فرط الحب دينا ابراهيم ج2

-انا أموت وأعرف بقى ليه بيجاد عاملك بعبع في دماغك؟

رمشت ” ليان” ونظرت لصديقتها قبل ان تفرك وجنتها وقد تذكرت صفعت “بيجاد” لها حين كانت تبكي وترثي والدها محذرًا إياها بإظهار ضعف أمام الناس القادمون لتأدية واجب العزاء يومها خلق داخلها شعور غريب نحو الجميع شعور مرعب، جذبت نفس أخر وزفرت في حدة وهي تجيب:

-بيجاد اخويا طيب بس مجنون، لو عاشرتيه هتعرفي ان اللي يعيش معاه يبقى لازم يشيل كفنه على ايده.

مالت صديقتها نحوها تجذب السيجارة من اصابعها وتطفأها في تحدي قائلة:

-مش عايزة اشوفك بتشربيها قدامي بتفكرني بجوزك المقرف، كملي وعملك ايه بيجاد لما ريان سافر اول مرة.

ارتفع جانب وجهها في تهكم فلو علمت صديقتها ما اراده نادر ان تفعل لاقتلعت عيناه بيدها، تنهدت ليان ثم أكملت ساخرة:

-زي ما تقولي كده كنت بخاف اتنفس في البيت وانا لوحدي من غير ريان،
ولو حد عاكسني في المنطقه وبيجاد عرف كان بيكسر عضمه يعني باختصار كان مربيلي الرعب وحاسه انه يا هيموتني يا هيوقف حالي طول ما انا جنبه.

حركت رويدا فمها لليمين واليسار بعدم رضا متشدقه في نبرة متعجبة:

-ده ربنا يكون في عون مراته.

طأطأت “ليان” بنفي وهي تعتدل بأريحيه على اريكتها مخبرة إياها بتأكيد:

-لا خالص، وسام دي طول عمرها خط أحمر عند بيجاد ده بيعشق تراب رجليها.

-سبحان الله، عقبالك وعقبالي.

-عقبالك أنتي، كفاية اللي خدته وسففني التراب.

قالت ليان ساخرة وهي ترفع كفيها في الهواء باكتفاء فضحكت رويدا وأكدت:

-لا ان شاء الله تلاقي اللي يهنيكي ويسعدك يا بنتي.

هزت ليان رأسها دون جدال فسألت “رويدا” في خفوت:

-هو فاضل قد ايه وعده طلاقك تخلص؟

-اسبوع وورقتي هتكون عندي الباشا مستني اديله المبلغ اللي عايزة الأول.

قالت ليان وهي تستقيم وتحمل الأطباق للمطبخ فاتبعتها رويدا واستطردت:

-ايه ده انتي عرفتي تجمعي الفلوس؟

-لا طبعا استلفتهم من حد واتفقت ارجعهم على مهلي زي قرض كده.

قالت “ليان” في حسرة فضربت “رويدا” كف على الأخر وقالت في استنكار:

-يا بنتي كلمي اخوكي وخلي يساعدك بدل الهم ده بلاش عناد.

-عناد ايه يا رويدا هو بيرد عليا اصلا!

هتفت “ليان” في حده فوقفت “رويدا” امامها ويداها فوق خصرها قائلة:

-لو بعتيله رسالة انك في ضيقه ومحتاجه اكيد هيرد، اخوكي مش هيتخلى عنك صدقيني مهما كان زعلان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *