وادي النسيان
قالت ليلة:
متشكرة إيه بس ونتفضل إيه..أنا مش همشى غير لما أتأكد بنفسى إنك بقيتى كويسة. قالت جورية بضعف:
أيوة بس… قاطعتها ليلة قائلة فى حزم :
مفيش بس ..يلا بينا. نظرت جورية إليها بضعف..حائرة ماذا تفعل وقد لاحظت ان خالد سيرافقهما..لتهز رأسها فى قلة حيلة فهي تشعر بالضعف فعلا وربما حقا تحتاج أحدا بجانبها..حتى لو كان هذا الشخص..هي ليلة وأخيها…..خالد. ******************** قالت سها بإبتسامة:
خلاص والله يالين..إعتذرتيلى خمسين مرة والغلطة مش غلطتك اصلا..غلطة مرات اخوكى اللى مش عارفة مالها ومالى بس..واخدة بالها منى ليه؟والله ما أنا عارفة اخوكى مستحملها إزاي بس؟
قالت لين بإبتسامة:
مش للدرجة دى ياسو..هي صحيح عصبية وحمقية ولسانها أطول منها بس قلبها طيب..إنتى نسيتى مين اللى وقف جنبى فى أزمتى..هي طبعا..انا مش حكيتلك هي عملت معايا إيه؟ قالت سها ب ية:
والله يالين انا مبقتش فاهماكى..إنتى طيبة ولا هبلة..ذكية ولا عبيطة. قالت لين بإستنكار:
مين دى اللى عبيطة؟ما تاخدى بالك من كلامك ياسها. قالت سها:
طيب خلاص متزعليش..بس والله إنتى على نياتك اوى لما تقولى على شاهيناز كدة..شاهيناز طيبة؟؟دى حية وسمها بيلدغ من تحت لتحت..بكرة الأيام تدور وتقولى كان عندك حق ياسها.
قالت لين:
طيب سيبينا من شاهى ومواويلها وقوليلى..فيه حفلة بالليل فى بيت صافيناز..ها هتيجى معايا؟ قالت سها بإستنكار:
حفلة تانى..وملل تانى وكعب فى الآخر يتكسر وراجل يطلعلى ويفكرنى سندريلا..لأ ..شكرا ياستى. عقدت لين حاجبيها قائلة:
كعب إيه وراجل مين..وإيه حكاية سندريلا دى كمان؟
أطلقت سها ضحكة ثم قالت:
هو أنا مقلتلكيش؟ إزداد إنعقاد حاجبي لين قائلة:
قلتيلى إيه بس؟ قالت سها بإبتسامة واسعة:
هقولك يالولو..هقولك على ليلة قابلت فيها فارس احلامى وبعبطى كالعادة مشيت..ومسبتلوش أي حاجة يوصلى بيها غير كعب جزمة مكسور..تقريبا كدة زي حكاية سندريلا..بس فى الحكاية الأمير لقى أميرته..أما فى الحقيقة..فسندريلا بت نفسها بالجزمة إنها مديتلوش رقم تليفونها. قالت لين بحيرة:
إنتى بتقولى إيه؟انا مش فاهمة حاجة خالص. ضحكت سها مجددا وهي تقول:
تعالى ياأختى نقعد فى حتة وأنا أفهمك كل حاجة.
********************
كان خالد يتأمل شقة جورية البسيطة ولكن فى نفس الوقت أنيقة تماما كصاحبتها..تحمل حقا الكثير والكثير من روحها..التى ورغم قصر المرات التى قابلها فيها..والتى لا تتعدى المرتين..إلا أنه يشعر أنه يعرفها وكأنها تربت على يديه..يحفظ سكناتها..إنتبه إلى وجود دفتر رسم كبير يقبع على الأريكة..إتجه إليه ببطئ ورفعه ليمسكه بين يديه ..تأمل واجهته الرقيقة ليدرك مدى رقة صاحبته..حتى فى إختيارها لدفتر رسم بسيط..كاد أن يفتحه لتتوقف يده فى الهواء وضميره يؤنبه بشدة..فهذا الدفتر قد يحمل بعض أمورها الشخصية..كاد أن يضعه مجددا فى مكانه ولكن فضوله تجاهها غلبه..ليفتحه بهدوء وما إن فتحه حتى تمنى لو لم يفتحه مطلقا..فهناك وبين ورقاته قبع هو فى
