وادي النسيان
لينظر إليها بحنق قائلا:
للأسف..إنتى خدتى من جدتك الشكل بس مخدتيش العقل أبدا. تدخلت جليلة التى ظلت تراقب ما يحدث بصمت قائلة:
إسمعها بس ياعزيز وبعدين… قاطعها عزيز قائلا بصرامة:
إسكتى إنتى ياجليلة..مش بعيد تكونى إنتى اللى شجعتيها على الهبل ده. إتسعت عينا جليلة بإستنكار بينما أسرعت جورية تقول:
خالتى جليلة مكنتش تعرف حاجة عن الموضوع ده ياجدى..هي لسة عارفة حالا وأنا بحكيلك. أشاح عزيز بيده حانقا..لتترقرق الدموع فى عينيها..وهي تقول بضعف:
ياجدى..عشان خاطرى..إسمعنى الأول وبعدين قرر..ولو رفضت وجوده مش هتكلم خالص ولا هعارضك.
أوجعته دموعها..كاد أن يأخذها فى ه ويربت عليها مواسيا ولكنه توقف فى اللحظة الأخيرة رافضا..يبغى سماع سبب تصرفها بتلك الرعونة قبل أن يقرر مايفعل..لتبتلع جورية ريقها بصعوبة وهي تقول:
أنا لما شفته إفتكرت نفسى وأنا صغيرة..إفتكرت روحى وهي تايهة مش لاقية حد لية ..لا مكان يإوينى ولا أهل يساندونى ويقولولى إنتى مش لوحدك..إفتكرت غربتى وأنا جوة بيتى..ولولا وجودك جنبى ساعتها..لولا جتنى وضميتنى ل ك..كنت ضعت ياجدى..فاكر قلتلى إيه ساعتها؟قلتلى متخافيش..إنتى مش لوحدك ..أنا جنبك وهفضل قربك..مش هسيب إيدك ابدا..وطول ما إيدى فى إيدك مش هتقعى ..وده وعدى ليكى..وفعلا ده اللى حصل..النهاردة لما شفته إفتكرت إحساسى زمان..حسيته محتاج إيد تساعده ..بقوله بيها إنت مش لوحدك..وفى وسط السواد اللى انت فيه انا وجدى هنكون شعاع نور..ينورلك طريقك..لغاية ما فى يوم شمس زكرياتك تنور حياتك وساعتها هترجع لعيلتك ..ولحد ما ده يحصل مش
هنسيبك تايه تخبط فى طريقك لوحدك..هنكون معاك لآخر لحظة..فاهمنى ياجدى؟ تأملها جدها للحظات ثم ربت على يدها قائلا بحنان:
فهمتك يابنتى..فهمتك..بس برده ده ميمنعش إنك إتهورتى وطلبتى من حد غريب يكون معانا فى المزرعة ..إفرضى طلع مش كويس أو هربان من جريمة..إفرضى… قاطعته جورية قائلة بحزم:
متقلقش ياجدى..أنا واثقة إنه مش ممكن يطلع مجرم او إنسان وحش..سميها الحاسة السادسة..سميها ثقة فى إحساس قلبى اللى عمره ما خيب ظنى..سميها زي ما تسميها..بس صدقنى ياجدى..انا واثقة إن فهد إنسان كويس ومش ممكن يإذينا.
عقد جدها حاجبيه قائلا:
فهد مين ده؟ إبتسمت لأول مرة منذ ان تركت فهد فى هذا المستشفى وهي تقول لجدها:
فهد يبقى الراجل اللى حكيتلك عنه ياجدى..وأما بالنسبة للإسم .. فأشارت إلى نفسها بفخر مستطردة:
فأنا اللى إخترتهوله.
