حب وانتقام بقلم هالة الحسيني ج2
او يسب فيها ..يا حسرتي على شعبا لا يفعل شيا الا الصياح
و لا يفعل بما يقوله ابدا ….
……………………….
كانت جانا تقف امام المسبح عاقدة ساعديها و تبكي بصمت .. كانت قد تذكرت امها العزيزة التي رحلت فجاة عن حياتها .. كانت تزرع دائما محبة الوطن و البلد في قلبها و قد نجحت في ذلك … فهي تحب بلادها بشدة و لا تتحمل ان يسبها احدا و ايضا تشعر بالأسى بشدة من الاحداث التي تحدث في حياتها و لكن ماذا عليها غير ان تقول الحمدلله على كل شي ….
جانا بحزن :ربنا يرحمك يا أشرف و يرحم جميع المؤمنين
و المؤمنات و قوينا يارب على ما بلايتنا يارب …..
…………………
في فيلا سرين
كانت تجلس تلك الافعى و هي تشرب سيجارتها و ما حرمه الله بهدوء ما يسبقه العاصفة و لكن يقطع هدوئها صوت رنين هاتفها فتمسكه و تجيب ….
سرين :امممم عملتوا ايه .. عايزها بكرة فاهمين و لا لا .. اوففف انتوا مملين اوي .. خلاص قولت هدفع بس نفذوا الاول و بلاش رغي كتير .. تمام غور بقى من هنا
ثم تغلق الهاتف و تشرب كاسها بأستمتاع و تقول في نفسها بخبث :بكرة هتبقي بين ايدي يا جانا هممممممم هوريكي بقى ايام انما ايه عسل
ثم تضحك ضحكة عالية جدا تحمل الشر و الخبث
الحلقه السابعة عشر
… صارت الان الساعة 10 مساءا
صعد عدنان و عايدة حتى يناموا و صعدت سندس ايضا بينما ظل فارس و معه عاصم في الحديقة و كانت جانا جالسة
في غرفتها…..
في الحديقة…..
كان عاصم يقول …….
عاصم :فارس احنا لازم نلاقي حل … اللى بيحصل ده لازم نتصرف فيه
فارس بتفكير :المشكلة ان مفيش دليل و اننا منعرفش مين معاه و هم ايه بالصبط
عاصم : طب و بعدين هنفضل نسأل نفسنا و نفكر بس لازم نعمل حاجة
فارس :سيبها على ربنا هو اللى هيلهمنا نعمل ايه ربنا معانا
عاصم :يارب
حل الصمت بعض دقائق و لكن قطعه عاصم و هو يقول :انا هقوم انام لان بصراحة تعبان تصبح على خير
فارس :و انت من اهله
قام عاصم تاركا فارس في شروده التي لا تنتهي بسبب تلك الاحداث التي تحدث في حياته ….
فارس في نفسه :و بعدين في اللى بيحصل ده ليه حياتي بقت عبارة عن احداث كل حدث اغرب من اللى قبله يا ترى الحدث الجاي هيبقى شكله ايه يا ربي .. انا حاسس بأن حياتي بقت شبه قصة و الله اعلم نهاية القصة دي سعيدة و لا حزينة …
اخذ نفسا عميقا ثم اخرجه مرة اخرى و اغلق عينيه و ارجع راسه للخلف .. فجاة اقتحمت جانا تفكيره و عقله كما اقتحمت قلبه .. شرد بها و دون ان يشعر ابتسم عندما صار يتخيل ملامحها و ابتسامتها و شرد في حركاتها المجنونة و انتقامها .. ثم هجمه عناقه لها ليلة امس و بكاءه على كتفها … فتح فارس عينيه …
ثم قال في نفسه :كفاية بقى كبرياء غبي كفاية انا بحبها
و مش هقدر ابعد عنها مش هقدر ايوا انا بحبها و لازم تفهم كدة لازم … لازم تعرف ده كويس
و فجاة هب فارس واقفا و هو مبتسم ثم نظر الى نافذة غرفته و وجد ان الغرفة بها نور فعلم ان جانا مازالت مستيقظة ليلتفت و يتجه الى داخل الفيلا …