فرط الحب دينا ابراهيم ج2

-ولو مسمعتش هتعملي ايه؟
لمعت عيناها بفطنه لما ينوي عليه وكادت تبتعد ولكنه كان سريعًا وهو يحاوطها بين ذراعيه فهمست بحلق جاف:
-انت بتعمل ايه؟
لم تكمل جملتها وخرجت منها صرخة خفيفة معترضة حين حملها بين ذراعيه ليقول:
-مفيش اصل ابني وحشني أوي وعايز اقعد معاه شويه.
-بيجاد انت بتستفزني ليه؟
قالت وهي تدفع كفيها في جسده الصلب الكبير فحرك ذراعيه باضطراب مستطردً في تهديد ساخر:
-اوعى تقعى عشان بطنك.
عقدت ذراعيها بقوة حول عنقه كادت تقطع عنه الهواء لكنها قابلها بضحكاته رغم ذلك فصاحت في غضب:
-حقيقي إنسان مستفز.
-وانتي انسانه باردة بس مش شيفاني بشتكي!
كادت تنفجر به لكنه وضع كفه فوق فمها وقال في هدوء وكأنه يحادث طفلة:
-بطلي نكد خمس دقايق وسبيني اقعد مع ابني شويه، بطلي انانية.
استلقى على الأريكة واستقر بها داخل احضانه فقالت متهكمة وهي تشعر به يحاوطها بجسده الضخم:
-كده انت قاعد مع ابنك؟
-اه بحب اخده في حضني، معلش استحملي ابن وابوه، بس انتي اللي حاشرة نفسك في النص مضطر احضنك عشان اوصله.
خرج الهواء من صدره حين لكمته في معدته بغضب واتبعتها ضحكاته التي هزت المكان وهو يحكم قبضته حولها حتى اصبح كلاهما على جانبه فوق الأريكة وظهرها يلاصق صدره القوي.
تركها “بيجاد” تقاومه مده حتى خارت قواها وبدون تعليق من كلاهما سكنت وسام بين ذراعيه تلتقط انفاسها فمال يقبل جانب رأسها هامسًا عند أذنها:
-بحبك وبموت في حضنك يا أرق مجنونة.
ابتسمت دون اردتها ورفعت رأسها تناظره بطرف عينيها ثم أجابته في مكر:
-الله وحضن أبنك؟
-ابني مين ابن الكلب ده، المهم حضنك انت يا حلو يا متختخ.
اختفى المرح من عيناها وانقلب مزاجها مائة وثمانون درجة فانتهي بها الحال هاتفة في وجهه:
-تقصد اني تخينه وبقيت وحشه ونفسك تتجوزك عليا عشان كده مش عايز تحسن من نفسك طبعا جتلك على الطبطاب،
ما تتكلم وياترى عرفت مين عليا من ور…..
كبح “بيجاد” المنذهل جماح تخيلاتها بأن ألقى بفمه فوق شفتيها ينهى سيناريو مجنون نسجته لتوها.
ويسألون لما يصعب فهم النساء؟
كان هذا أخر تفكير في عقله قبل ان تُسكره ملمس شفاها وأنفاسهما المختلطة فيندفع معها في معركة ضارية تسحره فيها وتجذبه في بحور غرامها، فيهاجم هو بكل ما يملك من مكنونات هوجاء تتغنى باسمها ..
معركة قوية متعطشة للخضوع لن تنفض سوى بالتلاحم، معركة لا تعرف الفوز فكلاهما خاسر…
وما ألذ الخسارة حين تكون بين أحضان الحبيب …