حب وانتقام بقلم هالة الحسيني ج2

…….
في فيلا ابراهيم …
كان ابراهيم يجلس على مكتبه و شارد .. كان ينظر لصورة ابنه الوحيد الذي رحل نتيجة غباءه و شره ينظر للصورة بحسرة و يشعر بألم شديد في قلبه فمهما حدث هو اب و يظل الذي رحل ابنه …. تذكر اخر حوار بينه و بين اشرف فهذا اليوم لم و لن يخرج ابدا من خاطره …..

فلاش باك ……
دخل ابراهيم كالإعصار غرفته ابنه و وجده يجلس على سريره و يعمل على الاب و لكن نظر له عندما دخل
ابراهيم بلهفة :يلا جوم بسرعة اهرب روح اي مكان
وقف أشرف و اتجه له و قال ببرود :ليه في ايه
ابراهيم بقلق و رعب :هيقـ,,,,ـتلوك يا ولدي هيقـ,,,,,ـتلوك
أشرف ببرود :بجد طيب اهلا و سهلا
أبراهيم بغضب :بجولك هيجتلوك انت فاهم انا بجول ايه
أشرف ببرود :اها فاهم و بعدين انت قلقان اوي ليه كدة
أبراهيم بغضب :كيف مجلجش و هم عايزين يجتلوا ولدي الوحيد
ضحك أشرف بسخرية و قال :ما انت قتـ,,,,ـلت اخوك و كان الوحيد بردو
أبراهيم :أشرف احب على يدك اهرب انا مش هجدر استحمل اي حاجة تحوصلك انت ولدي الوحيد و كل حاجة في الدنيا ليا انا خسرت اختك جبل اختاه مش عايز اخسرك انت كمان
نظر له قليلا و يراى الترجي في عيون ابيه و لكن قال : انا مش ههرب و لا هبعد انا هفضل و هوجه بس مهما حصل انا عمري ما ههرب انا خلاص فوقت و مش عايز اضيع تاني بسببك و عن اذنك علشان ورايا حاجات لازم اعملها
ظل ينظر له بصدمة بينما لم يبالي به و التفت و اغلق الاب خاصته و اتجه الى خارج غرفته بعدما نظر لابيه نظرة كأنه يقول له (يا خسارة يا ولدي ) ثم غادر ……ظل أبراهيم واقفا يشعر بأن هذا هو اخر لقاء له مع ابنه و هذا ما جعله يكاد يجن و عندما حاول الاحق بأشرف وجده ركب سيارته و رحل و كما شعر حدث غاب عنه اسبوع و اكثر ليعود له جثة مذبوحا …

باك….

نزلت الدموع كالعادة ثم قال …..
أبراهيم ببكاء :ربنا عاجبني في ولادي اول مرة عاجبني في بنتي اللى ماتت بسبب حادثة و هي في عز شبابها و تاني مرة عاجبني في ابني اهاااا يا ولادي سامحوني .. سامحني يا رب اهئ اهى بس انا هجبلكوا حجوا و مش هخلي حد فيكوا ميت في تربته و هو مضايج و انا وعد بأكدة يبجى لازم انفذ

الحلقه السادسة عشر
…. في الحديقة ..
كان فارس ينظر لجانا التي كانت تتمشى بهدوء و لا تنظر له بتاتا بينما هو ينظر لها بحزن و ضيق يتجاهلها عن عمد و هو يتألم من هذا لكن ماذا عليه ان يفعل فهو تألم في حياته كثيرا اولا هجرته محبوبته و ثانيا مقتـ,,,ـل ابيه و امه و ثالثا خداعه في اقرب الناس له و رابعا ظلمه لها .. كل هذا جعل الوجع و الألم في قلبه بقوة و نيران مشتعلة بداخله جعلته يغشى التقرب من احد حتى لا يتألم او تصيبه تلك النيران … و لا يعلم ان تلك النيران قد اصابتها بالفعل من هذا البعد و التجاهل و الحاجز الذي بناه بينه و بينها ….. فاق من شروده عندما وجدها تدخل الفيلا … فقام بسرعة و نادها فانتبهت له و نظرت له و اقترب منها هو و…..
فارس :رايحة فين
جانا بهدوء :رايحة انام
فارس بغموض :جانا انا اسف
جانا بأستغرب :على ايه
نظر لها نظرة طويلة تحمل الألم و الشوق و الحب ثم اقترب منها و هي تنظر له بتساؤل و لكن التساؤل تحول الى صدمة عندما فاجأها بعناقها بقوة و ما صدمها اكثر هو انه بدأ يبكي
و لكن لم تجد نفسها ألا و هي ترفع يدها و تبادله العناق …ظلوا هكذا لبعض دقائق و مع كل دقيقة ترتفع شهقات فارس و بكائه و جانا تعانقه بقوة و تمسح على ظهره بحنية
و دموع فارس تنزل على كتفها … وبعد دقائق ابتعد فارس عن جانا و نظر لها بحزن و هي تنظر له بتساؤل و حزن و حب … تاركها تقف لحالها و اتجه الى الداخل و هي تتابعه بنظرات دهشة و استغرب و حزن .. بعد دقائق من تساؤلاتها اتجهت الى الداخل …….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *