وادي النسيان
إلا أنها فى الوقت الحاضر ..ومنذ طلاقها لم تعد أبدا كما كانت..إنغلقت على نفسها وأقامت بينهما الحواجز والسدود..و التى أقسم على إزالتها ..فقط يحتاج لبعض الصبر والوقت واللذان فى الوقت الحالى لا يملك أيا منهما..ولكنه يضعها تحت ناظريه حتى يجد الوقت المناسب لإخراجها من تلك الحالة الغريبة التى إعترتها وتقوقعها حول نفسها..لتنغمس فى العمل نهارا والحفلات ليلا ..تماما كزوجته شاهيناز..لقد أصبحت تقريبا نسخة طبق الأصل منها.. أفاق من أفكاره على صوت ليلة القلق وهي تهمس بإسمه قائلة:
خالد.
نظر إليها لتستطرد قائلة فى قلق:
إيه بس اللى منيمك فى أوضة المكتب؟إنت إتشاكلت مع شاهيناز تانى؟ هز رأسه نفيا قائلا:
لأ ..متخانقناش..أنا بس كنت براجع شوية أوراق والظاهر نمت من غير ما أحس. إبتسمت قائلة:
ربنا يعينك ياحبيبى..طب قوم يلا كمل نوم فى أوضتك..وإرتاح حبة. فرك بأصابعه ذلك الجسر بين عينيه ثم نهض وهو يتمطى بكسل قائلا:
انا فعلا هعمل كدة..تصبحى على خير. إبتسمت قائلة :
تلاقى الخير. توجه إلى الباب ولكنه لم يلبث أن توقف وهو يلتفت إلى ليلة ينظر إليها وهي تجلس مكانه وتفتح كتابا بيدها..ليقول بإبتسامة:
رومانسى برده؟
رفعت بيدها الكتاب وهي تبتسم قائلة :
إنت عارفنى..مقدرش يومى يمر من غير ما أقرا رواية رومانسية. قال بمزاح :
يابنتى فكك من الهبل ده..كلام الروايات ده مش حقيقى..واللى بيكتبوه ناس فاضية عندهم إحباط عاطفى. قالت فى غيظ:
ملكش دعوة بالروايات.. واللى بيكتبوا الروايات . لتشير إلى نفسها قائلة:
واللى بيقروا الروايات..خليك إنت فى عالم البيزنس بتاعك ، وخلينا إحنا جوة العالم بتاعنا..ماشى. إبتسم قائلا:
ماشى ياستى..سلام يا دكتورة. إبتسمت ليلة قائلة :
سلام ياسيدى.
ليغادر خالد بهدء تتبعه ليلة بعينيها..قبل أن تعود لروايتها ..تجرى عيناها على سطورها..تعيش بين جنباتها سعادة لا تعيشها سوى فى تلك الروايات..عالمها الخيالي الرائع. ************************ تقدمت جورية بإتجاه مكتب فراس بخطوات رقيقة لتضع على مكتبه فلاشة حمراء وهي تزفر قائلة براحة:
وأخيرا خلصت الرواية..يادوب تلحق تطبعها عشان تنزل بيها المعرض السنة دى. إبتسم فراس وهو يتناول الفلاشة ويضمها بأصابعه ناظرا إلى جورية وهو يقول:
كنت عارف إنك أدها على فكرة.
