حب وانتقام بقلم هالة الحسيني ج2
………
في غرفة ما في القصر …
ظلت عايدة تقرا القران و هي تمسح على راس اختها الصغرى التي نامت من كثرة التعب و الارهاق بينما ظلت الفتيات واقفن بهدوء ينظرن الى ياسمين بشفقة و عندما انتهت عايدة قامت و وضعت غطاءا على اختها و اتجاهت هي و الفتيات الى خارج الغرفة بعد ما أطفئت الضوء ……
اتجاهوا الى غرفة عايدة و عدنان و جلسن فيها و كلا منهن تفكر في اشياء كثيرة و لكن قطعت الصمت و التفكير عايدة عندما قالت ….
عايدة :لحد دلوج مش جادرة اصدج اللى حوصل يا بنات
سندس :ولا انا يا خالة اللى حصل صدمنا كلنا
جانا :انتوا شوفتوا نظرات ابراهيم لما عمي سأله عن قاتل ابنه
سندس :اتوتر لكن كان بيحاول يباين انه هادي
جنة :انا مش مرتاحة ليه نهائي الصراحة
جانا :يعني مين مرتاح ليه يا جنة
عايدة بحزن :خوفه و طمعه و غبائه عمينه لدرجة دي اخص عليه
سندس :لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
جانا :طب دلوقتي ايه اللى هيحصل في الجاي
عايدة بتنهيد :لا يعلم الغيب الا الله سبحانه و تعالى هنشوف ايه كتبهولنا ربنا
جنة بقلق :ربنا يستر من الجاي
الجميع :يا رب …
…………………….
خرج أبراهيم من قصر الحديدي و ذهب الى قبر ابنه و جلس بجانب القبر و دموعه تنزل مثل الشلال و يقول :سامحني يا ولدي سامحني انا السبب سامحني انا السبب في موتك و انت في عز شبابك انا السبب يا ولدي سامحني انا خابر انك مش هتسامحني و انك زعلان جوي مني حتى جبل ما تموت بس انت اللى غلط ليه مسمعتش كلامي هاا كنت دايما بتسمع الكلام ليه مسمعتش دلوج يا ريتك سمعت و مسبتنيش لحالي يا ولدي يا ريتك سمعت و مسبتنيش يا ولديييي
قال اخر كلمة و هو يبكي بشدة و صوته يرتفع من البكاء فاق على صوت شخصا ما و عندما نظر له وجد انه حارس المقابر و….
حارس المقابر :ربنا يرحمه و يجعل مثواه الجنة
أبراهيم :في ايه
حارس المقابر :بص يا حاج مينفعش تجعد لحالك اكدة في المجابر غلط و خصوصا في الليل ده فانا بنصحك تجوم دلوج تروح بيتك و ترتاح و تبجى تعود بكرة
ابراهيم :معاك حج
قام أبراهيم من مكانه و غادر المقابر و اتجه الى سيارته
و ركبها و انطلق
الحلقه الرابعة عشر
(الجزء الثاني)
مرت الايام و عاد الجميع الى القاهرة و اخذت عايدة اختها ياسمين الى فيلتهم كما امر عدنان … كانت ياسمين جسد بلا روح كانت تأكل بصعوبة و يترجها الجميع و من ضمنهم جانا التي شعرت بالحزن الشديد عليها فمهما كان المتوفي فهو ابنها الوحيد … عاد أبراهيم ايضا الى القاهرة و كان لا يختلف عن ياسمين بل كان اسوء فهو كان يشرب سجاير كثيرا و كان لا يأكل الا قليل لدرجة انه فقد الكثير من وزنه و اصبحت ذقنه كثيفة و حزم الامر ان يعود الى القاهرة حتى يأخذ حقه بنفسه و لا يجعل احدا يتأذى بسببه مرة اخرى فهو خلال تلك المدة شعر بالذنب لدرجة انه في يوم ذهب الى قبر اخيه الراحل
و ظل يبكي و يترجاه ان يسامحه و وعده ان كل شي سوف يتغير و انه سوف يأخذ حقه و حق زوجته و ابنه و قد حزم امره على ذلك
(لولولولولولي مبروك يا اخويا بس بعد ايه هاااا
بعد ايه يا اخويا )