فرط الحب دينا ابراهيم ج2

-كسرت ايه، كسرت إيه؟

رفع “بيجاد” ذراعيه باستسلام قائلًا ببراءة الذئب:

-مكسرتش حاجة دي الملاحة وقعت!

التفت وسام حول المكان تتأكد بنفسها ثم تنهدت في راحه عندما تأكدت من صدقه لكنها اتجهت نحوه تصفع كتفه في غصب محذرة إياه:

-ملكش دعوة بالنيش بتاعي تاني، انت سامع أوعى تلمس حاجتي.

-على ما اذكر النيش نفسه انا اللي جايبه يعني من حقي كزوج اني اشرب في الحاجة اللي تريحني.

قال بيجاد بفم ملتوي يتعمد اغاظتها فصرخت وهي تجذب خصلاتها:

-أموت نفسي عشان ترتاح، اسمع كلامي بقى.

اقترب منها عنوة يقتحم مساحتها سارقًا أنفاسها بالتصاقه بها ثم قال في لهجة خفيضة تحمل داخلها الكثير:

-ولو مسمعتش هتعملي ايه؟

لمعت عيناها بفطنه لما ينوي عليه وكادت تبتعد ولكنه كان سريعًا وهو يحاوطها بين ذراعيه فهمست بحلق جاف:

-انت بتعمل ايه؟

لم تكمل جملتها وخرجت منها صرخة خفيفة معترضة حين حملها بين ذراعيه ليقول:

-مفيش اصل ابني وحشني أوي وعايز اقعد معاه شويه.

-بيجاد انت بتستفزني ليه؟

قالت وهي تدفع كفيها في جسده الصلب الكبير فحرك ذراعيه باضطراب مستطردً في تهديد ساخر:

-اوعى تقعى عشان بطنك.

عقدت ذراعيها بقوة حول عنقه كادت تقطع عنه الهواء لكنها قابلها بضحكاته رغم ذلك فصاحت في غضب:

-حقيقي إنسان مستفز.

-وانتي انسانه باردة بس مش شيفاني بشتكي!

كادت تنفجر به لكنه وضع كفه فوق فمها وقال في هدوء وكأنه يحادث طفلة:

-بطلي نكد خمس دقايق وسبيني اقعد مع ابني شويه، بطلي انانية.
استلقى على الأريكة واستقر بها داخل احضانه فقالت متهكمة وهي تشعر به يحاوطها بجسده الضخم:

-كده انت قاعد مع ابنك؟

-اه بحب اخده في حضني، معلش استحملي ابن وابوه، بس انتي اللي حاشرة نفسك في النص مضطر احضنك عشان اوصله.

خرج الهواء من صدره حين لكمته في معدته بغضب واتبعتها ضحكاته التي هزت المكان وهو يحكم قبضته حولها حتى اصبح كلاهما على جانبه فوق الأريكة وظهرها يلاصق صدره القوي.
تركها “بيجاد” تقاومه مده حتى خارت قواها وبدون تعليق من كلاهما سكنت وسام بين ذراعيه تلتقط انفاسها فمال يقبل جانب رأسها هامسًا عند أذنها:

-بحبك وبموت في حضنك يا أرق مجنونة.

ابتسمت دون اردتها ورفعت رأسها تناظره بطرف عينيها ثم أجابته في مكر:

-الله وحضن أبنك؟

-ابني مين ابن الكلب ده، المهم حضنك انت يا حلو يا متختخ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *