غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج2
الفصل الثاني عشر
لا يعرف ان كان الاهتمام الذي زرع الأن في قلبه نحوها مقترنا بالانتقام،أم هي الصدمه التي لم يتحملها عقله حول خطورة سقوطها،لا يعرف ان كان حملها هو الأحل ألامثل و أن يكون معها هادئا،أو ينتظر منها ردات فعل خاطئه،ربما لو ظهرت خيانتها الكامله سيفقد ثباته مثل ما حدث في الحلم تماما،و لكنه استيقظ منه علي وجودها أمامه و ما طمأنه هو عدم وجود والده في المنزل بوقتها،لأنه لو كان استمع الي صوته و هو يلهث في أحلامه لكان أكد عليه حقيقه الحلم و كان سيصدقه لأنها استطاعت في ظل هذا الحلم أن تنتزع قلبه و لعل أقسي ما كان في هذا الحلم هي تقبلها وداعه و الخلاص منه،للمرة الأخيرة يقتنع بحديث والده عنها فهو ابنه الذي يحمل كله جيناته و أورثه الشك تماما.
ذهب بها الي المشفي و هاتف نور ليأتيه و ما ان علم نور بما صار حتي صاح بغضب
-انت اتجننت يا ريحان هتتجوزها ازاي؟أبوك رافض.بلاش غضبك يعميك و تشك فيها.و بعدين انت مالك تساعد ناشد و لا ما تساعدوش؟
كان ريحان هو الأخر يمتلكه الغضب و لكنه حاول السيطرة علي نفسه
-لو محترمه مش هتساعد مجرم. و بعدين انت مالك أتجوزها و لا متجوزهاش هو انت كنت ولي أمرها؟و بعدين لو علي بابا أنا هقنعه خصوصا لو عرف اني بنتقم.
لمحهم من علي بعد الرائد عصام حيث أنهم موجودين بالمشفي العسكرى ليقترب من خلف ريحان و يستمع اليه و هو يتحدث ليتعجب من لهجته فهو لم يكن يوما ما يستخدم النساء في أي انتقام
-ايه مين اللي بيتكلم معلش؟ده يا ما ستات اترموا تحت رجلك علشان تستخدمهم وسيله للانتقام من أي حد و تمشي أمورك و انت بترفض .
التفتت اليه ريحان و هو ينظر بحده و يزفر بحنق متوعدا لعصام
-يعني هتكون أحن علي واحده من جوزها؟أنا هبقي جوزها يا عصام. و ممنوع تدخل في أي موضوع يخصها. و لا تحب تخسر ترقيتك اللي جايه؟
نفخ عصام بضيق ثم سأله
-يعني أنا لو اتكلمت معاك كصاحب تهددني الترقية؟يا أخي ملعون أبو الترقيه. بس انت ما تخسرش نفسك و لا تخسر اللي بيحبوك.أصل هتستفاد ايه؟
هز ريحان رأسه بالرفض قائلا
-مش هستفاد حاجه.من امتي أنا و انت اصحاب يا عصام؟هقولك من يوم ما هي جت القسم و عرفت اني عارفها.طول عمرك مش مستقيم.
كان نور يفكر بوضع فيروز الأن فسأل ريحان و هو ينظر نحو غرفه الكشف
-أومال الدكتور اتأخر ليه؟المفروض يخرج من بدرى.البنت جوه و مش معاها حد غير الممرضات.انت ما بلغتش والدتها ليه؟و هي ازاي مش مستغيباها لحد دلوقتي؟
ابتسم ريحان بسخريه
-يمكن نامت أصل الست صفا بتبقي مطمنه علي بنتها و هي معايا .تخيل من ساعه كلامي مع ناشد دخلت شقتها و لا كأن كان في حرب .
تعجب نور
-نامت!!!تنام ازاي و تسيب بنتها .انت متعرفش عملت ايه و هي عند أمي حتي اسأل عمتك وجدان.دي قعدت تعيط خصوصا لما عرفت ان جارهم تبع ناشد.
ابتسم ريحان ابتسامه خفيفه و لكنه من داخله يحترق نعم الجار هو الكمين الخاص بفيروز و ناشد و تم اكتشافه علي يد صفا لذلك كانت تريد السفر.
-يا عم جار مين و بتاع مين ما هو سافر و أكيد مش راجع تاني و بعدين معني كلامك أن الست صفا مش بتقلق علي فيروز و هي معايا.
واستطرد
-يلا خد عصام و مع السلامه. و متنساش تبلغ زينب و أمي باللي حصل و أنا هتصل بوالده فيروز تيجي تشوفها بعد الأشعه و التحاليل..
هز نور رأسه و هو يسحب عصام من ذراعيه
-ماشي يا ريحان سلام.متنساش تتصل بالست صفا.و خلي بالك من فيروز دي أمانه مش لعبه في ايدك اعتبرها أختك زينب أو والدتك ماما ريحانه.
نظر في أثرهما بحقد و كانت النظرات تخص عصام ليحدث نفسه
-سلام.شكرا يا نور انك وضحت الرؤيه كده بقي فيروز هانم انكشفت.أنا قلت نظرات جارهم مكنتش عاديه الهانم عايشه قصه حب الراعي الرسمي ليها ناشد.
*****
لا يدرى أمن الصحيح بعد ما انكشف سرها أن يواجهها أو فقط يبتعد بقلبه و عقله و لا يصدقها في شئ تقوله،نعم سيختار البعد بقلبه لأن كل همه لم تكن هي،دلف اليها في حجرة الكشف و سألها عن وضعها فأومأت برأسها أنها بخير بينما هو يقف علي يسارها ينظر اليها يود فتح باب عقلها ليرى ما به من أسرار ليجدها تنظر اليه و ضوء ينبثق من عينيها الفيروزيه كان يخترق الستار الذي وضعه بينه و بينها حتي لا يضعف أمامها أما عن عينيه فكانت كالنافذه الزجاجيه تلمع أمامها و لكنها تراها مغلقه أمامها من كل الاتجاهات، استدار ليجلس أمامها يرتشف من كوب الشاي الذي طلبه ببطء،ليدق قلبها من نظراته و هي تنظر له بتساؤل ما الذنب الذي تحمله لكل هذا لينطق أخيرا قائلا
-ممكن نتكلم؟
**********
علي الجانب الأأخر عندما خرج عصام و من بعده نور نظر نور اليه بضيق قائلا
-انت هتسمع كلامه و تشيل ايدك من الموضوع و هتسيب فيروز في ايده.يا ابني انت مش فاهم حاجه ريحان غبي و شكاك ممكن يقتلها .
هز عصام رأسه بالرفض قائلا
-لا طبعا مش هسيبها.بس حاليا لا أنا و لا انت هنقدر نعملها حاجه.هي بتحبه و هو بيحبها أضعاف ما بتحبه يمكن الحب يغيره من ناحيتها.
اتسعت حدقه عيني نور بذهول قائلا
-يعني ايه هنستني لما يعرف انها مخلصه له مش لناشد. طب مش هتستبعد ان ناشد ممكن يشعلل النار بينهم و يوديها ورا الشمس أنا مش فاهمك.
