وادي النسيان

إلتفت إليه مؤيد يحدجه بنظرات غامضة قبل أن يقول:
بلاش يانبيل إنت بالذات تعرف..لإنك مش هتوافق على اللى هعمله. قال نبيل بحدة:
مادام عارف إنى مش هوافق يبقى اكيد عارف إنه غلط. قال مؤيد بحدة مماثلة:
واللى عملته فية مش غلط..أهو غلط بغلط والبادى أظلم. قال نبيل بحزن:
إنت إتغيرت اوى يامؤيد..مبقتش مؤيد صاحبى اللى عرفته.

لينظر إليه مؤيد نظرة طويلة قبل أن يقول بهدوء يوارى به مشاعره المحطمة بالداخل:
انا فعلا مبقتش مؤيد بتاع زمان..بس هي السبب وعشان أرجع مؤيد لازم أشفى غليلى من اللى باعتنى ودمرت حياتى وفى الآخر رايحة تتجوز بكل برود..لازم أخليها ت رجلى عشان أرحمها وساعتها بس..ساعتها بس هرجع مؤيد اللى إنت تعرفه. قال نبيل :
بس كدة إنت… قاطعه مؤيد وهو يقول بحزم:
لو سمحت يانبيل ..سيبنى على راحتى..أنا رضيت تيجى معايا مصر.. مش عشان تكون رقيب علية..أنا رضيت لإنك صاحبى وحاسس بية وأكيد هتدعمنى ولو مقدرتش تدعمنى..يبقى على الأقل متمنعنيش.

ليتركه ويتجه إلى حجرته..مغلقا الباب خلفه بهدوء..يتابعه نبيل فى حيرة إمتزجت بالحزن..وقد أيقن ان مؤيد ينوى بلين شرا..وهو لن يقف هكذا مكتوف الأيدى يشاهد صديقه وهو يودى بنفسه إلى الهلاك..لن يفعل هذا مادام حيا.

الفصل الثامن لا بأس أن تبكي أوراق قلبك اللينة
لابأس أن تميل أغصان روحك الهينة
أنت ماء عذب لتراب الأرض الميتة
وتظل الدموع نقاء من الأوجاع النيئة
لا بأس بضباب يجتاح الأفكار السيئة
فما خبأت منك إلا الذكريات الشقية بقلم..نور محمد ************ كانت شاهيناز تجوب الحجرة جيئة وذهابا فى غيظ..تتساءل بحنق..لماذا عاد مؤيد من جديد..وماذا يريد من لين؟هل حن لها؟هل إشتاق إليها؟هل نسي كل ما حدث بينه وبين لين؟ترى ماالذى قد تفعله لتحول بينهما مجددا؟

توقفت فى مكانها فجأة..تتساءل..ترى أين هو الآن؟وماذا يفعل؟هل عاد لشقته القديمة؟ربما ستذهب إليه الآن لتراه..تتأكد من نواياه..أو ربما تخبره كم إشتاقت إليه…. نفضت أفكارها..تعرف النتيجة مسبقا..فلا داعى لخيبات الأمل المتكررة..هو لن يرضخ لها فهو مازال عاشقا لتلك اللين..وكل ما سينالها منه هو التقريع..وربما تلك المرة أخبر خالد بمحاولاتها الدائمة معه..لذا فالأولى لها الآن أن تحاول التفريق بين لين ومؤيد..يجب أن تمنع لقائهما..يجب أن تحول بينهما بأي ثمن..أما البقية..فستدع الأيام تقرر خطواتها التالية وقراراتها بهذا الشأن..الآن ستذهب إلى خالد تخبره أنها عائدة إلى المنزل فلديها صداع شديد يكاد يفتك برأسها..ستخلد إلى الراحة قليلا كي تستطيع التفكير بهدوء..نعم هذا ما ستفعله تماما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *