وادي النسيان
نظر إليها قائلا ببرود:
أنا موجود..لسة زي ماأنا..وقبل ما تبتدى الإسطوانة المشروخة بتاعة كل مرة على إنى بطلت أحبك وإنى أهملتك والكلام الفارغ ده عن إنى مشغول بواحدة تانية فأحب أوفر عليكى كل ده وأقولك إن دى كلها اوهام فى دماغك ملهاش أي أساس من الصحة..حابة تصدقى براحتك.. مش حابة إنتى حرة..بس ياريت تبطلى تفكرى فى الكلام الفارغ ده وبدل ما تحطينى تحت عنيكى وتاخدى بالك من تصرفاتى..خدى بالك من تصرفاتك إنتى ..وحطى بنتك تحت عنيكى وإهتمى بيها..لإن إهمالك ليها بدأ يعصبنى..وإهتمامك بشغلك وحفلاتك مبقاش مخليكى فاضية لحد غير نفسك.
كادت ان تعترض وقد ظهر الحنق على ملامحها..ليشير إليها بالصمت وهو يقول بصرامة:
كلمة زيادة وانتى اللى هتندمى بجد.. لإنى بجد مريت بيوم صعب ومش هكون مسئول دلوقتى عن رد فعلى . صمتت وقد ظهرت عروق جبهتها غضبا وإزدادت قتامة عيونها الدخانيتين..ليقول بهدوء:
انا داخل الحمام وياريت لما أخرج تكونى فكرتى كويس فى الكلام اللى أنا قلته ..ده لو حابة بجد نكمل مع بعض عشان خاطر ريم. ليتجه إلى الحمام ويدلف إليه مغلقا بابه بهدوء..لتزفر شاهيناز بقوة وهي تقول بغضب:
ريم ..ريم..ريم..عارفة إن الحاجة الوحيدة اللى مخلياك مكمل معايا هي ريم..ولولا كدة أنا كنت…..
لتصمت وقد جزعت من تلك الكلمات التى كادت ان تفلت من بين شفتيها لتواريها داخل صدرها بقوة..وهي تقول بحسرة:
لو كانت حياتى مشت زي ما انا عايزة ..مكنتش هبقى واقفة دلوقتى مذلولة ليك ياخالد يانصار..بس مش شاهيناز حسان اللى تخسر حربها أدام حد..ومش شاهيناز حسان اللى تنذل ومتاخدش بتارها..أصبر علية ياخالد..بس ألاقيه من تانى.. وهتشوف أنا ممكن أعمل فيك إيه..صدقنى ساعتها هتتمنى أكمل معاك وانا اللى هرفض..والمفاجاة اللى محضرهالك هت ك فى مق000تل..أصبر بس وهتشوف.
لتبتسم بشر وقد إلتمعت عيناها وهي ترى هذا اليوم ..تتخيله كما لو كان حقيقيا أمامها..من يدرى..ربما كان هذا اليوم قريبا…..قريبا جدا. ******************** إقترب مؤيد من سيارته ليجد نبيل جالسا بها ينتظره..ليدخل إليها ثم ينطلق بها بهدوء..ليقول نبيل:
ها عملت إيه طمنى؟ قال مؤيد بوجه خال من التعبير:
قابلتها.. قال نبيل يستحثه قائلا:
ها وبعدين؟ إستدار مؤيد حول هذا الملف الدائرى متجها بسيارته إلى شقته ببرود..ولكن نبيل إستشعر به الألم الذى ينبض بقلبه..ليستحثه قائلا:
ها..إيه اللى حصل؟..ما تحكى يامؤيد.
