غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج2

كانت اجابة قلبه هي عشقها و لكنها اجابة مميته له و للجميع
ارتعش السلاح بين قبضتها من هول ما رأيته أعينها،ها هي النيران تندلع علي أرض القارب الكبير تصيب والدها و رجاله بحرارتها القاسيه،لنخفي أجزاء منهم في لحظة،حيث حجب ضوئها رؤيتهم عنها،لتجد نفسها وحدها أمامه و يعود و يفرد أجنحته أمامها ليريها عقابه و يعود أكثر عنفا و هي أمامه مجرد مسخ بدأت النار تلتهم قدميها،ينظر اليها بعين القاتل الفاجر الذي حان دوره في الانتقام و رد الطعنات لها، فقد عماه الغضب بعد ما تفوهت به و جرئتها علي قتله، تقدم منها كالبارود،و أنفاسها بدت حارة لديه،لاستداركها أنه قد حان لحظة الهزيمة خاصه عندما نظر لها نظرات قاتمه،تشعر أنه ليس رجل واحد بل هو اثنان كلا منهم بشخصيه مختلفه.ترى سيصلح أن يكون رفيق رحلتها أم عدوها الذي سيستولي عليها الأن و يعاملها معاملة الرقيق،تعالت أنفاسها الحارة كلما اقترب منها،كانت تلهث و تنهج من غضبه،أخذت تبحث  عن شئ يطفئ لهيبه و لكنها انتفضت عندما سمعته يحادث رجاله اقتلوا ناشد.مرت عليها هذه اللحظة ثقيله مربكه،أرواح ستتطاير أمامها، وأرواح ستثور،دقيقه واحده أربكتها رغما عنها،تشتت ذهنها للحظات،و عيناها تراقب الرجل الذي كان سيكون زوجها و هو يختفي بوالدته و شقيقته و ريحان يراقب نظراتها ليعود بنظراته اليها و يمتلكها في قبضه يده ليعلمها أنه مالكها الأصلي و أنها من الرقيق التابع له و الرقوق تعود لصاحبها.
***************
كانت تشعر بجسدها تحت قبضته يعتصر لتصرخ صرخه جعلته ينتفض من مضجعه و ينظر اليها نظرة شاخصه و من ثم يقلبها مكانه و يضعها أسفل منه و يميل فوقها يحاول الفتك بها بعد ما شاهده منها في حلمه و ما كادت تحاول التملص منه حتي دلفت عليهم زينب التي صعدت بها الي غرفته و ذهبت لترد علي اتصالا هاتفيا من نور و تركتها فجلست بجواره تتأمله و هو نائم و لا تدرى أنه يحلم بها أسوء أحلامه.انتفض ريحان من فوق فيروز و ابتعد عنها بعد دخول زينب المفاجئ عليهم لتنهض فيروز ببطء تنظر الي زينب بخجل تعتقد أنها تظن بها سوءا و لكن كان ما يدور بخلد زينب كيف حدث ذلك و من شقيقها لترتبك فيروز ناظرة اليها و اليه و هو مازالت أباصرة شاخصه
-بقولك يا زينب أنا عايزة أكلم ماما أعرف اني هنا فاتها قالبه عليا الدنيا خصوصا اني عرفتها اني مش هتأخر و بليز بلاش تفهمي غلط اللي حصل…
أوقفتها زينب بحذر
-انتي بتقولي ايه يا فيروز أنا لا يمكن أسئ الظن و أبني حاجات علي مجرد موقف صدر منك أو من ريحان و بعدين فين موبايلك.مش ريحان صلحه؟
قالت زينب هذه الكلمات و هي تشير الي الهاتف الذي بيد فيروز لتبتسم فيروز بسخريه
-موب مين اللي اتصلح الموب يستقبل مكالمات بس لكن مش بيتصل و يا عالم ممكن تكون المكالمات دي متراقبه مش اتصلح علي ايد ظابط .
كادت زينب أن ترد عليها و لكنها ابتلعت كلماتها بذعر حينما سمعت صوت زامور سيارة والدها
-متتحركيش من هنا و لا تتكلمي صوتك ما يطلعش بره الأوضه دي .أه و لا نفسك كمان.فهماني احنا أرواحنا بايدك دلوقتي.أنا اللي جبته لنفسي.
نظرت اليها فيروز بتعجب و ذهول
-انتي مالك بقيتي عامله كده ليه.و بعدين أنا عايزة أمشي حالا يا اما هصوت و ألم عليكم الناس و اقول ان أخوكي المحترم حاول يعتدي عليا.
قاطعتها زينب سريعا و أخذتها نحو الشرفه لتريها سيارة والدها قائله
-طب بصي تحت كده.دي ايه؟دي عربيه بابا. و ريحان في فترة علاجه يعني أكيد هيطلع يشوفه يبقي لازم تستخبي و بسرعه لأن أنا و انتي هنروح في داهيه.
أدخلتها غرفه الملابس و أغلقتها باحكام حتي كادت فيروز أن تختنق و ما ان أنهي زيدان اطمئنانه علي ابنه و خرج كانت هي بالغرفه تلعن ريحان و هي تعدو الغرفه ذهابا و ايابا و بينما هي تعدو لمحت طيفه فنظرت خلفها سريعا و تسمرت بذعر ثم ارتجفت عندما اقترب منها
-ريحان.ايه اللي بيحصل ده يخربيت اللحظة اللي فكلرت فيها أجي أطمن عليك.ايه المورستان اللي في بيتكم ده و ايه اللي عملته معايا ده؟
كان ينظر لعيناها و يتذكرها في حلمه فيستشيط غضبا و يهمس بنبرة شيطانيه
-أنا كنت بحاول أعتدي عليكي؟طب تيجي ازاي و انتي اللي جيتي هنا برجلك.و بعدين تعالي هنا انتي ايه اللي جابك و ايه اللي فكرك بيا؟
ثم استدار حولها يتلمس ذراعيها المكشوفين لدرجه أصابت بدنها بالقشعريرة
-أنا كنت هكسر دماغك بايدي لولا دخول زينب،بصراحه بعدك الطويل و قربك المفاجئ بيشككوني فيكي ،لدرجه اني بحلم بيكي بتخونيني.
ابتسمت بخفه
-لا طبعا مين قال كده؟و بعدين مين دي اللي تقدر تخون ريحان الجمال.أنا ببعد علشانك و علشاني و بقرب لما ما بقدرش علي بعدك كتير.
صاح بغضب لأنه لا يريد ضعفها في نقطه عدم تحملها البعد عنه
-انتي لازم تكوني أقوى من كده.لسه هتحطي في اختبارات و تحت ضغط كبير و ناشد مش هيسيبك في حالك ممكن نفضل قريبين بالفون.
انتفضت بخوف عندما ذكر اسم ناشد و سألته بتوجس خائفه من رده و قد تبين ذلك في نبرتها
-احنا مصيرنا هيكون ايه يا ريحان؟تفتكر في يوم هنكون لبعض.زوجين عايشين تحت سقف واحد و لا ناشد مش هيخلص و هيخلص علينا؟
رد ليغيظها حتي يكشف ما بداخلها
-و هو ده هيخلص أبدا و حتي لو خلص زيدان موجود و ممنوع في حضرته ان ده يحصل شوفت عينك زينب خبتك هنا خوفا منه و من اللي هيعمله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *