خارج اسوار القلب بقلم صابرين الديب ج٢
رفعت (ناريمان) عينيها لابنتها ثم ابتسمت وهي تتأملها وردت :
– دونا حبيبة مام, تعالي ياقمر, ايه الجمال ده, أدهم شافك النهاردة كده.
كانت (دينا) تسير باتجاه أمها عندما عبست على مجيء ذكر (ادهم) وهي تقول :
– يس مام , شافني, بس لايك نوثينج like nothing .
مطت والدتها شفتيها باستغراب وهي ترفع أحد حاجبيها قائلة :
– ايه ده بجد يادونا ؟ ليه مش بيشوف ؟ يو آر سو هوت You are so hot .
هزت (دينا) كتفيها في دلال وهي ترد متحسسة جسدها المثير :
– أنا عارفة, مام أنا زهقت بجد, هي إز سو بورينج He is so boaring .
هزت والدتها رأسها يمينا ويسار بمعنى النفي قائلة :
– نو نو يادونا, لازم تكوني صبورة, إنت عارفة تفكير أدهم على الرغم من إنه ابن فيري بس كان متأثر أوي بأخوه آدم وده تفكيره رجعي جدا, ماتستعجليش عشان توصلي.
تأففت (دينا) وهي تنفخ في ملل ثم قالت :
– مام إنت عارفة إني مش هأسيبه, بس النهاردة لاحظت حاجة غريبة.
عقدت والدتها حاجبيها وهي تتساءل :
– لاحظتي ايه يابيبي ؟
هزت كتفيها مرة أخرى وهي تجيب :
– أبدا واحدة لوكال كده بتشتغل عندنا في الشركة بس هو مهتم بيها أوي وآدم كمان, وعلى طول بيشجعوها, رحت له المكتب النهاردة عشان أعزمه ع البارتي بتاعة داد لقيتها دخلت من غير ماتراعي وجودي كأنها في شركتها وهو بيعاملها بطريقة آي ديدنت لايك إت I didn’t like it , ومن برا وأنا مستنياها تخلص كلام معاه على ملف بتشتغل عليه لقيته بيبص لها بطريقة ماعجبتنيش برده, كأن هي لايكس هير He likes her على الرغم من أنها أرملة أصلا وعندها ليتل جيرل Little girl .
صمتت والدتها لثوان وهي تفكر في كلام ابنتها ثم سألتها :
– إنت متأكدة من الكلام ده يادونا ؟ هو فعلا معجب بيها وفي بينهم ريليشن شيب Relationship ولا من خيالك.
أكدت (دينا) بسرعة :
– نو مام أم ديفنتلي شور I’m definitely sure .
ازداد انعقاد حاجبي (ناريمان) وهي تفكر بالأمر في حين قالت (دينا) :
– بس أنا عندي فكرة تخليها تبعد عنه, وانسOnce إنها تتأكد من إن في حاجة بيني وبينه ومش مجرد خطوبة بس لازم تعرف إنها علاقة كاملة, هينزل من نظرها لأنها لوكال أصلا وكمان هتقف عند حدها وتعرف إنه مش بتاعها ده بتاعي أنا ماين Mine .
قالت كلمتها الأخيرة في مزيج من الطمع والغل فتطلعت لها والدتها بإعجاب وقالت :
– نايس يادونا, قولي لي فكرتك.
اقتربت بمقعدها من والدتها وهي تخبرها بفكرتها التي لمعت لها عينيها جشعا وإعجابا بذكاء ابنتها وخبثها ووافقتها أن تضعها حيز التنفيذ عندما يحين الوقت المناسب لها.
_____________________
وجاء يوم الحفل, كان يوما صاخبا في منزل (مصطفى) حرصت (دينا) أن يبدو كل شئ كاملا فاخرا, انتقت فستانا باذخا يظهر من جسدها الفاتن أكثر مما يخفي, بدون أكمام مفتوح الظهر ذو لون أحمر نا,ري أظهر بياض بشرتها النقية, ينسدل على جسدها في نعومة وتظهر منه ساقها اليمنى في إغراء زائد, وتركت بعض شعرها الطويل ينسدل على ظهرها الغض ورفعت بقيته ليغفو على جبهتها ووجنتيها في أنوثة, كانت في أبهى صورة, أرادت أن تكون الأجمل والأنثى الوحيدة في المكان, وبالفعل أدارت رؤوس كل الرجال حتى الأجانب وكبار السن, وعلى الرغم منه ولمجرد المجاملة لرجل يقدره ذهب (أدهم) مع عائلته, بدا وسيما للغاية في بذلة سوداء أنيقة, وذقنه غير الحليقة دوما تزيده خشونة ووسامة في أعين الفتيات, عندما دلفوا للمكان أقبلت (دينا) تتمايل حتى يخيل للناظر أنها ستسقط جانبا في أية لحظة تصحبها والدتها التي ارتدت فستانا كاشفا غير مناسب لسنها هي الأخرى, مدت يدها لـ (أدهم) فسلم عليها :
– إزي حضرتك ياطنط ؟
ثم تطلع لـ (دينا) بنوع من التقزز وبحث بعينيه سريعا عن (مصطفى) حتى وجده فقال :
– بعد إذنكم, هاروح أبارك لعمو مصطفى.
وتركهم وانصرف مسرعا كأن شياطين الأرض تطارده, أثار حنق (دينا) بالطبع وكادت تنفعل لولا أن شدت والدتها على يدها وهي ترحب بباقي أسرته وتصحبهم لطاولة مميزة في المكان, تركتها (دينا) ووقفت تطلع لـ (أدهم) الذي يقف مع والدها ويبتسم له ابتسامة صافية أحنقتها أكثر حتى شعرت بإصبع يمر على ظهرها العاري في جرأة فانتفضت وسمعت صوتا متخابثا يقول :
– دونا, بتفكري في ايه ؟ ماتحاوليش يابنتي.
أعقبتها ضحكة ساخرة أغاظتها أكثر, فالتفتت لصاحب الصوت تنهره :
– تيام !!
ضحك الشاب الجرئ وجرها من يدها لأحد الأركان وهو يهتف :
– تيام ايه بس, بصي لنفسك, صاروخ أرض جو والحمار الأعمى اللي هتمو,تي عليه مش معبرك, خليكي مع اللي يقدرك أحسن.
أنهى جملته وهو يضع يديه على خصرها ويجذبها إليه فدفعته بعيدا هاتفة في حنق :
– يووووه تيام قلت لك بطل بقى الهبل ده, والحمار اللي مش عاجبك ده مليونير و هيكون لي يعني هيكون لي.
تراجع خطوة للخلف وهو يتأمل جسدها في جرأة وبعينين نهمتين, أشعرتها نظراته بالتقزز فأدارت ظهرها إليه تتطلع لـ (أدهم) الذي لم تجده حيثما تركته فأدارت عينيها تبحث عنه عندما مرر (تيام) كفه هذه المرة على ظهرها هاتفا :
– دونا ارحمي نفسك يابنتي ههههه مش هيعبرك, ده أصلا مابيفهمش.
التفتت تتطلع إليه للحظة في تفكير ثم قالت :
– تيوم كويس إنك لابس أسود عاوزة منك خدمة.
نظر لها في خبث ثم قال :
– امممممم موافق بس بشرط.
قالت بملل :
– شرط إيه ؟
هز كتفيه بعد اهتمام وهو يجيب :
– هتيجي الأسبوع ده السخنة معايا, رايحين كلنا والشلة عاوزاكي, هنقضي يومين حلوين وترجعي, قلتي ايه ؟
قالت بسرعة :
– أوك شور Sure هآجي, المهم عاوزاك في حاجة.
وأشارت له ليقترب منها فهمست في أذنيه ببضع كلمات تراجع بعدها وهو ينظر إليها في دهشة قال بعدها في استغراب :
– ياااه للدرجة دي ؟ عموما نو بروبلم يادونا, هو أنا أطول.