رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج ٣
قال إياد بعد أن أوقف السياره : مقدرش أروحك ، خلاص وصلنا .
نظرت جنه من النافذه تتطلع حولها ، ثم نظرت لاياد و قالت : وصلنا فين ؟!!!
قال إياد بغموض : دلوقتي هتعرفي .
فتح باب السياره و ترجل منها و تقدم فاتحاً الباب لها .
نزلت جنه من السياره ثم قالت : انت بتهزر صح ؟
فقد أوقف سيارته على جانب الطريق ، طريق يخلو من الماره أو السيارات ، و على جانبيه من كل اتجاه مساحات من الأراضي المليئه بالأشجار .
قال إياد : مش بهزر و الله ، يلا خلينا نوصل قبل ما الأكل يبرد .
خطى إياد باتجاه تلك الأشجار على الجانب الأيمن من الطريق ، ثم توقف عند شجره كبيره و هتف : يلا ، و أشار إليها بيده للتقدم .
بقيت جنه مسمره مكانها ، ليعود إياد و يجذبها من مرفقها : هو أنتي خايفه ؟؟؟
قالت جنه بتردد : لا لا .. بس انت هتاخدني على فين ؟؟؟
ابتسم إياد و قال : للمكان اللي اتقابلنا فيه أول مره .
نظرت جنه إليه بعتاب و قالت : قصدك اللي اتقبض علينا فيه .
ضحك إياد و قال : أنا عارف ليلة ما اتقابلنا كانت ليله صعبه عليكي ، ثم صمت لبرهه يراقب ردة فعلها ، و أضاف : بس أنا مش عايزك تفضلي فاكره الحاجات الوحشه ، عايز أمحي الذكريات دي و نعمل ذكريات حلوه.
ثم قال بشجن : أصل المكان ده ليه قيمه غاليه اوي عندي.
سألت جنه بفضول : ليه ؟
قال إياد : تعالي معايا و أنا هوريكي ليه .
نظرت جنه إليه و التردد ظاهر على محياها ، فقال يستحثها على الموافقه : يلا أنا متأكد إنه هيعجبك انتي كمان .
أفلتت جنه مرفقها من قبضته و قالت : طب خش انت الاول و أنا هامشي وراك .
فرك إياد رقبته ثم قال : براحتك ، ثم تقدم بخطوات سريعه إلى داخل الأرض غير عابىء بلحاقها به .
استمرت جنه تنظر إليه حتى غاب عن ناظريها ، ثم انطلقت مسرعه في عقبه .
توقف إياد عن السير و استدار ليبحث عنها ، وجدها تهرول في اتجاهه ، فارتسمت ابتسامه عريضه على شفتيه .
عندما وصلت كانت تلهث و قالت معاتبه : كده تسبني و تمشي.
لم يرد على معاتبتها بل أمسك بيدها و قال : يلا فاضل شويه و نوصل .
استمرا بالسير عبر الأشجار حتى وصلا إلى فضاء واسع يتوسطه بيت ، و أمام ذلك البيت توجد مائده و مقعدين .
قال إياد بفخر : ها ايه رأيك ؟
لم تستطع جنه الرد على سؤاله ، لم تقدر على النطق ، فلقد أحست بثقل كبير يجثم على صدرها ، و عادوتها تلك النغزات التي شعرت بها في المرتين السابقتين قبل نقلها للمشفى .