الوسيم والصهباء ج3

الخاتمة

وقف كعادته أمام باب غرفتهما فقد مر شهر على عودة والدها وانتقاله هو والدتها للعيش مع جدها واستقرار حياتهم لكنها ما زالت تمنعه من دخول الغرفة أو الإقتراب منها تعاقبه على شكه بها واعتقاده بأنها قد تخونه ، تحدثه ببرود شديد مع أنها تحترق بداخلها من الشوق له و هو يعاني مثلها
زفر أنفاسه بحنق فهو واقف أمام الغرفة منذ أكثر من ساعة وهي ترفض فتح الباب له
يامن بصوت عالي وقد نفذ صبره
=ليل افتحي الباب
ليل بابتسامة واسعة لنجاحها في استفزازه
=قولتلك مش فاتحة يا روح ليل مش إنت قولت كده برده يوم ماكنت عايز تطلقني
نظر للباب بحنق شديد ثم اتجه لخارج المنزل بأكمله فقد مل من معاملتها……
عندما لاحظت سكون الحركة بالخارج وبعدها صوت سيارته العالي شعرت للندم لثواني فهي تعلم أنها تتمادى تقسم أنها تنفطر من الداخل لشوقها له لكن سرعان ما تلاشى ندمها وهي تتذكر أفعاله
نظرت لبطنها المسطح وهي تتحدث بغيظ
=عاجبك اللي بابك بيعمله ده
ثم مررت يدها بحنان فوق بطنها وهي تقول بهدوء وابتسامة واسعة
=بس متزعلش نفسك إنت هو أصلاً بيحبنا وأنا متأكدة من كده …… لم تعلم لما شعرت بالتوتر فجأة…… معقول يكون معدش بيحبني
فأخذت تفكر في هذا الإحتمال حتى غلبها النوم فغرقت في نوم عميق لم تشعر بعدها بأي شيء ……..
عاد للمنزل بعد منتصف الليل فاتجه لغرفتها بخطوات هادئة فابتسم بخبث وهو يفتح بابها بالمفتاح الإحتياطي كما اعتاد كل ليلة فعد نومها يتسلل لغرفتها
اقترب من السرير بخطوات متمهلة متأملا تلك النائمة
بملامحها الملائكية لم يشعر بنفسه إلا وهو يبتسم بشدة فمجرد رؤيتها تبعث لقلبه السرور
انحنى مقبلاً رأسها بهدوء وهو يغمض عينيه يسحب أكبر قدر ممكن من رائحتها لداخل صدره ……
ابتعد عنها بصعوبة بعد ساعات طويلة قضاها في تأملها وعدل غطائها قبل أن يتجه للخارج مغلقا الباب خلفه بهدوء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *