زوجي العزيز عفوا بقلم منال جميعي ج2
فريدة بصرامتها المعهودة:اسمع يا عمرو ودي آخر مرة حاقولك الكلام ده…قسما بالله العظيم لو ماكنت تتجوز وتجيبلي الحفيد اللي نفسي فيه لأكون متبرية منك ليوم الدين…ولا حتكون ابني ولا عايزة حتى اعرفك…يا تختارني وتختار رضايا عنك يا تختار مراتك وده آخر كلام عندي
عندها فتحت يمنى الباب ودخلت منه ليتجمد عمرو في مكانه من المفاجأة …بينما أشاحت فريدة بوجهها بعيدا محاولة إخفاء سعادتها بمعرفة يمنى بالأمر
جالت ببصرها بينهما قبل أن تقول بألم:مافيش داعي انك تخسر مامتك عشاني يا عمرو…هيا معاها حق…من حقها تشوف أحفادها وتفرح بيهم…لو ماكانش عن طريقي يبقى عن طريق غيري
عمرو بذهول:يعني إيه الكلام ده يا يمنى?
يمنى:يعني أنا موافقة انك تتجوز يا عمرو
**********************************
في صباح اليوم التالي كانت تجلس في شقتها وتفكر فيما قالته بالأمس …هل تراها تسرعت حين وافقت على أمر زواجه…وهل حقاً تتحمل زواجه من أخرى رغم حبها الشديد له…شعرت انه من الظلم أن تفكر بأنانية في نفسها وفقط…يكفي ان عمرو قد تحملها لأكثر من سنتين رغم عشقه الشديد للأطفال …فإن كانت إرادة الله تعالى أن يحرمها من الإنجاب فما ذنبه أن يحرم هو الآخر?وبالرغم من كل ذلك تشتعل بصدرها نيران الغيرة كلما تخيلت غيابه عنها ليكون بصحبة أمرأة أخرى حتى وإن كانت تلك الأخرى زوجته أيضا…ترى لماذا اختار أن يبيت ليلته خارج المنزل…هل حقا سافر لإنشغاله بإحدى القضايا…أم أنه يهرب منها…وبينما هي غارقة في بحر أفكارها إذ سمعت صوت جرس الباب …تعجبت لذلك فهي لا تنتظر احدا وهو بالتأكيد ليس عمرو…اقتربت من الباب وأجابت الطارق قائلة:مين اللي بيخبط?
جاءها صوت نسائي يقول:أنا مروة يا يمنى افتحي
يمنى بدهشة ممزوجة بالفرح:مروة…حاضر حافتح
اتجهت إلى الباب وفتحته لتجد أمامها مروة وهي تحمل طفلا صغيرا لم تستطع تحديد هويته أو عمره بالضبط…استقبلتها وعلى وجهها إبتسامة عريضة وهي تقبلها قائلة:ازيك يا مروة…إيه المفاجأة الحلوة دي
اجابتها قائلة بإبتسامة مماثلة:طيب مش حتقوليلنا اتفضلوا الأول
يمنى:ده على أساس انكوا مستنيين عزومة مثلا …اللي جابلك يخليلك صحيح…مين الآمور ده يا مروة?
مروة:على فكرة الآمور ده المفروض يزعل منك دلوقتي عشان مش عارفاه….مع إنه يبقى ابن ابن خالك…وابن اعز صحباتك