الوسيم والصهباء ج3
يامن بصوت متحشرج وابتسامة واسعة
=ألف سلامة عليكي يا ليلي
تأملته لثواني باستغراب غير قادرة على استيعاب ما قاله…..
ولكنها قبل أن ترد عليه تفاجأت بدخول الطبيب يتبعه والدتها ووالدها…… الصدمة ألجمت لسانها فما الذي يفعله والدها هنا ألم يخبرها أنه لن يعود قبل سنة على الأقل ……
توجه نحوها الطبيب بهدوء ليفحصها……. بعد فحصه دام لعدة دقائق ليتأكد من سلامتها ابتعد عنها بهدوء تحت نظرات يامن الخارقة لغيرته التي لا يستطيع السيطرة عليها
الطبيب بهدوء
=حمد لله على السلامة يا مدام ليل
ليل بهدوء وهي تدور بعينيها بين الوجوه المتواجدة في الغرفة باستغراب وعقلها لا يستوعب أي شيء مما يحدث حولها
= الله يسلمك يا دكتور
يامن بهدوء وابتسامة لا تنذر بالخير
=ممكن تعرفنا يا دكتور حالتها عاملة ايه
الطبيب بعملية وابتسامة هادئة
=الضغط بدأ يرجع لمستواه الطبيعي بس هي لازم تاخد بالها من صحتها وأكلها زيادة شوية وياريت متتعرضش لأي ضغط عصبي وأنا هكتب لها شوية مقويات وڤيتامينات ومثبتات حمل علشان البيبي
توسعت عيني يامن بزهول غير مصدق لتلك الكلمات التي سمعها من الطبيب ولم تختلف ردة فعل الموجودين عن ردة فعله متلقين هذا الخبر الصادم والذي أتى في غير أوانه بالمرة
يامن بفرحة غامرة وحماس شديد
=بجد يا دكتور يعني ليل حامل ….ثم وجه حديثه لليل وهو يجذبها محتضنا إيها بقوة لدرجة أنها لم تعد قادرة على التقاط أنفاسها….ليل سمعتي كلام الدكتور إنتي حامل هيبقى عندنا أولاد شبهك
توجه الطبيب للخارج سامحا لهم ببعض الخصوصية…….
يامن بابتسامة متحمسة كحماس طفل في ليلة العيد وهو ينظر لعينيها بعد ابتعاده عنها
=ليلي إنتي مبترديش ليه ، أكيد من الصدمة إنتي عارفة أنا نفسي في بنت وتتطلع شبهك وأنا اللي هلعب معاها وأشيلها طول الوقت……..
كان يتحدث بحماس شديد غافلاً عن تلك التي تنظر له ببرود وعيون فارغة من أي مشاعر تتأمل فرحته
بهذا الطفل أليس هو نفس الشخص الذي كان سيطلقها منذ ساعات
ليل ببرود وابتسامة صفراء مقاطعة حديثه المتحمس
=أنا عايزة أنزله
صدمته بكلماتها فلم يعد قادراً على النطق بأي كلمة فهو يشعر بأن أحداً قام بالدعس على قلبه بدون رحمة أو شفقة …….
ليل بابتسامة ساخرة
=مالك سكت كده ليه مش كنت عايز تطلقني من شوية أوعى يكون موضوع البيبي ده هو اللي غير رأيك
يامن بغضب شديد بسبب غبائها وتهورها الدائم
=ممكن تبطلي الغباء بتاعك ده شوية وتفكري قبل ما تتكلمي
ليل بزهول وصوت عالي
=يعني دلوقتي اللي غبية مش حضرتك كنت جايب المأذون علشان نتطلق ووجود البيبي هو اللي غير رأيك بس أنا بقا مش عايزاك تفضل معايا وإنت مجبر علشان خاطر البيبي أنا هنزله وكل واحد يروح لحاله
وحتى لو غيرت رأيي ومش هنزله فمتقلقش أول ما أولد مش هبعده عنك وتقدر تشوفه في أي وقت زي ما حضرتك عايز
كم ود في تلك اللحظة أن يصفعها بقوة بسبب غبائها اللا متناهي الذي يصدمه كل مرة باستنتاجته الغير منطقية…
حاول كبح جماح غضبه بصعوبة مراعيا لحالتها الصحية وتقلباتها بسبب الحمل…….
بينما ليل تود لو تضر,ب نفسها على تفوهها بهذا الكلام فهي تكاد أن تطير من فرحتها بسبب خبر حملها فهذه ثمرة حبهما وستفعل ما بوسعها حتى تحميه ولو كانت روحها المقابل فهو جزء منها ومن أغلى انسان على قلبها
حاولت والدتها التدخل لفض ذاك الشجار الذي قد ينتج عنه كارثة لتهور ابنتها لكن منعها عادل وهو يقبض على ذراعها يمنعها من الحديث فهذا الموضوع يجب أن ينتهي بهذه المواجهة الآن فقد حان موعد كشف تلك الحقائق المخفية والملابسات التي تسببت بهذه المشاكل والخلافات التى لا تنتهي……
يامن بهدوء وهو ينظر لعينيها بثبات
=ليلي فكري لثواني كده وشغلي عقلك أنا لو فعلا عايز أطلقك كنت هتلاقني أول شخص في وشك أول ما تفوقي
ظلت صامتة لدقائق تفكر في ما يحدث حولها نعم هو محق فهي لا تستطيع تكذيب تلك النظرة المتلهفة
القلقة التي كان يغمرها بها عندما فتحت عينيها وعينيه كانت محمرة بشدة وممتلئة بالدموع
لهفته الواضحة ونظراته الحانية العاشقة التي كان يغمرها بها ……
كل هذا حقيقي إذا ما سبب وراء كل هذا
ليل بهدوء وهي تنظر له
=أمال تسمي وجود المأذون ده كان إيه
يامن بهدوء وهو يقترب منها يحتوي كفها الصغير بين يديه
=أولاً ده مكنش مأذون ده واحد تقدري تقولي إنه صاحبي
ثانياً بقا ده كان عقاب ليكي على كذبك علشان تفكري ميت مرة قبل ما تكدبي
ليل باستغراب وهي تنظر له بغضب
=وأنا كدبت في إيه بقا إن شاء الله يخلي سيادتك تفكر في الطريقة الجهنمية دى علشان تعاقبني بيها
يامن بهدوء وهو يحاول كبح تلك الضحكة على غضبها
=فاكرة يوم ما كنتي بتتكلمي في التليفون بتاعك وأنا سألتك بتكلمي مين ووقتها كنت راجع من الشغل وإنتي قولتي إنك مكنتيش بتكلمي حد أصلاً…..أومأت بهدوء وقد بدى التوتر والشحوب يظهر على وجهها
فأكمل يامن بهدوء…..وقتها سمعت كلامك وإن في شخص معين بتكلميه من فترة للتانية وبتقوليله إنه بيوحشك وقتها أنا سمعت الكلام ده فتخيلي بقا كمية الأفكار والشكوك اللي جت في دماغي وأنا بسمع الكلام ده ومن أكتر إنسانة حبيتها في حياتي ولما سألتها كدبت عليا فطبيعي بدأت أشك إن في حاجة غلط وإنك مخبية حاجة
وتخيلي بقا إني بحارب نفسي كنت عايز أأذيكي وأجر,حك زي ما إنتي عملتي وفي حزء تاني بيقولي أثق فيكي لأنك بتحبيني والمفروض أثق في حبك ده وفعلاً نجحت إني أبعد عنك لأيام كنت عارف إني بعدي ده هيوجعك بس ده أهون من إني أمد إيدي عليكي لأن وقتها كنت ممكن أقت,لك بسبب الغضب اللي جوايا
كانت تستمع له بملامح مصدومة فلم تعتقد أنه يخفي هذا الألم عنها لكل ذاك الوقت بل لم تتوقع أن تكون السبب في كل تلك المعاناة التي سببتها لنفسها وله بالمقام الأول…….استطرد يامن بهدوء وهو يراقب تعبيرات وجهها…… لحد ما إنتي جيتي المكتب عندي يومها مقدرتش أمنع نفسي من إني آخد الرقم اللي كنتي بتكلميه ساعة ما دخلتي الحمام بعدها وإيديت الرقم ده لعادل أظن إنك عارفاه كويس وطلبت منه يجيبلي كل المعلومات عنه وفي نفس اليوم اللي كنا رايحين فيه الحفلة بعد ما بعتلك الرسالة عادل كلمني وقالي إن الرقم ده مصري أصلاً ومعمول بتطبيق معين بيقدر يخليك تغير الرقم ده بحيث إنه يبان مش مصري بس مختص الإلكترونيات قدر يعرف الرقم الأصلي ويحدد مكانه ويترى بقا الرقم ده كان فين طلع جوه مصر وكان الرقم متسجل باسم سمير الدمنهوري وده كان غباء غير متوقع من والدك بس عرفت منه بعدين إن الرقم ده مكنش مع حد غيرك ومحدش كان يعرفه غيرك حتى اللي هو جدك والرقم متسجل باسمه ميعرفش عنه حاجة
وفي نفس الوقت كنت طالب من عادل ورجالته إنهم يحاولوا يوصلوا لصاحب الرقم ويراقبوه ويعرفوا شكله ولما راقبوه وحاولوا يجمعوا معلومات عنه وبدأوا يدوروا عليه ويجمعوا صوره عرفنا إنه هو ووالدك نفس الشخص بس الإستغراب وقتها كان إزاي هو لسه عايش مش المفروض إنه مات في حادثة عربية الشرطة اللي كانت بتنقله للسجن
يومها كنت مقرر إننا هنرجع مصر ومرتب كل حاجة
قاطعته ليل بحزن وهي تنظر لعينيه
=علشان كده كنت بتتصرف على طبيعتك يوم الحفلة كأن مفيش حاجة بس ده مكنش بسبب ثقتك فيا ده كان بسبب إنك عرفت الحقيقة
تنهد بضيق شديد فهو يعلم أنه أخطأ عندما شك بها لكنه رجل عاشق في النهاية يغار على محبوبته
وهو في نفس الوقت غاضب منها ومن نفسه لعدم قدرته على الوصول لحل فماذا تنتظر منه أن يفعل أكثر من الذي فعله
بامن بهدوء وهو يقبض على يدها بقوة
=ممكن تسمعيني لحد الآخر من غير ما تقاطعيني ….فأومأت بقلة حيلة علها تفهم تلك الدوامة التي تعيش بداخلها .. فأكمل يامن حديثه بهدوء…… يوم سفرك أنا كنت معاكي في نفس الطيارة بس كنت حاجز ليكي درجة أولى وحاجز لنفسي سياحية بحيث إنك ما تشوفنيش ولا تعرفي إني معاكي علشان كده خليت السواق هو اللي يوصلك للمطار بعد ما رجعنا مصر واتأكدت إنك وصلتي البيت روحت على طول للمكان اللي والدك كان والدك موجود فيه واللي خليت الحرس ينقلوه على هناك بعد ما خطفوه …….
توسعت عينيها بصدمة وهي توجه أنظارها لوالدها الذي يقف بثبات….
فاستكمل يامن حديثه وهو يرجع بذاكرته للأيام السابقة والتي تعتبر من أكثر الأيام إرهاقا بالنسبة له
فلاش باك ……..
نزل من سيارته بهدوء وهو يتجه نحو ذاك المخزن الموجود على أطراف المدينة كان يسمع صوت صراخ والدها الغاضب من الخارج
عادل بغضب وهو يصيح بالحرس بينما هو محتجز في الغرفة
=افتحوا الباب يا ولاد الگ……. ، إنتم مين وعايزين مني إيه
لكن صراخه لم يفده بشيء فهم كانوا كالصم ينفذون الأوامر بدون تفكير يقدمون له الطعام في مواعيده وهناك حمام موجود بالغرفة لم يعلم من الذي أمر باختطافه لكن ما أثار استغرابه حقا هو أن الجميع هنا يعامله باحترام ولم يتجاوز أي منهم حدوده
بينما هو لم يكف عن الصراخ والنطق بأبشع الألفاظ……….
تفاجأ عندما رأى باب الغرفة يفتح بهدوء تأمل ذاك الشاب الذي يدخل بتكبر وأنفه مرفوع بشموخ وملامح الثراء تتضح عليه بشدة
عادل بغضب وهو يتجه ناحيته بسرعة محاولا لكمه ولكن تصدى له يامن بسرعة
=إنت مين ، قولتلكم مية مرة عايز أخرج من هنا
يامن بهدوء وهو يبعد يده عنه
=ممكن تتفضل تقعد علشان نتكلم زي البني آدمين …….ثم أكمل بخبث وهو ينظر لعينيه …… ولا إنت مش عايز تعرف أخبار مدام ناهد وبنتك ليل
نظر له بصدمة واضحة على ملامحه فكيف تعرف على عائلته
عادل بهدوء وهو ينظر له
= وإنت بقا عرفت الكلام ده منين
يامن بهدوء وقد مد يده لمصافحته
=أنا يامن أبقا جوز بنتك …. وأكمل بتهكم ….. ده لو تعرف إنها اتجوزت أصلاً
ابتلع تلك الإهانة المبطنة
عادل ببرود متجاهلا يده الممدودة
=إزاي طبعاً عارف بس أنا مش فاهم إيه سبب اللي إنت عامله ده كله
يامن بهدوء واضعاً الساق فوق الأخرى بغرور وهو يجلس على الكرسي
=أقدر أقولك إني معايا دليل برائتك من جريمة تهريب الآثار
لم ينكر أن صدمته هذه المرة كانت أقوى بكثير
عادل باستغراب شديد
=وإنت بقا عرفت المعلومات دي كلها إزاي
يامن بهدوء
=تقدر تقول إنك كنت شغلي الشاغل طول الفترة اللي فاتت والسبب في كده ………
أخذ يقص عليه المكالمة التي سمعها من ليل
عادل بهدوء وقد بدأ الشك يساوره
=طيب وأنا إيه اللي يخليني أثق فيك وإيه اللي إنت هتستفاده لما أثبت برائتي
يامن بابتسامة ساخرة
=طبعا مش هستفيد حاجة ….. وأكمل بجدية….. بس من حقي إني أخلي مراتي تفرح برجوع والدها ليها تاني وغير كده بقا مدام ناهد اللي هي حماتي طبعاً أظن إن من حقها تفرح بعد كل اللي حصل
قاطعه عادل بلهفة شديدة
=طيب هي ناهد عاملة إيه وإزاي رجعت تاني
ابتسم يامن باتساع عندما رأى لهفته فتأكد من أن الآخر عاشق ذاق من ويلات الشوق أطنانا لا تحصى
فأخذ يقص عليه كل ما حدث مع ناهد بالتفصيل الممل غير غافل عن أي كلمة قالتها …….
طغى الحزن على ملامحه عندما علم ما عانته طوال تلك الفترة التي تركتهم بها فأقسم أغلظ الأيمان بأنه سيذيق من آذاها أضعاف ما فعله بها…..
عادل بغضب شديد
=أنا عايز أشوف البني آدم اللي عمل كده
يامن بصوت عالي للحارس
=خلوه يدخل
تفاجأ بذاك الجسد المدمى الذي ألقي على الأرض باكياً أمام قدم يامن
هاشم بصوت متقطع ضعيف
=مش أنا السبب في اللي حصل قولتلك ميت مرة اللي حصل ده كان بأمر من نوال
لكن عادل كان له رأي آخر فبمجرد رؤيته انقض عليه مكيلا له اللكمات غير آبه بترجياته للتوقف وهو مصر على أخذ روحه سيؤلمه كما تألم طوال تلك السنوات بسبب أخطاء لم يرتكبها بينما يامن يراقبه بابتسامة واسعة متشفية
عندما لاحظ تمادي عادل وهاشم قد أوشك على مفراقة الحياة حاول إيقافه مكبلا ذراعيه
يامن بصوت عالي وهو يبعده عنه
=خلاص كفاية إحنا لسه محتاجينه علشان دليل برائتك…….. ثم وجه حديثه لهاشم……فين بقا التسجيلات
هاشم بصوت ضعيف والد,ماء تسيل من جسده
=على التليفون اللي مع الحرس
أومأ بهدوء وهو يتجه للحرس لأخذ الهاتف ثم قام بتشغيله بعد أخذ كلمة المرور من هاشم
فقام بتشغيل تلك التسجيلات والتي تأمره فيها نوال بوضع قطعة من الآثار في سيارة عادل لتقوم هي بالإبلاغ عنه ومكالمات أخرى تتفق معه فيها على أخذ أمواله لقاء عمله لكن صدمته الكبرى عندما سمعها تخبره بتدبير حا,دث قت,ل لزوجها أثناء نقله للسجن لتستولي على أمواله بشكل شرعي فهاشم لم يكن غبيا لترك نفسه أمام نوال بدون أي وسيلة لحمايته فهو يعلم مدى خبثها
يامن بابتسامة خبيثة
=كده إحنا تمام أنا خليت واحد من معارفي يفتح ملف القضية بتاعتك وهنقدم الدليل بكره ….. ثم وجه حديثه للحارس……. خده بقا ارميه قدام أي مستشفى أو وديه بيته
فأومأ الحارس بهدوء وهو يحمل جثة هاشم
يامن بهدوء وهو ينظر لعادل
=بس اللي أنا مش فاهمه إنت إزاي لسه عايش
عادل بهدوء وهو يتذكر انفجار سيارة الشرطة كأن الأمر لم يمر عليه سوى دقائق فتفاصيله قد حفرت بداخل عقله
=يوم النقل للسجن قبل ما العربية تنفجر بثواني الشرطة لاحظت إن الفرامل متعطلة وفجأة في عربية تانية ظهرت سدت الطريق وقتها الكل كان مشغول وقالقنين فأنا استغليت الموضوع ونطيت من العربية بعدها بثانية كانت عربية الشرطة دخلت في العربية اللي سدت الطريق وانفجروا الإتنين ومن وقتها قررت إني أختفي بعد ما عرفت إن الجثث اتحولت لتراب ومنها اللي اتفحم ومحدش كان يعرف إني عايش غير ليل لأني كنت بكلمها من وقت للتاني
أومأ يامن بتفهم وقد اتضحت الصورة أمامه …….
مرت الأربعة أيام الباقية وهو يتنقل بين مركز الشرطة لأخذ أمر بالإفراج عن عمه وإثبات برائته بالأدلة المتوفرة معهم والذهاب لشركته لمتابعة أعماله وأخيراً محاولته للعثور على نوال التي اختفت تماما وقد علم فيما بعد بأمر سفرها لخارج البلاد
وكم شعر بالحقد عليها لأنها استطاعت الفرار بأعمالها
نهاية الفلاش باك…….
كانت ليل تستمع له بملامح مصدومة وناهد لم تختلف عنها فكاد فكها يسقط من شدة دهشتها ودموعها تنزل بصمت
فاقترب عادل بهدوء وهو يحتضن زوجته وهي كانت أكثر من مرحبة بقربه ثم اتجه ناحية ابنته يحتضنها هي ووالدتها بحنان قد افتقدته لسنوات وابتسامتها تشق وجهها وهي تحمد ربها على عودتهم لها وبجوارها زوجها وابنها ينمو بداخلها هي الآن لا تريد أكثر من هذا …..
بينما يامن ينظر لها بابتسامة عاشقة وهو يرى لمعان عينيها من شدة سعادتها …….
****……..
في بلد أخرى بعيدة عنهم كانت نوال تعبر الشارع بهدوء بعد انتهائها من شراء مستلزماتها غير منتبهة لتلك السيارة الرياضية الآتية نحوها بسرعة كبيرة كأن سائقها في صراع مع الزمن
وفي لحظة كانت السيارة قد صدمتها بقوة رافعة جسدها للسماء فهبطت بسرعة على الأرض والد,ماء تسيل من جسدها من كل جهة وأقسم المارة أنهم سمعوا صوت تحطم عظامها عند سقوطها فتعالت صرخات المارة وهم يتجهون نحوها يطلبون الإسعاف لها…………
بعد أكثر من ست ساعات في غرفة العمليات استطاع الأطباء إنقاذ حياتها لكن الحبل الشوكي قد تدمر بالكامل فانتهى بها الأمر مصابة بشلل كلي دائم ستعاني منه لباقي حياتها ………
