فرط الحب دينا ابراهيم ج2

– على جثتي يا ريم، اقلعي الخاتم بالتي هي احسن بدل ما اقطع صوابع ايدك كلها.

شهقت حين انتبهت للسكين الصغير الذي لا يزال بين قبضته فضغطت على جفونها وللحظة تملكها الرعب وتصارعت دقاتها بين طيات صدرها.

انتبه “ريان” فألقى بالسكين أرضًا وأقترب يؤكد في قوة مزمجرًا :

– وفري خوفك عشان لازم يكون مني أنا لو مسمعتيش كلامي.

تعمد الاقتراب للتلاعب بمشاعرها المرتعبة ولكن كل ما فعله اقترابه هو دب الارتباك داخلها وقد صارت تائهة هائمه في قوة جسده وهيمنة حضوره المختلطة بتلك الرائحة الرجولية الخلابة التي تحيطها من كل جانب فارتعش جسدها في شوق لكن لحسن حظها ترجمها الغبي كرعشة ألم وتبًا لغرام يقذفك في التهلكة ويتركك خالي الوفاض بلا حول لك ولا قوة.

خفف “ريان” قبضته وهبط بها لتلتف حول عنقها الناعمة ثم همس بصوت أجش مخنوق غلب عليه طوفان مشاعر بين خنقها والانتهاء من عذابه أو ضمها نحوه ليمتلكها حتى أخر قطره عسى أن ينطفئ شوقه وتعود إليه راحة البال:
– ما تخرجيش اسوأ ما فيا واسمعي الكلام.

انفرجت عيناها في حده وتعجب ريان لتلك اللمعة التي انبثقت من مقلتيها، ولكن سرعان ما انغلقت عيناه وعلت انفاسه في قسوة عندما أخبرته ببطء فج وكأنها تستمتع بإيلامه:

– لو قلعتها كده هتطلع أحمد من حياتي؟

صمتت “ريم” ثوان قبل ان يشعر بأنفاسها تقترب من وجهه لتدحرج كلماتها في دلال أنثوي ماكر مملوء بالإغاظة:

– وعلى فكرة حتى الهدوم اللي انا لبساها من محل أحمد.

شعرت برضا وانتصار للوجوم المرتسم على وجهه “ريان” ليظهر اخيرًا نقطة ضعف ستعمل على استغلالها أفضل استغلال للحظة تمنت لو يفتح عيناه فتعايش في سرور الألم داخلهما.

ولكن ذلك الرضا تراجع أمام ارتباكها ما ان ظهر شبح ابتسامته على شفاه المحاطة بخصلات شاربة القصيرة والتي اتسعت ببطء على وجهه المزين بذقن أسود منمق.

لتنحصر أنفاسها داخل صدرها في ذعر عندما اطلق سراح جفنيه وطالعها بتلك العيون السوداء الملتهبة كالحمم البركانية قبل انفجارها من أعماق الأرض.

صرخت في صدمة وهي تشعر بأصابعه تتشابك مع مقدمة قميصها الحريري فيجذبه بقوة ليعلو صوت تمزق الثياب فوق اعتراضها وهي تحاول الابتعاد عن يداه المدمرة:

– إياك، إياك تعملها يا ريان .

ضحك في قسوة بلا اهتمام لتهديداتها واتجه لجانب كتفها لتمزيق القميص وخلعه عن جسدها بالقوة لكنه تفاجئ بها تقبض علي تلابيبه في عنف وهي تصرخ مستهجنه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *