غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج2
ردت صفا بصرامه
-لا مش مفكرة انك بتكلمي أبوكي لأني عارفه ان لا يمكن تجرؤى بس مش علشان مطلعش أبوكي تردي حتي علي ريحان اتلمي يا فيروز.
ابتسمت لها فيروز باستفزاز و أردفت قائله
-خلاص دلوقتي كمان ريحان ممنوع مش ده ريحان اللي انتي مستعده انك ترميني في سكته علشان يوصل لأبويا و يحرقه مالك يا ماما ؟
زفرت صفا في نفاذ صبر قائله
-يا فيروز أنا عمرى ما هرميكي في سكة حد أه عارفه انه بيحبك بس في نفس الوقت متأكده ان زيدان رافضك مش عايزة حد يقول صفا بترمي البت عليه.
ردت عليها فيروز و هي تتجه نحو المطبخ لتقوم بتحضير الافطار
-و لا أنا كمان و لا هو ده حتي رفض اني أشتغل مع أمه و الحجه اني لازم أخلص أخر سنه قالي يعني مهتم الظاهر ان دي أوامر زيدان .
ثم استطردت بحزم
-يالا يا أمي تعالي نفطر و هنزل بعد كده أدور علي شغل بعيد عنهم طالما معنتش لازماهم. و أرجوكي بلاش تعترضي و لا تروحي تقوليلهم.
خرجت صفا من المطبخ و هي تهتف لنفسها باصرار
-بردو هقول يا فيروز لأني مش مش ضمناكي حساكي بتكذبي عليا و بتقولي كده علشان تبعدي عن العيله دي و الحجه كلامه هو اللي عايز كده كان قالي.
***
هي لا تكترث لدنيا تعاندهم،هي تصر في كل مرة ان تضع صوب عينيه حقيقه و وعد،عقد و ميثاق،يتمثل في قول بسيط
-انا جنبك،مهما ان كنتي مين.
انتهزت فرصه خروج والدتها للعمل و ذهبت لتقابله
-ها قولتي ايه؟مصممه برضه تشتغلي عند أمي و تسيبي السنه اللي فاضله .عموما براحتك أنا مش بحب أجبر حد علي حاجه خصوصا لو الحد ده غريب عني.
صمتت فيروز عده دقائق بعد ما قاله كيف يريد استكمال دراستها و بنفس الوقت يعلمها أنها غريبه بل هو الغريب يهتم و يدعي عدم الاهتمام.قطع تفكيرها صوته
-كملي يا فيروز أحسن من شغلك كده مش هتثيرى الشك و هيفكر انك بعدتي عننا و هيشيلك انتي و والدتك من حساباته لكن طول ما انتي قريبه هيبقي صعب يقع.
شعرت بسخريته منها فردت بضيق
-ما هو أنا علشان أكمل لازم أشتغل علشان يبقي معايا فلوس.أنا لو عايزة أكمل مش هستني أمر عسكرى لا منك و لا من زيدان أبوك و لو علي البعد هبعد.
رد عليها بجمود
-انتي شايفه نصيحتي ليكي أمر عسكرى خلاص سميها زى ما تسميها بس انتي مش قدامك بديل غير كده و هتعمليه غصبن عنك أنا أقدر.
ردت بتعجب
-طب و هتقدر ازاي انت لا أبويا و لا أخويا و لا جوزى أعتقد دول تلات أفراد ممكن يتحكموا في حياة أي بنت انت و لا واحد من دول .
صرخ في وجهها بغضب
-ملكيش فيه أنا لما أقول أقدر يبقي أقدر أنا ممكن أخليكي تعملي اللي في دماغي و انتي كمان راضيه و مبسوطه و بعدين متنكريش انك فرحانه.
شهقت بخوف ثم ردت بنبرة تحمل في طياتها الرعب منه
-أه فرحانه و أنا هنكر ليه أنا بس كان نفسي أعرف ايه الغرض من القرارات دي و مين اللي وراها لأن لو اللي وراها والدك فأنا برفض .
تعجب من خوفها المفاجئ منه لكنها كانت من داخلها تبتسم و تحدث نفسها قائله بخبث
-بقي بتزعقلي يا ريحان طب قابل بقي فاكرني أمك ريحانه لما كانت بتخاف من جيمس بوند أبوك لا انسي يا بابا لا أنا ريحانه و لا انت زيدان.
لاحظ شرودها فقال
-تقدرى توافقي علي القرار و انتي مرتاحه لأ، ده صوت دماغي و حذارى يا فيروز تلفي من ورايا و تروحي تتفقي مع عصام و لا نور .
توترت ليستطرد قائلا
-و امي كمان بلاش تاخديها حجه علشان تتكلمي مع عصام و لا نور و لا أي حد غيرهم ابتديت أحس لو ليكي سكه مع سامر هتكلميه هو كمان.
ثم أكمل بصرامه
-يالا أنا اتأخرت كتير و انتي كمان بلاش والدتك تاخد بالها انك بتخرجي من وراها و تسود عيشتك مش انتي خارجه من وراها بردو ؟
نهضت و قبل أن ترحل مدت يدها تصافحه بامتنان
-شكرا علي كل حاجه بتعملها معايا سواء هيكون ليك مصلحه من وراها أو لوجه الله .شكرا علي وجودك في حياتي أنا و ماما. و اللي بتعمله ده هيكون دين في رقبتي.
هز رأسه بصمت و شرود ثم بدأ في الاطلاع علي الأوراق التي سقطت من حقيبتها عندما قابلت والدته و عصام و نور للاتفاق و قامت والدته باعطائهم له.
***********************
