفصول) بقلم ياسمينا
رامي : انا في الطريق جايلك اهو ..
لمياء : ماتجيش على المستشفى .. انا روحت البيت
رامي بدهشه : روحتي امتي؟ ده لسه على معادك ربع ساعه
لمياء : انا هنا من الساعه خمسه
رامي : ليه في ايه؟
لمياء : لو سمحت يارامي اتفضل هنا في البيت
رامي : في ايه يالمياء انا مش فاهم حاجه .. انتي تعبتي وعشان كده روحتي ؟
لمياء وهي تحاول او تبدو متماسكه أكثر : من فضلك يارامي تعالى على البيت
رامي بنفاذ صبر : حاضر .. جاي
أغلق معها .. غير مساره الى حيث بيت أهلها وهو في حيرة من أمره ..
***********************
جلست على مائدة الطعام .. ليس لتناول الطعام ولكنها افترشت المائده كلها بأوراق رسالتها.. وبعض
الكتب الطبيه المنتشره في أنحاء المائده .. وفي الجهه الاخرى تجلس الهام وجوارها شريف يتابعان
التلفزيون .. ينظر لها شريف كل فتره يجدها مشغوله ولا تشعر بما حولها .. بعد قليل وجد والدته
يغلبها النعاس .. إقترب منها وقال بحنان : ماما .. ماما
الهام : ايوه .. ياحبيبي
شريف : قومي نامي في أوضتك
تثاءبت وقامت من مكانها : طيب تصبحوا على خير
شريف : وانتي من اهله ياست الكل
اقتربت من غاده : مش عايزه حاجه ياغاده قبل ماانام
وقفت غاده وقالت : لا ياماما سلامتك .. تصبحي على خير
صعدت الهام الى حجرتها .. وعادت غاده الى اوراقها .. جلس جوارها وقلب بين الاوراق والكتب
..
نظرت له غاده وابتسمت : ايه ؟
شريف : تعرفي ان خالد هو كمان قرب ياخد الدكتوراه
غاده : خالد مين؟
شريف : ابن عمتو هدى .. اللي كانوا هنا من كام يوم
غاده : يااه .. أصل انا ماشفتوش .. دكتوراه في ايه؟
شريف : مخ وأعصاب
غاده بدهشه : يعني هو أصلا دكتور .. ماشاء الله
ثم قالت بتنهيده وهي تنظر للورق أمامها : عقبالي لما أخلص انا كمان يارب
نظر مره اخرى الى الورق وهو يرفع حاجبيه لاعلى : ولا فاهم اي حاجه من اللي مكتوب ده ..
غاده بضحك : عايز تفهم ايه وانا اقولك
وضع شريف الاوراق مكانها وقال : لا لا وعايز اعرف .. كفايه انك فاهمه
ثم اقترب منها وقال : مش انتي فاهمه بردو ولا ايه؟
غاده : ايوه طبعا مانا اللي كاتبه الكلام ده كله .. اكيد فاهمه
اقترب اكثر وقال بخبث : طيب ياترى فاهمه ايه اللي في دماغي دلوقتي؟
تصنعت عدم الفهم : لا مش واخده بالي ؟ ايه عايز تتعشى؟
شريف : عشا ايه ماحنا اتعشينا خلاص .. عايز احلي بقى
وضعت يدها تحت دقنها وسندت كوعها على المائده : اعملك ايه؟ صينية بسبوسه مثلا ؟
شريف : لا صينية غاده بالمكسرات
غاده مداعبه : لا ياراجل .. ودي بتتعمل ازاي دي ؟
مسك يدها وقال : تعالي اقولك فوق
لم تعترض وتركت ما في يدها من أقلام وأوراق وكتب وصعدت معه الى حيث يريد قلبها وزوجها
الحبيب
*********************
دخلت والدة لمياء عليها الحجره وقالت : رامي جه وقاعد بره .. يلا هو مستنيكي
لمياء : حاضر ياماما جايه حالا
بعد قليل دخلت عليه حجرة الصالون
وقف وسلم عليها .. قابلته بوجه صامت
رامي : في ايه يالمياء قلقتيني عليكي .. ايه رجعك بدري وليه ماقولتليش
نظرت له لمياء حاولت ان تقرأ مابداخله .. احتارت في أمره .. جلست
قالت في هدوء : رامي .. انا مابحبش اللف والدوران وعشان كده هقولك على اللي عايزه اعرفه
على طول بس ياريت انت كمان تخليك دوغري وتقولي على السبب
قال في حيره : سبب ايه انا مش فاهم
التفتت له بكل جسـ,ـدها وقالت بحسم : انت ايه علاقتك بالعلبه اللي اتبعتتلي ؟
ارتبك لوهله ولكن تماسك مره اخرى : علبة ايه؟
لمياء : انا قولتلك خليك صريح معايا .. الهديه اللي كان فيها الفازه .. واللي انت زعقـ,ــ,ـتلي في التليفون
عشانها
وقبل أن يراوغ أو ينكر قالت هي بصوت أكثر ثقه : انت تبعتها وبعدين تتعامل معايا ازاي كأنك
ماتعرفش عنها حاجه ؟؟
صمت رامي ونظر الى الارض ولم يرد
قالت : رد عليا ..
رامي : عرفتي منين ؟
لمياء : جاوب على سؤالي الاول من فضلك .. فسرلي اللي حصل وايه سببه
رامي باستسلام : ايوه انا اللي بعتها ..
لمياء بدهشه غاضبه : تقوم كاتبلي عليها “معجب” ايه غرضك من كده؟
رامي : والله يالميا انا كتبت كده وكنت فاكر انك هتفهمي لوحدك اني انا اللي بعتها واني كده بهزر
معاكي .. يعني قلت اكيد هتقرا كلمة معجب دي هتستغربي بس لما تشوفي الفازه هتعرفي ان أنا
لمياء : وهعرف انك انت اللي بعتها لما أشوف الفازه إزاي؟
رامي : مش إنتي قلتي إنك نفسك في فازة كريستال تحطيها على التربيزه الصغيره اللي هتتحط في
الركنه؟
لمياء : ياسلااااام ؟؟ وانا مخي هيلف اللفه دي كلها وهعرف من الهوا انك انت اللي بعتها ؟ طب
واديني ماعرفتش لوحدي .. لما قولتلك ليه أنكرت ان ليك صله بالموضوع؟
رامي بحرج : د غلطتي .. بس انا .. انا .. يعني كنت عايز ..
لمياء بحده : كنت ايه؟
وقف رامي ومرر يده على شعره الى الخلف .. جلس على مقعد أقرب لها
قال : اسمعيني لحد الاخر .. وصدقي كل كلمه هقولها
أرجعت ظهرها الى الخلف وعقدت ذراعها أمام صدرها وقالت : اتفضل ..
رامي : أنا ماقولتلكيش على حاجه في حياتي حصلت قبل كده .. هي حاجه
مالهاش اي تلاتين لازمه بس للأسف اللي حصل مابيتمحيش من ذاكرة الواحد
والحاجه دي كأنها نقطه سودا في حياتي ..
أراح جسده أكثر في المقعد واسترسل في الكلام : من كام سنه لما كنت في الكليه
.. كنت بحب بنت معايا أًصغر مني بسنتين .. تشوفيها تقولي ماعليهاش غبار ..
لو اتعاملتي معاها مده هتكتشفي فيها بعض التصرفات البسيطه اللي تحسسك انها
عندها سنة طمع وأنانيه .. بس الحب اللي كنت بحبه ليها كان مغمي عيني او
بالاصح كنت بقول دي غيرة بنات من بنات لما مثلا تلاقي بنت راكبه عربيه
هي ماتعرفش تجيبها او تلاقي بنت اتخطبت لواحد جابلها شقه في مكان راقي ..
الاقيها زعلانه ومقهوره وكنت اقعد اديها امل في بكره وان طول ماحنا مع بعض هنقدر واحده نجيب كل حاجه .. طبعا كانت بتستهر بكلامي وانا كنت
بلتمس ليها العذر .. كنت مكرس كل وقتي وجهدي عشانها هي .. كل زمايلنا
كانوا بيحسدونا على العلاقه دي .. بعد التخرج اتقدمت ليها وخطبتها وكنا اسعد
اتنين في العالم .. ده كان الظاهر منها بس .. كنت بلاحظ اوقات ان اصحابها
بيبعدوا عنها ويتغيروا معاها .. وانا أسألها في ايه .. تقولي بيغيروا منها عشان
