الوسيم والصهباء ج3

=مقولتليش اللي إنت جاي ليه
يامن بهدوء ونبرة عميقة
=حبيت أعملهالك مفاجأة
فابتسمت بشدة على كلامته
لفها باتجاهه فأصبحت أنفاسه تلفح وجهها بينما عينيه تمر فوق ملامحها بشغف واشتياق شديد يشعر أنه في كل مرة يراها أنها الأولى ومن الممكن أن تكون الأخيرة فلعل تلك النظرات تشبع شوقه لها…..
تأملت ملامحه الجذابة الحادة وعينيه التي تلمع بقوة تحت ضوء القمر كصقر يترصد فريسته
مررت يدها بنعومة شديدة فوق لحيته النامية الخفيفة بينما أغمض عينيه وهو يستشعر ملمس يدها التي تسير فوق وجهه ولم يخفى عليها ذاك التغيير فجسده أصبح أكثر صلابة ولاحظت تضخم عضلاته من الواضح أنه لم يرتح ولو قليلاً في غيابها عنه
فتح عينيه بصدمة عندما شعر بشفتيها تضع قبلة خفيفة فوق فكه
ابتعدت عنه قليلاً وهي تنظر لملامحه المندهشة بابتسامة عاشقة بينما يده ما زالت محيطة بخصرها
اقتربت منه مرة أخرى وهي تهمس له بعشق
=وإنتي وحشتيني إنت كمان
حسنا يبدو أنه سيصدم كثيرا في هذه الليلة فهو لم يتوقع هذا الهدوء منها توقع منها أن تثور غاضبة منه بسبب سفره المفاجئ وعدم أخذه لها معه بالإضافة لإعتقاده أنها ما زالت غاضبة منه بسبب موضوع لبنى لكن من الواضح أنها تخطت الأمر
تخطى الأمر بسرعة وهو يجذبها لأحضانه بقوة يعانقها بشدة فإنزلق الشال قليلاً من فوق كتفيها
يامن بهمس وهو يدفن أنفه في شعرها
=رفقا بقلبي الذي تألم من شدة شوقه لكي
أقسم لكي أن روحي تنازعت مع جسدي لشوقها لكي
فكادت أن تغادره لكي تراكي
فأصبحت مبعثرا وأنا أرى طيفكي في كل لحظة،
في كل زاوية،كلما أغمضت عيناي تمثلت أمامي
فأصبحت تغزين كل أحلامي
لفت يديها حول عنقة وهي تح,ضنه بشدة فها هو ملجأها قد عاد لها
ليل بهدوء وابتسامة عاشقة
=يا ريت كنت أعرف أعبر زيك بالكلمات بس أقدر أقولك إني بمو’ت فيك وعمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك بعشقك يا يامن
آخر ما كان يتوقعه هذه الليلة أن ترد عليه بهذا الهدوء ولم تكتفي بهذا بل أخبرته أيضا بعشقه له يقسم بداخله أن هناك شيئاً غريباً يحدث فقبل سفره بيومين فقط كان يرى بوضوح تلك النظرات الباردة
أبعد يديه من فوق خصرها وهو يعود للخلف لخطوات بسيطة ليرها بوضوح
لكنه تفاجئ بتلك النظرات العاشقة التي تغمره بها
حسنا هناك شيء غير طبيعي ويجزم أنه سيعرفه بعد قليل
يامن بهدوء وهو ينظر لها
=بتعملي ايه بليل كده ولوحدك في المطبخ
ليل بهدوء وهي تعود للطعام الموضوع فوق الموقد والذي أصبح شبه محترق
=كنت بعمل حاجة أكولها علشان ماتعشتش وكنت جعانة تحب أعملك معايا
أومأ لها بهدوء وهو يراها تلقي الطعام المحترق في سلة المهملات لإخفاء جريمتها وأعادت ملئ الإناء بكمية أخرى من الطعام لتسخنها بهدوء
لم تلاحظ ذاك الشال الذي انزلق ساقطا على الأرض كاشفاً عن بشرتها الحليبية الناعمة
إلتقط يامن ذاك الشال بهدوء وهو يبتسم ابتسامة عابثة
يامن بخبث
=مش ملاحظة حاجة وقعت منك ولا إيه يا ليلي
ليل بهدوء وهي تضع الطعام في الأطباق فوق الطاولة
=هو إيه اللي وقع يا يامن
رفع الشال وهو يحركه أمام عينيها
يامن بعبث
=ده يا روح يامن
مدت يدها بسرعة كبيرة تلقطه منه ثم وضعته فوق ذراعيها
ليل بهدوء وابتسامة سمجة
=ممكن بقا نبطل تفاهة وناكل قبل ما حد يصحى ويشوفنا ساعتها هيبقا شكلنا زي الزفت
ضحك بخفة ثم قال بهدوء وهو مازال محتفظا بابتسامته
=يا حبيبتي ده بيتي أعمل فيه اللي أنا عايزه وقت ما أنا عايز
رفعت حاجبها باستخفاف ثم قالت بهدوء
=طيب إبقى اعمل اللي إنت عايزه بعدين
يامن بهدوء وهو يجذب طبق الطعام
=ما أنا فعلاً هعمل اللي أنا عايزه
لم تفهم ما يرمي إليه لكنها بدأت تناول الطعام بهدوء عندما رأته بدأ في تناول طعامه
بمجرد انتهائها من تناول الطعام تفاجأت به وهو يحملها بين ذراعيه من فوق كرسيها
تعلقت من فورها برقبته بفزع
ليل هي تصرخ بصوت هامس
=يامن نزلني خليني أشيل الأكل على الأقل وبطل الجنان اللي إنت بتعمله ده
لم يعر انتباها لكلامها وهو يصعد الدرج متجهاً نحو غرفته
يامن بهدوء وهو يقف أمام الباب
=افتحي الباب
نظرت له بغضب لكن ليس بيدها حيلة أخرى فمدت يدها على قبضة الباب تفتحه بهدوء
دخل الغرفة بخطوات هادئة ثم أغلق الباب بقدمه وهو ما زال يحملها بين ذراعيه
ليل بغضب من تصرفه
=تسمح تنزلني
ابتسم بخبث وهو يجلس على الأريكة ويضعها فوق ساقه ويحيط بها بين ذراعيه غير سامحا لها بالفرار من بين يديه
يامن بهدوء ونبرة عميقة ذات مغزى
=ليل ممكن تفهميني فيه إيه
نظرت له باستغراب شديد وهي تحاول أن تقف من فوق ساقه فجذبها بشدة أكثر
ليل بصوت هادئ رغم غضبها
=يامن سيبني أقوم وبعدين أفهمك إيه أنا مش فاهمة حاجة
يامن بهدوء وهو ينظر لعينيها بقوة
=اثبتي مكانك واتفضلي بكل هدوء كده قوليلي إيه سبب الرقة والهدوء الغريب وكمان المقابلة اللطيفة اللي قابلتهالي على ما أعتقد إني كنت مسافر وأنا سايبك وحاسس إنك بتكرهيني
توقفت عن محاولة التحرر من يديه وابتسامتها تتسع بخبث عندما فهمت ما يرمي إليه لكنها قررت رمي الكرة بملعبه
ليل بهدوء وابتسامة واسعة
=طيب قبل ما أنا أتكلم مفيش حاجة إنت مخبيها عليا
صمت قليلاً يفكر بهدوء لكنه قال باستغراب
=مخبي عليكي حاجة زي إيه
ليل بابتسامة واسعة وصوت هامس
=زي إنك مثلا طلقت لبنى
نظر لها باستغراب وزهول فمن أين لها أن تعلم بهذا
يامن بتساؤل وهو يتأمل الاحمرار الخفيف فوق وجنتيها
=مين بقا اللي قالك الكلام ده
ليل بهدوء وابتسامة عاشقة بينما يدها تمر على ملامحه
=لبنى هي اللي قالتلي بنفسها…….. وأخذت تقص عليه كل ما قالته لها
بينما هو في نهاية كلامها كان في عالم آخر لا يسمع أي كلمة مما تقوله فكل ما يجذب تفكيره تلك الشفاه الندية التي تتحرك أمامه وأصابعها التي إمتدت لتعدل خصلات شعره السوداء التي تساقطت على جبينه
قاطع كلامها وهو يضع شفتيه فوق شفتيها يقبلها باشتياق وشغف خالص كأنها غابت عنه لدهور طويلة
لم تستطع تدارك صدمتها في البداية لكنها ما لبثت أن رفعت يدها بهدوء تحيط بعنقه تضم جسدها لجسده وهي تحاول مبادلته تلك القبلة
حملها بهدوء وهو يضعها فوق الفراش ليهوي معها في بحور عشقه منفصلاً عن العالم المحيط بهما
يدخلان عالماً جديداً خاصا بهما هما الإثنين فقط……..
*****………..
في ظهيرة اليوم التالي كانت الحاجة فاطمة تجلس في الصالة بهدوء بينما تتسائل بداخلها عن سبب تأخر ليل لهذه الدرجة في النزول
الحاجة فاطمة بهدوء للخادمة
=إطلعي شوفي كده ليل إتأخرت ليه
الخادمة بهدوء
=أنا طلعت من شوية بس يامن بيه هو اللي رد عليا
وقالي إنهم نازلين كمان شوية
الحاجة فاطمة بهدوء واستغراب
=هو يامن جه إمتى من السفر
الخادمة بهدوء
=مش عارفة والله بس تقريبا كده جه امبارح بليل بعد ما الكل نام أومأت الحاجة فاطمة بهدوء
في الأعلى كانت ليل قد إنتهت من تغيير ملابسها
لملابس مريحة فارتدت تنورة واسعة من اللون البني مع قميص باللون الابيض المائل للسكري يتناسب بشدة مع جسدها ويناسب أيضاً سفرهم المفاجئ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *