رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج ٣
عقد إياد حاجبيه ، ثم انتقل بنظره بين والدته و جده و قال : ما تفهموني ، مالها المجنونه دي .
نهضت نسرين من مقعدها و قالت بصوت يشوبه الغضب : أنا طالعه اوضتي .
قال إياد و هو يهم بالجلوس بجوار كريم : هي مالها ؟
تنحنح كريم و قال : أصل …. أنا كنت لسه …
لم يكمل كريم فقال إياد : كنت ايه ؟
أجابت د.نوال : أصل كريم طلب ايد نسرين .
نظر إياد لوالدته ثوان غير مستوعباً لما قالته ، ثم سأل : ازاي يعني طلب ايدها ؟
قال رفعت طه : يعني تقدملها ، عايز يتجوزها ، أصل نسرين انهارده فسخت خطوبتها من رائد .
قال كريم بصوت رخيم : و طبعا أنا طمعان في موافقتكم و أوعدكم إني هاحافظ عليها و أحطها جوه عنيا ، ثم أضاف مازحاً : مش بيقولوا كده فالافلام برده .
صاح إياد غاضبا : هي الحاجات دي كمان بتهزر فيها ، و بعدين ازاي يعني تفسخ خطوبتها و ليه ، و بعدين لسه بدري عليها ترتبط بحد تاني الأول تاخد وقتها و تفكر كويس .
قال كريم بحنق : عن اذنكم ، أنا مضطر امشي .
فور مغادرته قالت د.نوال : ليه كده يا إياد ، الحكايه متتخدش قفش كده ، و بعدين وقت ايه ما احنا كلنا من زمان حاسين بمشاعرهم لبعض ، و بعدين ده ترباية ايدي يعني مش محتاجين وقت عشان ندرسه .
قال إياد معتذرا : معلش أصلي جاي مخنوق من بره و الظاهر جت فكريم ، عموما أنا هاطلع اتكلم مع نسرين .
أوصته والدته قائله : لو هتتعصب بلاش أجلها لبكره .
قال إياد : متقلقيش يا ست الكل ، ثم نظر لجده و قال : عن اذنك يا جدي .
صعد إياد الدرجات المؤديه إلى الطابق العلوي ، توقف أمام باب غرفة نسرين ، و أراح رأسه على الباب مفكراً ، ثم استدار و توجه إلى غرفته ، فوالدته محقه عليه أن يهدأ اولا قبل محادثته لنسرين فلا ذنب لها ليعرضها لموجة غضبه .
فرفض جنه هديته أثار حنقه ، و مع أنه طوال الطريق حاول أن يقنع نفسه بأن رفضها لا يستحق كل تلك الثوره التي اشتعلت بداخله ، فهو يعلم جيداً بأنها خجوله بطبعها و خجوله جداً اذا اقتضى الأمر قبول هديه ثمينه ، و الهاتف خير دليل على ذلك .
و لكن ألم تتطور علاقتهما ، أم أنه هُيء له ، فلقد أحس في الفتره الأخيره بذوبان حاجز الرسميات بينهما ، و أحس بارتياحها و تصرفها بعفويه أكثر من ذي قبل ، هل أرادت اليوم برفضها هديته العوده للوراء و الالتزام بالرسميات .