فراشة اعلى الفرقاطة بقلم منال محمد سالم ج ٧

أجفلت فرح عينيها لتنظر إلى الصغيرة ، ثم وضعت يدها على الصغيرة ، وربتت على ظهرها برقة ، في حين استغل يزيد الفرصة ليقترب من كلتاهما ، ثم فتح ذراعيه ليضمهما إلى صدره ، وأحاطهما بشدة وخاصة فرح ، وظل ملتصقاً بها ، ورغم أنها حاولت أن تبتعد عنه إلا أنه تعمد الإمســاك بها ، ثم مـــال برأسه على أذنها ، فشعرت بأنفاسه الحارة عليها ، فارتجفت منه ، ودبت قشعريرة في أوصالها و..
-يزيد هامساً : هو احنا فينا من كده ! ده أنا محتاج طفاية تبرد ناري ..!!!

ثم بدأ يتلمس بشرة ظهرها بأطراف أصابعه ، فإزدادت رجفتها ، وانكمشت على نفسها ، وقبضت كتفيها في توتر ملحوظ ، وبدأ نبض قلبها يتسارع .. حاولت أن تتملص منه ، ولكنه كان مستمتعاً بقربه منها ..
أغمضت هي عينيها ، وكادت أن تستسلم لخفقان قلبها ، ولكنها أفاقت سريعاً ونهرت نفسها بشدة لأنها لم تكنْ حازمة بالقدر الكافي ، لذا قامت بدفع يزيد بكتفها ، و…
-فرح بنبرة شبه متعصبة : اوعوا انتو الاتنين عني ، أنا زعلانة منكم !!

إنسلت الصغيرة من حضن فرح ، ونظرت إليها بنظرات حزن زائفة وهي تلوي فمها .. بينما ظل يزيد متشبثاً بفرح ، فهدرت عالياً فيه بـ ….
-فرح بنبرة مضطربة رغم علوها ، ونظرات زائغة : بطل حركات العيال دي معايا

ثم ركضت عائدة إلى غرفتها ، وأوصدت الباب من خلفها ..
تابعها كلاً من يزيد وسلمى بإندهــاش ، و ..
-يزيد مبتسماً للصغيرة : تعالي يا لوما أما نتفرج على أي حاجة لحد ما فرح تروق
-سلمى متسائلة ببراءة : هي زحلانة ( زعلانة ) منى ؟
-يزيد ب هدوء : لأ طبعاً .. هي متقدرش !
-سلمى بنبرة طفولية : أومـــال مالها ؟
-يزيد وهو يمط شفتيه في امتعاض يحمل التهكم : ده العادي بتاعها ، أما تتزنق ، على طول تتقلب !

……………………..

مــــر بعض الوقت ، وفرح مازالت جالسة في غرفتها .. بينما انشغلت الصغيرة سلمى باللعب بعروستها أمام التلفاز ، في حين أمسك يزيد بهاتفه المحمول وفكر في أن يُدبر عملاً مؤقتاً لزوجته حتى يستطيع التقرب اكثر منها .. لذا هاتف آدم و…
-يزيد هاتفياً بنبرة عادية : الوو .. ايوه يا آدم
-آدم هاتفياً بحماس : باشا ! منور والله ، ايه الأخبار ؟
-يزيد بهدوء : الحمدلله
-آدم متسائلاً بتلهف : أخبار البت سلمى ايه ، قطعت بينا والله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *