رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج ٣
سألت سماح : و انتي قولتيله ايه ؟
قالت جنه : قلتله هاكلمك و ربنا يسهل .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
أنهت جنه صلاتها ، و أتبعتها بركعتي شكر لله تعالى ، فبفضل حفظه و رعايته نجت اليوم من أيدي أولئك المجرمين ، ابتسمت و طوت سجادتها فاليوم كانت أقوى ، ربما التجارب الصعبه في النهايه رغم قساوتها ، الا أنها تُكسب عودنا صلابه .
و تذكرت إياد ، فوجوده الدائم بجوارها جعلها تنسى ما حدث لها اليوم ، و لسبب لا تعلمه فهي تشعر بالأمان الشديد ، و كأن ما حدث اليوم لم يحدث لها هي شخصياً ، و لكن ما يُنغصها هو هذا الصداع الذي أتاها منذ عودتها للشقه ، ربما تلك هي طريقه جسدها للتنفيس عن التوتر .
بحثت في الأدراج عن مسكن ، وجدت الشريط فارغ ، ستضطر للنزول إلى الصيدليه لشراء شريط آخر ، فهذا الصداع لا يُمكنها احتماله .
ارتدت ملابس الخروج ، و أخبرت سماح بوجهتها ، فرغم إعلان الليل بداية حلوله ، الا أن الشارع ما زال يعج بالماره ، و خاصه المصلين بعد صلاة العشاء.
خرجت من البيت و اتجهت للصيدليه القريبه ، دخلت و ابتاعت ما تحتاجه و غادرت لتقطع الشارع مره أخرى .
و لكن حركته استوقفتها ، فعندما نظرت إلى يسارها لتتأكد من خلو الطريق من السيارات ، لمحته بجوار أحد مكبات النفايه يبحث عن شيء ما ، تراجعت إلى الخلف لتقف على الرصيف مره أخرى ، و راقبته لتجده يخرج شيئا من النفايه و يضعه في فمه .
آه ، أذن صغيرها جائع ، و طعامه الوحيد لهذا اليوم من القمامه ، و ربما لم يذق الطعام منذ أيام .
منظره أدمى قلبها ، و جعلها عازمه على مساعدته و لكن كيف …؟ ، فهي تخشى إن تقدمت إليه يعدو هاربا .
شاهدته و هو يبتعد عن مكب النفايه ، و يقطع الطريق ليتوقف عند مكب آخر ، ما زال جائعا ، حسنا لن تقف مكتوفة الأيدي هذه المره ، و لن تتصرف بطيش كالمره السابقه ، ستتبعه لتعرف مكان إقامته و لكن بدون أن يلحظها حتى لا يعدو هاربا كالمره السابقه .
بعد أن عبث في المكب ، انطلق يسير إلى الأمام ، تبعته جنه حتى وصلا إلى منتصف الطريق ، انعطف إلى اليسار ، و لثوان وقف ليبحث في مكب النفايه المتواجد هناك ، ثم تابع مسيره حتى وصل إلى منتصف الشارع ، و انعطف إلى يساره مره أخرى ليدخل و يدخلها معه أحد الشوارع الفرعيه الضيقه .
استمرت في تتبعه ليدخلها من شارع ضيق لشارع أضيق ، شوارع لم تكن تعلم بوجودها أو وجود تلك البيوت المتهالكه بها .
