فراشة اعلى الفرقاطة بقلم منال محمد سالم ج ٧

ابتسم لها يزيد ابتسامة دبلوماسية ، ثم ..
-يزيد بخفوت : بس أنا لو حطيتها على السرير هايتبل وآآ…
-شيماء مقاطعة بجدية : مش مشكلة ، أنا هابقى أبدل الملايات ، المهم بس ألحق أغيرلها هدومها بدل ما تبرد
-يزيد بإيجاز : ماشي ..

ثم وضـــعها على الفراش ، وأسند كفي يدها على صدرها ، وانحنى على رأسها ليقبلها مجدداً على جبينها ، ثم أبعد بأطراف أصابعه بعض خصلات شعرها المبتلة ، وظل يمسح على وجنتيها برفق وهو محدقاً بها بنظرات والهة وعاشقة ..
أجفلت شيماء عينيها ، وأدارت رأسها في الإتجاه الأخــر ، ثم إدعيت أنها تسعل لكي ينتبه هو لوجودها ، وبالفعل نجحت في لفت أنظاره ، فتنحنح في خشونة ، و..
-يزيد بنبرة رجولية عميقة : احم.. لو احتاجتي لحاجة أنا واقف بره مع آدم ..
-شيماء مبتسمة في حياء : اكيد طبعاً

ســـار يزيد في اتجاه باب الغرفة ، ودلف إلى الخـــارج ، فأوصدت شيماء الباب خلفه ، واتجهت للفراش ، وبدأت في تبديل ثياب فــرح ..

………………………………

في مركز ماميز الطبي ،،،،

قضت هايدي ليلتها بداخل المركز ، ولم تعد إلى قصرها ، فقد حاولت قدر الإمكان أن تطمس أي دلائل تشير إلى تورطها في أي ج*ري*مة طبية .. كما هاتفت جميع العاملين بالمركز مع أول ضوء للنهار ، وقامت بإعطائهم اليوم راحـــة حتى تتصرف بحرية تامة ..

كانت تركض كالمجنونة بين أروقة المركز محاولة التأكد من عدم وجود ما يدينها .. وما إن انتهت من التأكد من خلو جميع أركان المركز من دليل واحد قد يورطها بشكل أو بأخــر حتى تنفست الصعداء ، ثم ســـارت عائدة في اتجاه غرفة مكتبها لتعيد تجميع شتات نفسها المتوترة طوال الليل ..
-هايدي بنبرة متعبة : اوووف ، أخيراً ، كده أنا أمنت نفسي كويس ، لو الزفت ده فكر أنه يعمل حاجة مش هايعرف ، وأنا أقدر أخلي المحامي بتاعي يطعن في أي تحاليل تتقدم ضدي .. ايوه ، وأنا هاتصرف وهسافر برا في أقرب وقت !!

جلست هي على مقعدها الوثير ، وأراحت ظهرها للخلف ، وأغمضت عينيها المرهقتين لتغفل قليلاً .. ولكنها تفاجئت بصوت صادح لتهشيم الزجــاج يأتي من الخارج ، ففتحت عينيها على الفور ، وانتفضت في هلع من مقعدها ، وســـارت بخطوات مرتعدة في اتجاه باب غرفتها ، ثم أطلت برأسها للخـــارج لتتفاجيء بعدد من الملثمين يحطمون جميع محتويات المركز ، فاتسعت عينيها في رعب ، وأرجعت رأسها للخلف ، ثم أوصدت باب غرفتها عليها بالمفتاح ، وركضت في اتجاه مكتبها ، ومدت يدها لتمسك بسماعة الهاتف الأرضي ، و…
-هايدي هاتفياً بنبرة مذعورة ، ونظرات مرتعدة : ألوو .. بوليس النجدة .. آآ.. الحقوني ، أنا .. انا الدكتورة هايدي صاحبة مركز ماميز آآ…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *