فرط الحب دينا ابراهيم ج2

اختفى المرح من عيناها وانقلب مزاجها مائة وثمانون درجة فانتهي بها الحال هاتفة في وجهه:
-تقصد اني تخينه وبقيت وحشه ونفسك تتجوزك عليا عشان كده مش عايز تحسن من نفسك طبعا جتلك على الطبطاب،
ما تتكلم وياترى عرفت مين عليا من ور…..
كبح “بيجاد” المنذهل جماح تخيلاتها بأن ألقى بفمه فوق شفتيها ينهى سيناريو مجنون نسجته لتوها.
ويسألون لما يصعب فهم النساء؟
كان هذا أخر تفكير في عقله قبل ان تُسكره ملمس شفاها وأنفاسهما المختلطة فيندفع معها في معركة ضارية تسحره فيها وتجذبه في بحور غرامها، فيهاجم هو بكل ما يملك من مكنونات هوجاء تتغنى باسمها ..
معركة قوية متعطشة للخضوع لن تنفض سوى بالتلاحم، معركة لا تعرف الفوز فكلاهما خاسر…
وما ألذ الخسارة حين تكون بين أحضان الحبيب …
*****
جلس “ريان” أمام الحاسوب المتنقل يصطنع الانشغال بأمر هام بينما هو في الحقيقة يتلوى بنيرانه وكل ما يشغله هي ضحكات ريم وعمر المنسجمان بلعبة ما على جهازه الإلكتروني.
حتى الصغير صار يتجاهله منذ عدة أيام وصار يحذوا حذوها في عقابها، ذلك الصغير الماكر يتصيدها كلها لنفسه ويتمرغ بين احضانها مستمتعًا بحنانها بينما هو يتلوى بنار الوحدة والشوق.
نظر لريم التي استقامت واتجهت لصنع الفشار فانتهز الفرصة واتجه يجثو بجوار عمر ثم جذب الصغير من قميصه ليقف امامه ويهتف به من بين اسنانه:
-بتبعني يا عمر وبتنفضلي هو ده اتفاقي معاك!
عقدت عمر ذراعيه واجابه بشفاه مزمومه في حنق طفولي:
-مش بنفضلك، انت اللي مش بتعمل حاجة وسايبني اصالحها لوحدي.
لطمه ريان خلف رأسه في انزعاج وقال مستنكرًا وهو يلقي نظرة خلف ظهره متوجسًا عودتها:
-اصالحها ازاي يا روح أمك وأنت واخد كل وقتها، طيب قولها نقعد مع بابا شوية، او اعمل اني واحشك يا راجل.
-انت مقولتليش!
اعترض عمر وهو يلوي ملامحه فدفع “ريان” رأس “عمر” بخفه نحوه محذرًا:
-هتعمل عيل عليا دلوقتي، بقولك ايه ياض تكونش فاكر هتعيش معاها وانا هغور في داهية،
لا فوق ده هو باكدج واحد انا وانت يا مفيش وابقى خلي الانانية تنفعك ساعتها.
-يوه دي ما بقتش عيشه، ما انت اللي فاشل اعملك ايه.
-فاشل، ايه فاشل دي يا ابن الكلب؟
ما انت لو محترم تعمل بلقمتك وتساعد ابوك، أقولك … اعمل تعبان يا اخي بليل وقولها عايز بابا ينام معانا وسيبني انا هتصرف.
