وادي النسيان
نفس العبارة التى وجدتها على زجاج سيارتها بالأمس..إنه هو..مؤيد..تستطيع أن تشم رائحة عطره التى يفوح بها هذا الكارت..وكلماته السخيفة الغامضة..تتساءل بحنق..ماذا يريد منها؟تود من كل قلبها أن يدعها وشأنها..فمنذ أن عاد لحياتها..وحياتها إنقلبت رأسا على عقب..لم تعد أبدا كما كانت….
أفاقت من أفكارها على صوت سها وهي تجلس قائلة بحنق:
أنا مش عارفة بس عاجبك فى محمود ده إيه؟ ..ده حتى دمه تقيل وبارد.
قالت لين بهدوء:
حتى إنتى ياسها بتقولى زيهم..ما إنتى عارفة إنى قفلت باب قلبى من زمان..ومستحيل هفتحه تانى..صحيح محمود معجب بية وفاتحنى فى موضوع الجواز..بس أنا رفضت..وإحنا دلوقتى أصدقاء.
قالت سها :
أمال ليه باعتلك الورد ده..وإيه الكلام الغريب اللى عليه ..ويعنى إيه بدأ العد التنازلى؟؟؟
زفرت لين وهي تجلس قائلة:
اللى باعت الورد ده مش محمود ياسها.
قالت سها بحيرة:
أمال مين؟
نظرت لين إلى عيون سها بثبات قائلة:
مؤيد..مؤيد الحسينى.
لتتسع عينا سها …….ب ة.
********************
اقتربت منهما ليلة لتتوقف أمامهما تماما وهي تقول برقة خلبت لب فراس:
أولا أنا حابة أعتذر عن دخولى كدة من غير إذن..بس السكرتيرة مكنتش موجودة برة والباب كان مفتوح وغصب عنى سمعت كلامكم واللى بيفسرلى حاجات كتير جدا منيمتنيش من آخر مرة كنت هنا معاكم..فى نفس الأوضة دى.
رغما عنه أحس فراس بخيبة أمل..فقد ود لو أطارت أفكارها حوله النوم من عينيها مثلما فعلت هي معه وليس سبب قلقها هو غموض ما حدث فى تلك المرة الماضية فقط..أفاق من شروده على صوتها الملائكي وهي تقول:
ثانيا حابة أوضح حاجات كتير متعرفوهاش عن أخويا خالد .
لتنظر إلى جورية قائلة:
وحابة اعرف انا كمان حاجات من الواضح إنها كانت مستخبية عننا لحد ما ظهرتى إنتى ياجورية.
لتصمت لثانية قبل ان تستطرد قائلة:
أنا قريت قصتك أقدار الحب..
نظرت إلى الأمام فى شرود قائلة:
الحقيقة الرواية فيها عبارات مكتوبة فى الحوار حسيت إن أخويا هو اللى بيقولها فعلا..هو ده كلامه..وفيها أحاسيس إتمنيت لو حس بيها فعلا..أخويا طول عمره محروم من الحب..والحقيقة مجرد إحساسى إنه عاشه ولو لفترة قصيرة..ريح قلبى ..متعرفيش أد إيه..خالد بيظهر للناس كلها على عكس طبيعته لإنه طول عمره بيخاف من ال ..من الغدر والهجر..أخويا مش زي ما شفتوه يومها.