الوسيم والصهباء ج3
إنتهت من تجهيز حقائبهم للسفر فقد فاجأها في الصباح وهو يخبرها بضرورة سفرهم اليوم معللا السبب بأنه لديه مفاجأة لها
بينما فاجأها الآخر وهو يجذبها من الخلف من خصرها يضع قبلة طويلة فوق خدها
أبعدته بهدوء وهي تبتسم له
ليل بهدوء
=خلص خلينا ننزل علشان نلحق نسلم على نينا قبل ما نسافر علشان متزعلش منك
أومأ لها بهدوء وهو يحمل حقائب السفر وينزل للأسفل بخطوات هادئة بينما تتبعه هي
دخل يامن لغرفة المعيشة بهدوء وهو يضع الحقائب على الأرض ويتجه نحو جدته بابتسامة هادئة
يامن بهدوء
=صباح الخير يا أمي صحتك عاملة ايه دلوقتي
الحاجة فاطمة بهدوء وابتسامة هادئة
=الحمد لله يا ابني حمد لله على سلامتك
ابتسم يامن بهدوء وهو يقول
=الله يسلمك يا أمي
جذب انتباه جدته تلك الحقائب
الحاجة فاطمة بتساؤل
=هي الشنط دي إنت منزلها ليه
يامن بهدوء
=أصل أنا مسافر النهارده علشان عندي شوية حاجات لازم أعملها وكنت لازم أجي علشان آخد ليل
الحاجة فاطمة بمعاتبة
=هو إنت لحقت تيجي يا ابني علشان تسافر تاني
….لكنها أكملت بتفهم….. خلاص روح ربنا معاك أكيد عندك شغل كتير
اقترب منها بهدوء يقبل جبينها وهو يودعها بينما اقتربت ليل منها هي الأخرى لتودعها وهي تحتضنها بحنان بين ذراعيها مما جعل ليل تنزل بعض الدموع
بعد انتهائهم توجهوا للخارج لتركب السيارة بهدوء
ثم اتجه يامن لمقعده وهو ينطلق مسرعاً………..
بعد ساعات طويلة من القيادة وصلوا القاهرة لكنها تفاجأت من الشوارع الغريبة التي يسير بها فهي ليست بقرب منزله الذي في الحارة أو شركته
بل حي شديد الرقي مليئ بالمنازل المبهرة برونقها وفخامتها
ليل بتساؤل وهي تنظر له
=هو إحنا راحين فين
يامن بهدوء وابتسامة عاشقة وهو ينظر لها
=هتعرفي دلوقتي
ثم أعاد توجيه أنظاره للطريق
توقفت السيارة أمام بوابة كبيرة ولكن ما هي إلا لحظات حتى فتحت تلك البوابة وهو يتجه للداخل
تأملت بهدوء ذاك القصر الذي يبدو كقصر في أحد كتب الخيال لشدة روعته فالحديقة منسقة بشدة وممتلئة بجميع أنواع الزهور البرية التي تحبها
وحوض السباحة الواسع وتلك النافورات العملاقة
كل شيء منظم بطريقة خطفت أنفاسها فهي تشعر بأنها بداخل لوحة فنية من القرون الوسطى حيث عصر الأمراء والسلاطين
تفاجأت من ذاك البهو الواسع الأنيق المطل على الحديقة مباشرة وذاك الأساس المذهب
صعدت الدرج بخطوات هادئة بينما هو يراقب حركتها وانفعالتها بعيون مترقبة فهو يعلم بمدى عشقها للذوق الفاخر والأشياء الأنيقة
والدور الثاني كان عبارة عن لوحة مختلفة من الأناقة فقابلتها في البداية تلك الصالة الواسعة
بعد انتهائها من تأملها حذبها يامن بهدوء وهو يقودها بنفسه لبقية الغرف
دخلت لغرفة النوم الواسعة وهي تتأملها بعيون منبهرة كل شيء في هذا القصر كان يضج بالعظمة
والفخامة فهذا القصر يبدو كأنه لأحد الملوك