فرط الحب دينا ابراهيم ج2

-مفيش أرخم من قعدت الرجالة في البيت، انا مش فاهمة قاعدلي ليه ده.
-يا بنت الجزمة.
همس ريان من بين اسنانه بتوعد متسائلًا عن هوية المتحدث التي تتذمر معه بشأن وجوده، دوت ضحكتها لتنهش الغيرة في قلبه وسمعها تقول في غنج:
-لابسه بيجامة برموده وتي شيرت عادي.
خرج منه لفظ اعتراضي تلاه لفظ بذئ ثم اندفع للغرفة بدون تفكير هاتفًا:
-انتي بتكلمي مين؟
التفت ريم المرتعبة نحوه وقالت في شبه هستيرية:
-حد يخض حد كده يا بني آدم، صفيت دمي.
-ده انا هصفي دمك كله لو مقولتيش بتكلمي مين وبتوصفيله لبسك.
نست ريم من يحادثها على الخط وتخصرت في اعتراض قائلة في نبرة مستهجنه:
-أنت كمان بتتصنت عليا.
اتجه نحوها عازم النية على جذب الهاتف منها فركضت حول طاولة صغيرة بمنتصف الغرفة وقالت في حده:
-متقربش مني واطلع برا اوض…اااه..
صرخت حين اندفع يجذب الهاتف في قوة من بين اصابعها وزمجر في السماعة:
-مين معايا؟
-أنا وسام…هو في حاجة؟
انعقدت ملامح ريان في بلاهه وهو يستمع لنبرة وسام المتوترة ثم طالع ريم التي تقتله بنظراتها قبل ان تميل لتجذب الهاتف منه مرة أهرى قائلة في تهكم:
-ارتحت، ممكن تطلع برا ومتدخلش في حياتي!
رمقته بحقد جعل الدماء تتدفق في وجنتيه فيبرز الحرج الذي تلبسه فغمغم بشكل غير واضح:
-طالع.
وبذلك وضع قدم خلف الأخرى في وتيرة سريعة يتسابق للخروج من أمامها وقد جعلته كالثور الابله.
لمعت عيون “ريم” في انتصار وارتفع جانب وجهها في ابتسامه ماكرة، اهلًا بك مُعذبي في صرح كيدي العظيم، اختر رقمًا وانتظر بكل كبرياء فرصيدك هناك على وشك النفاذ.
