فرط الحب دينا ابراهيم ج2

– بقولك إياك تلمسني.

– اهوه بلمسك وريني هتعملي ايه؟

قالها وهو يجذبها نحوه ويستمر في عبثه بملابسها متعمدًا ملامسه جسدها الذي صار شبه عاريًا فمالت على عنقه تغرس اسنانها الحادة فيه بقوة مخرجة صيحة كصيحة المحاربين.

كتم ريان تأوه قاتل وهو يبعد عنقه عن مرمى هجومها فأحكم قبضته خلف عنقها ودفعها بشيء من الحدة حتى سقطت فوق الفراش فاندفع يجذب ساقها محاولًا انتزاع باقي ملابسها وسط صراخها المرتعب ويقسم انه كاد يضحك في مرح لولا القهر في صدره حين هتفت من بين اسنانها محاولة الزحف بعيدًا عنه:

– يا عُمر الحقني، تعالى شوف أبوك بيعم …

كتم أنفاسها بكفه الكبير وهو يثبت ساقيها بركبتيه ويستقر شبه مستلقى فوق ظهرها وهدر بين انفاس متهدجة:

– نادي عُمر وماله خليه يجي يشوفك وانتي بالمنظر ده،
بطلي عض، قولتلك من الأول اقلعي اتحملي بقى نتيجة عنادك.

حذرها وهو يضغط بكفه على فمها يمنعها من قضمها ثم هبط بصدره فوق ظهرها يوقف بثقله مقاومتها الباسلة الرهيبة بإخراج الهواء من صدرها فصارت تحارب لالتقاط انفاسها ليس بسبب ثقله فقط بل لهذا الاقتحام المهلك السافر على مشاعرها خاصة حين مد ذراعيه مستهدفًا بقايا ملابسها الفضفاضة.

غمغمت في ذعر وكل لمسه عشوائية من يديه الخشنة تشعل داخلها ذكرى لمشاعر ترفض الاعتراف بوجودها، ضغط عليها يكتم أنفاسها اكثر فخرج منها صوت كحيوان جريح يرفض الاستسلام للموت قَابله هو بزمجره مفترسه وقد تاه في شعوره بجسدها الصغير ومن غيره يدري السعادة الكامنة خلف امتلاك ذلك الجسد.

نسى هدفه الاساسي وتوقف فجأة يسب بألفاظه الفجة وقد انتصر الشوق والحنين عليه فترك ذراعها المرتعش يعيد ما تبقى من ملابسها لمكانه واتجه هو لجانب عنقها مستقرًا بشفتيه فوق بشرتها الحمراء نتيجة معركتهما الحامية لتتولى شفتيه مهمة وشم كل مكان تصل إليه فوق عنقها وكتفها في شغف وشوق مجنون.

غرقت “ريم” في طوفان عشقه وأنينها المخجل يعلو دون هوادة وسط جسد ضعيف قطع عنه الهواء وضوء ابيض يدور تحت مقلتيها يمنعها من السيطرة على انفعالات جسدها لكنها نجحت في الهمس بين اصابعه المرتخية على فاهها في تقطع:

– ريان كفاية…هقلعهم …لا … كفاية يا ريان ابعد…

لم يبالي لاعتراضاتها الواهية فقد ارتوى كبرياء رجولته وغروره اخيرًا وهو يشعر بها تتفاعل معه بعد تجاهل احرقه أيام وليالي فرفع صدره عنها قليلًا يسمح لها بالتنفس ويسمح لكفه بأن يرفع رأسها للأعلى فيستقر بشفتيه في لوعه فوق ثغرها ضاغطًا عليه بعنف قبل ان يلتهم روحها في اقتحام ضرب فيه أفكارها داخل خلاط بيولوجي حار اذاب خلايا عقلها لينتقل معها في قبلة كشفت الستار عن مكنونات مجنونة تتخبط في صدره وتندفق في دماءه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *