فراشة اعلى الفرقاطة بقلم منال محمد سالم ج ٧
ظلت إيلين تلح على فـــرح لكي توافق على أن تتولى مهمة تصوير رفيقتها في حفل زفافها .. فاضطرت فرح بعد إصرار منها أن توافق على طلبها ، و…
-إيلين بنبرة سعيدة : حبيبتي فروووح ، بجد انتي ملكيش زي
-فرح بنبرة هادئة : عشان تعرفي بس
-إيلين بنبرة متحمسة : أنا متأكدة يا قلبي ، بصي العنوان مايتوهش ، وهستناكي ، اوعي تتأخري ماشي ؟
-فرح بتنهيدة عادية : طيب .. قوليلي على المكان ..
ثم أنهت فــرح المكالمة معها بعد أن عرفت المكان المقام به حفل الزفـــاف ..
مازال الوقت مبكراً أمام فرح لكي تستعد ، ولكن هناك عقبة واحدة أمامها ، ألا وهي إخبار يزيد بأمــر ذلك العمل المفاجيء ..
هي لا تعرف ردة فعله بشـــأن ذلك الموضوع ، ولكنها لا تستطيع أن تخرج دون أن تخبره ، خاصة وأنه زوجها الشرعي ..
فكرت هي في طريقة لابلاغه بهذه المسألة ، ولم تجد أي مفر سوى أن تكون صادقة معه ..
لذا نهضت عن الفراش بعد أن أزاحت الملاءة عنها ، ثم توجهت ناحية خزانة ملابسها ، وبحثت عن شيء ما – لائق ومحتشم – من وجهة نظرها حتى ترتديه .. ورغم أنها كانت تميل إلى أن تبدو أمامه فاتنة ، إلا أنها كانت ترتبك من نظراته الجريئة لها لأنها تدفعها للجنون وللإنسياق وراء مشاعر قلبها الحقيقية ..
انتقت فرح بنطالاً قصيراً لترتديه ( بنتاكور ) من اللون الأزرق السماوي ، يصل إلى ما بعد ركبتيها بقليل ، وكنزة شبه ضيقة من نفس اللون ، وذات فتحة صــدر دائرية .. ثم مشطت شعرها للخلف ، وعقصته ذيل حصان ، وأسدلت فقط خصلتين على وجنتيها من الجانبين ..
تأملت فرح هيئتها في المرآة ، ثم أخذت نفساً عميقاً ، وزفرته على عجالة .. وتوجهت ناحية باب غرفتها ، وفتحته ، ومن ثم دلفت إلى الخـــارج
بحثت هي عن يزيد في الخـــارج فلم تجده ، فظنت أنه بالمطبخ ، فســارت بخطوات سريعة إلى هناك ، وبالفعل رأته يعد لنفسه قدحاً من الشاي ..
تنفست هي الصعداء لوجوده ، فاستدار هو برأسه ليجدها مبتسمة ، فارتسمت على شفتيه ابتسامة صافية ، ورمقها بنظرات رومانسية و..
-يزيد بنبرة هادئة : صباح الخير عليكي
-فرح بنبرة رقيقة : احم .. آآ.. صباح النور
-يزيد متسائلاً بنبرة رخيمة : تحبي أعملك فطار ؟
-فرح بإيجاز : لأ .. مش مشكلة
-يزيد بنبرة واثقة وهو يغمز لها : لعلمك أنا استاذ في الطبيخ ، اتعلمت أعمل كل حاجة بنفسي ، وعندي نفس حلو في الأكل
-فرح وهي تبتسم في حياء ، وبنبرة عذبة : طب كويس أوي ..
