زوجي العزيز عفوا بقلم منال جميعي ج2

مشيرة:برضه يا منى مش مطمنة …خايفة كل حاجة تتهد على دماغي بعد ما خلاص بقى فاضل ع الحلم خطوة…ثم رفعت يدها للسماء وهي تدعو الله قائلة:يارب خليك معايا يا رب

آه لو نتذكر جميعنا دائما أن هناك لهذا الكون ربا يعلم السر واخفى …لرقبناه في كل أعمالنا ودعوناه في كل وقت لا وقت الشدائد وحسب

مني بجدية:بس ماقولتيليش يا مشيرة…انتي ناوية فعلا تقدمي إستقالتك زي ماطلب منك?

مشيرة بتهكم:انتي ساذجة اوي يا منى…مافيش راجل ف الدنيا دي يا حبيبتي يستاهل ان الواحدة تضحي بشغلها ومستقبلها عشانه حتى لو كان هو مين …خصوصا ان الجوازة لسه مش مضمونة يعني لو المستور اتكشف ممكن تنتهي بين لحظة والتانية…انا ناوية اقدم طلب اجازة بدون مرتب وكل ما تخلص اجددها …لحد ما اعرف بكرة مخبيلي إيه

*****************************************

كان جالسا بمكتبه ينتظر قدوم جمال ذلك المحامي الشاب الذي يعمل بمكتبه والذي ارسله عمرو في مهمة خاصة مفادها ان يعثر على عنوان تلك الشركة ويسأل عن موظفة تدعى مشيرة عبد الحميد سلطان…حتى دخلت سكرتيرة مكتبه تخبره بقدومه ليأذن له عمرو بالدخول…وما إن دخل حتى بادره عمرو قائلا:ها يا جمال عملت إيه?

جمال:عملت اللي حضرتك طلبته مني بالظبط…جبت عنوان الشركة ورحت وسألت عنها.

عمرو بلهفة:هايا ابني ماتنطق قالولك إيه

جمال:والله يا دكتور كل اللي سألتهم عنها قالوا انها إنسانة دقيقة ف شغلها…ومنضبطة وتعاملاتها مع زمايلها عادية وف حدود العمل…يعني بإختصار مافيش حاجة مريبة …الحاجة الوحيدة اللي كانوا بياخدوها عليها هيا لبسها الخارج شوية…لكن هما بيقولوا انها دلوقتي غيرت إستايل لبسها واتحجبت …يعني مافيش حاجة تانية

تنهد عمرو قائلا بإرتياح:ماشي ياجمال …اتفضل انت على مكتبك ومتشكر اوي

جمال:العفو يا دكتور…تحت أمر حضرتك…عن اذنك

**************************************

انتهى عمرو من تحضير الشقة وفرشها بعد ان كتب عقد شرائها بإسم مشيرة وبات كل شئ جاهزا للزواج الذي تم تحديد يومه بالفعل…ليودع عمرو يمنى في هذا اليوم وينصرف تاركا إياها تتخبط داخل متاهة احزانها التي لم تعد تعلم طريقا للخروج منها…لم تعد تبكي فقد جفت دموع العين ولم يعد هناك مايمكن أن تذرفه…ظلت تنظر حولها وتتأمل حالها وماآلت إليه أمورها…اطالت النظر فلم تجد سوى جدرانا خالية صارت اطلالا لمن رحلوا وتركوها وحدها تعاني مرارة الفقد…لم يبق من أحبابها سوى ذكريات جمعتها بهم يوما ما…فهاهو زوجها قد تركها ليبيت ليلته في أحضان أخرى …مات والدها وسافر شقيقها وابتعد الآخر بإرادته …حتى صديقتيها المقربتين فقد خسرت إحداهما بزواجها من عماد …فيما تزوجت الأخري ورحلت بعيدا…لم يعد بجانبها من يواسيها أو يخفف عنها…فأي جرم تراها ارتكبته لتعاقب بالحرمان من كل من أحبت…لم تعلم لنفسها جرما سوى حبه الذي خسرت بسببه طموحها وأحلامها وافقدها كبريائها وكرامتها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *