الوسيم والصهباء ج3
أومأت الحاجة فاطمة بابتسامة مرحبة وهي تقترب منها محتضنة إياها تربت على ظهرها بحنان
شعرت ليل بالدفئ يغمرها بين أحضان هذه السيدة ذاك الدفئ الذي افتقدته منذ وقت طويل كان مشابهاً بشدة لذاك الدفئ الذي يغمرها عند احتضان والدها
الحاجة فاطمة بهدوء مبتسمة لها
=هو كلمني عنك كتير قبل كده بس عمره ما قالي إنك بالحلاوة دي
ليل بابتسامة هادئة فهي لم تتوقع هذا الترحيب من
جدته
=شكراً يا نينا ده من زوق حضرتك
الحاجة فاطمة بابتسامة هادئة
=يلا يا بنات جهزوا العشا بسرعة… ثم وجهت كلامها له… أكيد إنتم جايين من السفر تعبانين أوضتك فوق جاهزة على ما تغيروا وترتاحوا شوية يكون الأكل جهز
يامن بهدوء مبتسماً لها
=وإحنا في عندنا أغلى من الحاجة فاطمة طلباتك أوامر ياست الكل
الحاجة فاطمة بهدوء وهي تربت على كتفه بابتسامة حانية
=تسلملي يا غالي
أومأ لها بهدوء وهو يبتسم
قبض على يد ليل التي كانت شاردة في عالم آخر
وهي تسير بجواره غير مدركة لأي شيء مما حولها
تشعر بالغيرة الشديدة التي تحر,قها من الداخل فهي لا تستطيع تحمل فكرة وجود أخرى بجواره وأنها ستكون معهم تحت سقف واحد
كلتاهما لهما نفس الحقوق هل يعقل أن يذهب للمبيت معها ،يا ترى سيشاركها نفس الفراش
انتفضت فزعة عندما سمعت صوت إغلاق باب الغرفة
فهي لم تلاحظ أي شيء بسبب شرودها
شعرت بالتوتر يغمرها عندما وجدت نظراته الثاقبة
المثبتة فوقها
حاولت صرف انتباهها عنه وهي تتجول في الغرفة تتأملها بهدوء بداية من أثاثها الذهبي الفاخر ،الألوان الهادئة،الأرضية اللامعة كل شيء كان مثليا ومرتبا بدقة لا تصدق،كأنها غرفة لأحد الملوك في العصور الوسطى فكل شيء فيها يضج بالعظمة ، الفخامة ، والرقي
بينما جلس هو على السرير ينظر لها كأسد يتضور جوعاً،يترقب فريسته للانقضاض عليها في أي لحظة
عينيه تسير على ملامحها الحزينة بهدوء فهو قد فهم ما يدور بعقلها
ليل بابتسامة باهته وهي تقترب منه
=الأوضة حلوة أوي
يامن بهدوء وقد جذبها لتجلس فوق ساقه فهو على علم تام بأنها ليست بخير وخصوصاً بعد مقابلتها للبنى فهو خير من يعلم بجنون غيرتها وإلى أي حد من الممكن أن يصل
=هي كانت حلوة وبقت أحلى بوجودك فيها
حاولت التملص من يده التي تجذبها، تجلسها قصراً فوق ساقه
ليل بعتاب وهي تنظر بداخل عينيه
=يامن كده غلط عليك سيبني وبعدين كده جر,حك ممكن يتفتح
يامن بصرامة مثبتا إيها فوق ساقه
=ليل بطلي لف كتير مالك زعلانة ليه
ليل بابتسامة فاترة أجبرت نفسها على رسمها وهي تضع أناملها على لحيته الخفيفة تمررها فوقها بهدوء
=متقلقش أنا كويسة
يامن بنظرات عاشقة معاتبا إيها وعيناه تتأمل ملامحها فهو قد استشف سبب حزنها
=أوتغارين من الكواكب وأنتي البدر في تمامه
أوتغارين من النور وأنتي الشمس في سطوعها
أوتغارين من البريق وأنتي النجوم في لمعانها
فأنتي الكمال ،أنتي من عشقت