زوجي العزيز عفوا بقلم منال جميعي ج2

***************************************

جلسا معا أمام الطبيبة وقد بدت خيبة الأمل واضحة علي وجهيهما…فقد انتهت الستة اشهر دون جديد…رمقتها الطبيبة بنظرة مشفقة قبل ان تقول:طبعا انتي عارفة انه ماحصلش حمل وده نتيجة ان إستجابتك للعلاج ضعيفة جدا

عمرو بضيق:والمفروض نعمل إيه دلوقتى يا دكتورة?

الطبيبة:والله لو حضراتكو حابين اننا نمد فترة العلاج على أمل ان الإستجابة اللي مستنيينها تحصل مافيش مشكلة…لكن لو حابين تكسبوا وقت انا ممكن اكتب لحضراتكو اسم وعنوان مركز متخصص في عمليات الحقن المجهري وبعد العملية ممكن نتابع مع بعض…والقرار ليكو ف النهاية

أسرع عمرو قائلا بحزم:احنا موافقين على موضوع العملية…مافيش داعي نضيع وقت اكتر من كده

أؤمات الطبيبة برأسها قائلة:وهو كذلك…انا حاكتب لحضراتكو بيانات المركز …وهناك هما حيفهموكوا على كل حاجة…وياريت تحاولوا ماتتأخروش لأن التحضير للعملية بياخد وقت…وحستناكوا بعد العملية ان شاء الله…وبالتوفيق ان شاء الله

********************************

انصرف عمرو ويمنى إلي منزلهم…كان الصمت هو صديقهم الصدوق في الأثناء…يبدو ان عمرو لم يعد يجد كلمات يواسيها بها…أو ربما هونفسه يحتاج إلى من يواسيه…اما يمنى فقد شعرت ان الموقف اكبر من أي كلمات تقال …فالتزمت الصمت…ورغم ضيقها من قراره الذي اتخذه دون إستشارتها وكأن الأمر يخصه وحده…ولكنه على مايبدو قد صار الحل الوحيد الذي لا بديل عنه…وبالفعل بدأ عمرو ويمنى يترددان على المركز للتحضير للعملية الأمر الذي استغرق بعض الوقت قبل ان يتم تحديد موعد إجراؤها …قرر يحيى تأجيل سفره حتى يطمئن على يمنى أولا…وفي اليوم الذي تقرر فيه عودة يمنى لمنزلها بعد إجراء العملية اعطاها طبيب المركز بعض التعليمات قائلا:اهم حاجة يا مدام يمنى هي الراحة التامة وعدم بذل أي مجهود…ويفضل ان حضرتك تعملي التحليل بعد مرور 15 يوم على عملية زرع الأجنة…وياريت تحاولي تتمشي كل يوم عشر دقايق عشان تنشطي الدورة الدموية ف جسمك…يعني تقريبا كده بتوع الحمام والصلاة مش اكتر من كده
استمعت يمنى لتعليمات الطبيب بإنصات وإهتمام شديدين واكدت على إلتزامها بتنفيذها حرفيا
وبالفعل بعد مرور الخمسة عشر يوما قامت بإجراء التحليل الذي حمل لها ولعمرو ذلك النبأ السار الذي يحلم به كل منهما منذ فترة…ولكنه الآن صار واقعا ملموسا…كانت سعادة الجميع غامرة بهذا الحمل واكثرهم بالطبع فريدة التي ظلت تحصي الأيام حتي يأتي ذلك اليوم الذي تحمل فيه حفيدها بين ايديها
وفي الوقت الذي كان فيه جنين يمنى ينمو بين احشائها…كان هناك جنين آخر يستعد ليطلق صرخته الأولي في هذه الحياة…سبقتها بالفعل صرخات أمه التي شقت سكون الليل لتوقظ زوجها النائم إلى جوارها الذي استيقظ قائلا في فزع:إيه يا أسماء…مالك فيه إيه?

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *