فراشة اعلى الفرقاطة بقلم منال محمد سالم ج ٧
جحظت عينيها في ذعــــر ، واختفت الكلمات من على طرف لسانها ، في حين تابع شريف بـ …
-شريف بنبرة متوعدة : مفكرة إني كنت هاعدي اللي عملتيه مع مراتي بالساهل ، تبقي مغفلة ، ومش عارفة انتي وقعتي مع مين ، ده أنا هخليكي تدوكي المر كاسات ، مش هارحمك يا هايدي ، مش هارحمك
ثم أغلق الهاتف دون أن ينتظر أي رد منها ، في حين تسمرت هي في مكانها غير مستوعبة للكارثة الفادحة التي وقعت بها ..
سقطت سماعة الهاتف عفوياً من يدها المرتعشة ، وارتمت على مقعدها وهي تكاد تلفظ أنفاسها المتلاحقة من شدة الهلع و..
-هايدي بنبرة مرعوبة : يادي المصيبة ، شـ.. شريف هو اللي طلع ورا كل ده .. أنا .. أنا كده انتهيت فعلاً !
………………………….
في صباح اليوم التالي ،،،،
في منزل فرح عبد الحميد ،،،
غفا يزيد على وضعيته الأخيرة ، حيث كانت فرح مستندة على صدره ، في حين كان هو يحاوطها بكلا ذراعيه ..
شعر هو بأن ملابسه إلى حد ما رطبة ، وهناك حرارة ما تبعث عليه ، ولكنه ظل نائماً ..
ثم سمع صوت جرس المنزل يقرع بالخــارج ، فانتبه له ، وفتح عينيه تدريجياً ليجد فرح مازالت نائمة ، ولكنها تتصبب عرقاً ، فحاول أن ينهض ولكن كانت عضلات كتفيه وعنقه متيبسة ، فآلمته حينما تحرك ، ورغم هذا تحامل على نفسه ، وأرجع نفسه للخلف قليلاً ، ثم أمسك فرح بكلا ذراعيه ليبعدها عن صدره حتى يتمكن من النهوض تماماً ، وحينما أسندها على ظهرها ، تأمل وجهها الذي كان يبعد عن ناظريه سنتيمترات معدودة ، ونظر إليها بنظرات عاشقة ، وانحنى على جبينها ليقبله ، فتفاجيء به ملتهب ، فضيق عينيه في توجس ، ثم وضع ظهر كف يده عليه ليتحسسه ، فتيقن أنه ساخن بالفعل ، فانتفض فزعاً في مكانه ، و…
-يزيد بنبرة شبه خائفة : في ايه اللي حصلها ، ماهي كانت كويسة بالليل !!!
قـــرع الجرس مجدداً ، فتجاهله يزيد ، وظل جالساً إلى جوار فرح ، وظل يجوب ببصره الغرفة محاولاً البحث عن أي شيء يساعده في معرفة ما الذي أصابه ..
لم يتوقف صوت جرس باب المنزل ، فزفر يزيد في ضيق ، ونهض عن الفراش ، وســـار بخطوات راكضة وهو شبه منفعل في اتجاهه ..
ثم فتح الباب ليجد رفيقه آدم وزوجته ومعهما ابنتهما الصغيرة واقفين أمام الباب و..
-سلمى بنبرة طفولية مرحة : ازيك آمو زيت ( عمو يزيد )
-آدم مبتسماً ببراءة : كل ده نوم يا باشا ، ده أنا قولت انت نسيتنا والله
-شيماء مبتسمة بهدوء : صباح الخير عليك
