غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج2
توترت ثم أردفت برجاء
-كنت عايزاك ترجع تشتغل تاني يا ريحان؟و بعدين ما أنا كنت قدامك و طلبت منك تحميني منه انت كان ردك ايه فضلت ساكت و سرحان.
تحدث بجديه
-خلصانه طالما سكت يبقي موافق نظام سرحاني ملكيش فيه و لا كلية الفنون الجميله لحست مخك و بقت تخلييك تتأملي الناس و هي سرحانه؟
تنهدت فيروز بعمق ثم أردفت قائله
-خمس شهور و أنا بحاول أرسملك صورة و مش عارفه هل انت حزين و لا مرح و لا عصبي و لا حنين و لا عاقل و لا مجنون ملكش كتالوج.
-نعععم.بت انتي بلاش شغل الرسامين المجانين ده.الشغل ده تروحي تلعبيه علي أمي واحده بتاعت عطور و ورد فنانه زيك أنا لا فهماني؟
ردت فيروز بابتسامه خفيفه
-مش بقولك خمس شهور مش عارفه و أهو شخصيه جديده ظهرت أهي مغرور مش مسموح انك تسمع حد و أنا هسيبك كده و مش هبرر ليك حاجه.
عقد حاجبيه بتعجب شديد ثم أردف بسخريه
-و ايه الشغف في رسمي يا فيروز؟ايه وشي هيبقي الراعي الرسمي لمشروع التخرج.يالا يا بت ده انتي لسه ما اتخرجتيش و هتعملي عليا رسامه؟
ردت بحرج واضح و ظاهر في نبرتها
-معلش أصل مش معايا فلوس أكمل أخر سنه. وده اللي دفعني اني أشتغل عندكم في شركتكم بس انت لسه قايل أن أكتر واحده هتفهمني هي ماما ريحانه.
صمت ريحان لعده دقائق ثم أردف قائلا
-لامش هتشتغلي معاها انتي هتكملي السنه اللي فاضله و علي حسابي الشخصي و ممنوع الاعتراض لو اعترضتي انسي انك عرفتيني .
-للدرجه دي مش حابب تشوفني؟
شهق فجأه ا لقد صنعت فيروز من ريحان القوى العضلات قلبا أصبح هشا لا يريد فقدانها!قلب يريد أن يصرخ…يبكي…يشهق في لوعه علي فقدانها…يود خنق عنق والدها المسخ الذي لا ينتهي أبدا أو يقطع عنقه ليصبح بلا رأس
-انتي عايزة ايه؟
خرجت نبرته كنبرة عجوز يائسه ليشعر أن افتقداها يوم سيكون كألف عام
كادت أن ترد عليه لولا اقتحام والدتها صفا عليها الغرفه
-أنا عايزة أعرف طالما الهانم صاحيه بدرى سايبه البيت يضرب يقلب ليها و عماله تتساير في التليفون انتي بجد بقيتي ممله و معندكيش ذوق.
قالتها صفا لفيروز ببعض من العصبيه بعد ما سمعت أنها تتحدث في الهاتف مع أحد
ردت فيروز ببرود و هي تغلق هاتفها لانهائه المكالمه عندما سمع صوت صفا الغاضبه
-مافيش حاجه في البيت تتعمل أنا مظبطه البيت كله قبل ما أنام .أنا مقدرة عصبيتك و انك مفكرة اني بكلم بابا بس اطمني ده ريحان كان بيستجوبني.
