وادي النسيان
كم آلمتها كلماته..أيخشى إرتباط إسمه بإسمها؟أيخشى على مشاعر زوجته إلى تلك الدرجة؟وماذا عنها هي؟فلتذهب إلى الجحيم ولن يبالى..أليس كذلك؟ نهضت جورية فى ثبات..تقاوم بكل ذرة من كيانها إنهيارا تاما فى مشاعرها..وهي تقول بنبرات هادئة:
كدة خلص الكلام..أنا قلت لحضرتك طلبى وحضرتك رفضت..تقدر تاخد إجراءاتك القانونية وإحنا بإذن الله هنكون مستعدين ليها..بعد إذنك.
لا يدرى لما شعر خالد بألم فى صدره لمظهرها الضعيف الشاحب رغم ثبات نظراتها..ولما شعر أنه قد زاد العيار معها..فمن الممكن ان يتغاضى عن موضوع الأغلفة برمته ولن يحدث شئ مما ذكره..وحتى إن حدث فهو قادر على دحض أية أقاويل..ولكنه أراد أن يثبت لنفسه أنها لا تهمه مطلقا..أو ربما أراد ان يغلق هذا الباب المفتوح بينهما للأبد..هو حقا لا يدرى ولكن كان موقنا من أن ما يفعله هو القرار الأصوب..حتى تلك اللحظة..و التى يراها فيها الآن تمشى بإتجاه الباب ربما مغادرة حياته للأبد..ليدرك أنه أخطأ خطئا فادحا..لتقف ليلة مغادرة بدورها وهي ترمقه بحنق..زفر بقوة قبل أن تتسع عيناه ب ة وهو
يرى جورية تقع فجأة على الأرض مغشيا عليها بينما صرخت ليلة بإسمها فى هلع. ******************** نهضت شاهيناز قائلة فى ة:
يعنى إنتى عايزة تفهمينى إن مؤيد رجع . تنهدت لين وهي تومئ برأسها قائلة:
أيوة رجع..وياريته بس رجع..ده رجع ومش ناوى أبدا على خير. عقدت شاهيناز حاجبيها قائلة:
قصدك إيه؟ نهضت لين وإستدارت حول المكتب وهي تقول:
قصدى إنه راجع مخصوص علشانى ومش ناوى يسيبنى فى حالى أبدا. رفعت شاهيناز حاجبها الأيسر قائلة:
وإيه بس اللى مخليكى متأكدة من الكلام ده.
إستندت لين إلى مكتبها قائلة:
هو بنفسه قاللى الكلام ده..تصرفاته غريبة وكلامه أغرب ياشاهى..وبجد بدأت أقلق منه. قالت شاهيناز بحدة:
وناوية تعملى إيه يالين؟ تعجبت لين من حدتها لتنظر إليها عاقدة الحاجبين فقالت شاهيناز بإرتباك:
قصدى يعنى..ناوية ترجعيله بعد اللى عمله فيكى يالين؟ قالت لين بنفي سريع:
لأ طبعا أرجعله إيه بس..إنتى إتجننتى..أنا مستحيل أرجعله..وإنتى من بين الناس كلها عارفة إن رجوعى ليه من رابع المستحيلات. زفرت شاهيناز براحة قائلة:
طمنتينى بجد..أنا قلت يعنى ممكن تكونى ضعفتى عشان بتحبيه أو يعنى…