وادي النسيان
أومأت لبنى برأسها دون أن تنطق بكلمة..لتقف ليلة بجوارها تنظر إلى الأغلفة مستطردة بدهشة:
وإيه اللى خلاه موجود على غلاف كل الروايات دى؟ هزت لبنى رأسها فى حيرة قائلة:
مش عارفة..جايز الدار شافت إن أخوكى وجه سينمائى فحطت صوره على رواياتها..وبصراحة أخوكى وسيم أوى ومنور الأغلفة. لتبتسم مستطردة فى مزاح:
أخوكى أصلا بينور فى الضلمة ياليلة. وكزتها ليلة قائلة فى حنق:
وده وقت هزار يالبنى ؟ لتنظر إلى الروايات قائلة فى حيرة:
إزاي بس دار النشر دى عملت كدة من غير ماتستأذنه..إنتى عارفة لو أخويا شاف الأغلفة دى هيعمل إيه؟
قالت لبنى:
عارفة طبعا..هيطربقها على دماغهم. لتستطرد فى حيرة قائلة:
طيب وهتعملى إيه دلوقتى؟هتقوليله؟ زفرت ليلة قائلة:
مش عارفة بس لازم أقوله..الموضوع مش سهل على فكرة..ده يأثر على شغله طبعا..ولازم يعرف. قالت لبنى:
ربنا يستر بقى. تنهدت ليلة وهي تنظر إلى غلاف الرواية والتى يطالعها فيه رسم لأخيها ببذلته السوداء الرائعة.. تحمل عيناه نفس نظرته الصارمة..لتقرأ ماكتب تحتها(أقدار الحب..للكاتبة جورية..دار المبدعون للنشر والتوزيع)..لتغمض عينيها قبل أن تفتحهما وقد ظهر فيهما الحزم..لقد إتخذت قرارها.. ستخبر أخاها بالأمر..وليكن ما يكون.
******************** قال خالد بعصبية:
قلتلك مليون مرة ياشاهى..قبل ما تاخدى أي قرار لازم ترجعيلى..لكن انتى مبتسمعيش إلا كلام نفسك وبس..مش كدة ؟..وآدى النتيجة..هنضطر نلغى العرض بتاعنا ونتحمل شرط الجزاء كمان. قالت شاهيناز بحدة:
كنت هعمل إيه يعنى ياخالد؟..دبسونى وخلونى أمضى..عارفة إنى مراجعتش العقود كويس بس مكنتش أتوقع يعملوا كدة خالص..هم إتعاملوا بشكل شيك أوى..يخلى أي حد ينخدع فيهم. قال خالد بصرامة:
مفيش حاجة فى شغلنا إسمها مكنتش أتوقع..فيه إن إمضتك متكونش على ورقة مش مدروسة كويس من المحاميين بتوعنا..إنتى جرالك إيه بس؟اللى أعرفه إنك أذكى من كدة.
قالت شاهيناز فى ضجر:
أووف ياخالد..خلاص بقى..مكنش ديل ووقع منى..المرة الجاية هاخد بالى. قال خالد بحنق:
مفيش مرة تانية خلاص ..أنا هسحب توقيعك من على العقود. إتسعت عينا شاهيناز وهي تقول ب ة:
إنت بتقول إيه؟..مستحيل تعمل كدة. قال خالد بصرامة:
أنا مبقلش حاجة مقدرش اعملها ..شوفينى وأنا بنفذ كلامى ياشاهى..أنا مش مستعد كل يوم والتانى أخرجك من مشكلة وأخسر فلوس..ده قرار نهائي ..مفهوم؟ كادت شاهيناز أن تتحدث حين قاطعها صوت طرقات على الباب..ثم دلوف ليلة أخت خالد..والذى ما إن رآها حتى إنفرجت أساريره المتجهمة وهو يقول:
إدخلى ياليلة ..واقفة عندك ليه؟
