غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج2
جحظ بعينيه فهو لا يعلم عنها انها رسامه و تلك الموهبه قد تفيده مستقبلا
-يلا قوليلها..قوليلها كمان تبطل تتأمل في ملامحي لأنها متغيرة صعب أثبت علي صورة. و عيب أوى لما تصيع علي ظابط و تقعد تبص ليه علشان ترسمه.
أومأت بلا تردد يذكر ،فتابع موضحا و محددا عن أي زمان يتحدث،فكلاهما جنبا الي جنب و لكن بأرواحهم منذ ثلاثه لأربع أشهر.
-قبل ما أسيب هنا و أروح القاهرة في مأموريه،لما جيت قلتلك اني مسافر، و اني مش عارف هرجع امتي،أ و هشوفك تاني و لا لا،قلت
قاطعته و هي تحفظ ما قالته قبل ما يقرب من احدي عشر شهرا أو يزيد
-قلت لك اللقا نصيب. و لقائك بفيروز بعد ما رجعت نصيب. و لازم تتأكد من كده بلاش تكابر زى أبوك زمان لما كنت نصيبه و كان بيعاند.
***********************
مع نسمات صباح يوم جديد استيقظت فيروز بكسل و نظرت الي الهاتف وجدته يضئ باسمه فهبت واقفه
-يا لهوى هو بيتصل بيا ليه ياربي أنا ما صدقت أخلص منه و ينساني بقي.اوف أكيد طنط ريحانه مش هتهدي الا لما أكون معاه أعمل ايه؟
ارتعبت من الرد عليه و همست بخوف و هي تضغط علي زر الايجاب
-أنا اتصلت عليكي و انت فتحت السكه و قفلتها تاني.تحب أعملها معاك انت كمان و لا سماح المرة دي.أه انت مش أحسن مني يا أبو الشريط الأحمر.
أومأ و بابتسامته اليائسه تتشكل فوق شفتيه، وهو يضيف لكلماتها ما يقصده منها
-كنت بقول انك حكايه و هتعدي، و فعلا عدت من يومين…أنا بس مش عارف ازاي أبوكي مر عليه تلاتين سنه و هو حر بالشكل ده؟
صمتت تستمع اليه بانصات ،تستند برأسها للحائط خلفها، و أشعه الشمس تضرب عينيها فتظهر لمعه مختلطه بشجن في مقلتيها،لتتحدث تبتلع غصه في حلقها باختناق
-أنا كنت فاكرة ان كل حاجه عدت،بس عمرى ما نسيت كل لحظه مد ايده عليا فيها، و لا قرر يعاقبني علشان دافعت عن ماما أو أخويا الله يرحمه،بس بعد ما مات حسيت ان و لا حاجه عدت.
-هي ازاي والدتك ماحكتش ليا حاجه عن موضوع أخوكي ده؟و امتي مات و مات ازاي لا يكون أبوكي قتله ما هو مجرم و يعملها كل ده و كنت هتروحي معاه؟
أردف ريحان بهذه الكلمات و هو يستشيط غيظا،كادت فيروز أن ترد عليه لكنه قاطعها بغضب
-بتفكرى في ايه لسه واحد قتل أخوكي و كان بيعتدي علي أمك قدامك و كان بيضربك.للدرجه دي مفيش كرامه. و متقوليش انه أب ده عديم الانسانيه.
و استطرد بصوت أفزعها
-ساكته ليه؟علشان بتكلم صح؟أيوه انتي معندكيش كرامه كنت مفكر انك واحده بتراعي كرامتها ما أنا كنت قدامك راحه تتفقي مع عصام؟