زوجي العزيز عفوا بقلم منال جميعي ج2

عاد عمرو إلى الإسكندرية بعد أن انهي عمله …اشتاق كثيرا إلى زوجته رغم خشيته من مواجهتها…لقد كانت كلمتها أمام والدته إيذانا لها بأن تبدأ حربا ضروس قررت الأ تخرج منها منهزمة هذه المرة…فلم يعد لديه حجة مقنعة للرفض بعد الآن…فقد كانت يمنى تشكل حائط الصد المنيع أمام زواجه بأخرى…لم تشكر لها صنيعها ولكنها اعتبرته واجبا كان يتحتم عليها منذ فترة ان تفعله…أما عمرو فقد شعر ان الحياة قد وضعته أمام إختيارين احلاهما مر بالنسبة له …فهو يعشق زوجته محبوبته ولا يريد ان يكون سببا في جرحها…ولكنه كم يتمنى ان يستمع إلى كلمة بابا تنطلق من شفاه طفل يركض إليه مبتسما عند عودته من عمله متعبا…فتزيح هذه الإبتسامة عن كاهله عناء اليوم باكمله…يسأله ببراءة عما احضره من اجله فتمتد يده إلى جيبه ليخرج قطع الحلوى التي اشتراها من اجله…وينظر إليه وهو يلتهمها في سعادة فتكتمل سعادته هو الأخر…كما انه لم يعد يحتمل تهديدات أمه له بأن تقصيه من حياتها وهو الذي عهده الجميع منذ صغره إبنا بارا لا يعرف للعقوق طريق
بعد ان انتهى من تناول طعامه أخذ دشا دافئا ودخل إلى غرفته حيث تجلس يمنى…اقترب منها وقبل وجنتها في شوق قائلا:وحشتيني اوي على فكرة

اجابته بشوق مماثل:وانت كمان وحشتني…بس لازم نتكلم الأول يا عمرو

اشاح بوجهه بعيدا حتى لا تفضحه عيناه وهو يقول:لو الموضوع اللي اتكلمنا فيه ف المكتب يبقى بلاش احسن

يمنى:وهو احنا بقى عندنا موضوع غيره نتكلم فيه

اقترب منها عمرو ونظر إلى عينيها مباشرة في محاولة منه لإستشفاف مدى جديتها في هذا الأمر وقال بهمس:افهم من كده انك كنتي بتتكلمي بجد لما قلتي كده…مش مجرد كلام عشان ترضي ماما وخلاص

أجابته بإصرار قائلة:ايوه كنت بتكلم جد…ولعلمك انا من ساعتها مابطلتش تفكير ف الموضوع ده…يا عمرو انت من حقك تكون أب وانا مااقدرش احرمك من الحق ده…ومش معقول حستنى لحد ما مامتك تقاطعك بسببي…وانت كتر خيرك انك استحملتني لحد دلوقتي

عمرو :يعني انتي مش حتكوني زعلانة أو مضايقة لو انا عملت كده?

حاولت ان تخفي المها خلف إبتسامة باهتة رسمتها على شفتيها وهي تجيبه قائلة بتماسك مزيف:ده حقك اللي ربنا اداهولك…وانت مش أول راجل يعمل كده

كانت تحاول بكلماتها أن تقنع نفسها قبل إقناع عمرو…كانت تحاول إسكات صوت الأنثى الذي يصرخ بداخلها معترضا أن تشاركها أخري في زوجها الذي كانت تظن أن صك ملكيته بيدها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *