زوجي العزيز عفوا بقلم منال جميعي ج2

************************************

أما مشيرة فقد حققت اليوم حلما لطالما ظنته صعب المنال…ولكنها بقليل من المثابرة وكثير من التخطيط استطاعت اخيرا الحصول عليه…كانت تظن أن ترك هاني لها هو نهاية العالم بالنسبة لها…لم تكن تدري انه بداية لحياة افضل جمعتها بمن تريده…كانت حكمتها التي تؤمن بها دائما هي ان الحياة فرص…وأنه فقط الأحمق هو منيترك فرصته تمر من بين يديه دون أن يقتنصها…لذلك فقد تمسكت بفرصتها بكل قوة حتى تحقق لها اخيرا ما أرادت

وها هو الشهر الثاني من عمر زواجهم يطرق الباب معلنا قدومه دون أن تجرؤ مشيرة على إخبار عمرو بسرها الذي تخفيه عنه…كانت سعادتها خلال هذا الشهر لا توصف …شعرت انها اخيرا قد حصلت على فارس أحلامها …لكن ماكان يؤرقها حقا هو غيرته الشديدة التي لا تستطيع تحملها…فهي لم تعتد أن يسلبها احد حريتها بهذا الشكل أو أن يكون رقيبا على تصرفاتها حتى في زواجها السابق…حتى انهما في أحد الأيام كانا متوجهين لزيارة والدته …وما إن ترجلا من السيارة امام البناية التي توجد بها شقتها حتى تصادف مرور أحد زملائها القدامى بالشركة…صافحته مشيرة ثم وقفت تتبادل معه أطراف الحديث قبل أن تقوم بتعريف كل منهما للآخر…كان يشعر بالحنق الشديد ويتساءل بينه وبين نفسه…كيف لأمرأة تزعم انها ملتزمة أن تصافح رجلا اجنبيا عنها ثم تقف لتتبادل معه الحديث والضحك وقد تناست تماما وجود زوجها…لم يكن يدري ان تلك هي حقيقتها التي تأبى إلا أن تطل من خلف القناع الذي ترتديه…صعدا معا إلي شقة والدته بوجه مكفهر وعيون غاضبة …وما أن رأتهما فريدة حتى لاحظت ذلك …فقالت موجهة حديثها لعمرو:مالك يا حبيبي?شكلك مضايق اوي كده ليه ?مالك يا مشيرة…انتو متخانقين ?انتوا باين عليكوا اتحسدتوا ولا إيه?ماتتكلموا يا ولاد قلقتوني

اجابها عمرو قائلا بإنفعال:اسألي الهانم هيا عملت إيه

فريدة:عملتي إيه يا مشيرة?

مشيرة بضيق:مش لما افهم انا ابقي افهمك

عمرو ساخرا:هو حضرتك لسه مافهمتيش …أنا عايز افهم ازاي واحدة المفروض انها ملتزمة زي ما بتقولي تقف ف الشارع تتكلم مع راجل غريب …لأ وكمان تسلم عليه وتضحك معاه عادي كده…إلتزام إيه ده بقى إن شاء الله…والمفروض إني نبهت عليكي قبل كده إني راجل غيور ومااقبلش بحاجة زي كده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *