غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج2

دائما الجميله بنظرهم فيروز
-سمر أنا اسمي سمر بنت سمر و سامر الخضرى اللي طول عمره متطلع لو كان رماني بايده زى فيروز كنت لحقت نفسي،لكن كنت تايهه.
علم أنه أغاظها بالمقارنه
-ماشي يا سمر واضح ان زيارتي غلط كنت أتمني ان أوصل معاكي لحل،بس للأسف انتي رافضه،حقك مقدرش أجبرك علي حاجه رفضاها.
تركها و ذهب و بمجرد ذهابه ابتسمت بخبث و شعرت بالانتصار
-انت حصان كسبان يا عصام مش هسيبك هشتغل عليك جامد أوى و عن طريقك هوصل تاني ليهم بشكل العفيفه الطاهرة اللي عايزة تعيش بس لا هوقعهم واحد واحد.
**************
ترى من سيدفع الثمن؟من بعثر ملامحنا هكذا؟بداخل كلا من انسان أضعف من مواجهه الوحش الكاسر
-أنا مقسوم نصين يا أمير نص بيقولي أوقف ابني عند حده و أطلقها منه و أرميها رميه الكلاب،و نص عارف و متأكد ان مش ده الحل،بس مش قادر أكسر ناشد من أي جهه.
صمت للحظات يستعيد ذكرياته مع ناشد،ليعود الي مشهد محدد و هو محاولة اختطاف ريحانه،يومها شعر بنفس الشعور أينقذها و يتنازل عن كل شئ أم يبقيها معهم و ينتزع من داخله عشقها ليصف لأمير كيف أن هذا اليوم بدل كل شئ بحياته
-أنا كنت معاه لحد ما ريحانه ظهرت في حياتي و قالتلي اني عمرى ما هكون الشخص اللي هتكمل حياتها معاه،اكتشفت اني رخيص أوى،رغم اني من قبل ما أعرفها و أقرب منها كنت عايش سنين بتظاهر اني الشخص المناسب في المكان المناسب.
ربت أمير علي كتفي زيدان يحاول التخفيف عنه و يخبره أن ابنه دخل نفس المكان الذي دلفه من ذي قبل و هو بيت العشق
***************
علي الجانب الأخر عند أبنائهم نور و زينب و هي خارجه من المكتب
-مش عايزة توصيله يا ست زينبو؟من يوم ما عم زيدان جابلك العربيه و انتي استغنيتي خلاص عن نور ،كلها كام شهر و نطفي النور سوا.
نظرت خلفها لتجده نور و علي وجهه ابتسامة سخريه فابتسمت برقه ثم نظرت الي سيارته ذو الدفع الرباعي بسخريه
-شكرا يا مستر نور مش عايزة أتعبك و انت بتشيلني تطلعني العربيه،هنعمل ايه بقي قصيرين عليك علشان كده جابولي البونانيه دي بيغيروا منك و انت شايلني.
التقط يدها و من ثم حملها برقه الي سيارته قائلا
-ايه اللي انتي بتقوليه ده يا زوزة؟تعبك راحه،يا بت ده هي مرة واحده كل يوم أومال بقي لما تبقي طول اليوم هيولعوا في اللي جابوني؟و بعدين أنا جوزك.
ابتسمت بتوتر و هو يحملها و أخذ يداعبها طوال الطريق حتي وصلوا الي باب منزلها،هبط من السيارة و قام بفتحها و حملها بنفس الطريقه الي أن سقطت فوق قدميه لتختلط أنفاسهم
-خلاص كفايه كده يا نور،أنا مش عايزة بابا و ريحان يشوفونا و يعتبرونا موضوعهم النهارده،أصلا ريحان حاطنني في دماغه من يوم ما وقعت فيروز.
تركها ثم قال و عيناه تفضح بما يريده منها
-طب مش عايزة أي حاجه مني يا زوزو كده و لا كده،بوسه مثلا،حضن أي حاجه ،طب ده أنا ممكن أروحك بيتنا و هما ميقدروش يقولولي لا.
هزت رأسها بمرح و من ثم ركضت نحو باب منزلهم تقبله قبله طائرة في الهواء ليتنهد هو بتعب و حزن علي الحاله الذي وضعوه بها فقد أصبح يعشقها حد الجنون و هم لا يهتمون بمشاعره و لم يجد طريقه للحصول عليها سوى الصبر عليهم و كلما تأخر موعد زفافهم يجعل القلق يتصاعد بقلبه.
************************
عاد الي منزله ليجد والدته نورا في انتظاره و شعرت بحزنه
-مش عارفه ليه يا نور حاسه انك لسه طالب و راجع بدرجات زفت و طين من المدرسه.مالك يا واد؟مش كتبت كتابك علي زينبو؟عايز ايه تاني؟
تحدثت نورا والدته و هي تلوى شفتيها بامتغاص فسألها باستنكار
-ليه بس شايفه اني كتبت كتابي أبقي كده خلاص اتجوزت؟انتي مش قلتي هزني عليهم يعجلوا بالفرح ؟طب يجيبوها تعيش معانا زى فيروز.
شهقت ووضعت يدها علي فمها
-لا ما هي زينب مش زيها،فيروز مستهدفه من أبوها،و بعدين لا أنا و لا أبوك نجرؤ نطلب طلب زى ده منهم،اصبر أبوك راجع متعكنن .
ثم استطردت لتصدمه
-أبوك زعلان علي عمك زيدان تقريبا هما هيشهروا افلاسهم قريب و السبب عمك اللي راح شارك سامر و أبو فيروز كمان قلقه علي ابنه.
لم يكن منتبه لما تقوله فقط كان يشغل باله هو اتمام زواجه من  زينب مهما حدث حتي و ان ضاع الجميع
**********************************
عيناكَ ليالٍ صيفية، ورؤىً وقصائدُ وردية
ورسائلُ حبٍ هاربةٌ من كتبِ الشوقِ المنسية
من أنتَ؟
من أنتَ زرعتَ بنقرِ خطاكَ الدربَ ورودًا جورية
من أنتَ؟
كالضوءِ مررتَ، كخفقِ العطرِ، كهزجِ أغانٍ شعبية
من أنتَ؟
ومضيتَ شراعًا يحملني كقصيدةِ شمسٍ بحرية
لوعودٍ راحت ترسمها أحلامُ فتاةٍ شرقية
(أحلامُ فتاةٍ شرقية)عيناكَ ليالٍ صيفية
ورؤىً، (ورؤىً) ورؤىً وقصائدُ وردية
غردت له تلك الأغنيه و هي جالسه معه في سيارته و من ثم التفتت اليه
-ايه يا ريحان موديني علي فين اوعي يكون  عايز تخلص مني.علي قد ما بحبك بس بخاف منك و من قلبتك.
ضحك ريحان من خبثها فهي تود أن يخبرها أنه لا يستطع الحياة من دونها فرد عليها يراوغها قائلا
-باقي القليل يا حبيبتي قلتلك بلاش تيجي معايا بس انتي صممتي.يا خوفي لا يطلع تصميمك ده فوق دماغك
******
وصلا الي الوكر الذي تقطن به سمر،ذهب ليعاقبها خاصه عندما علم من عصام أنها لا جدوى منها،رفضت فيروز أن تصعد معه و ظلت بالسيارة،صعد هو الي سمر و كان بكامل أناقته لتفتح له الباب و تحتضنه بكل تبجح
-عايزة ايه يا سمر؟أنا دلوقتي راجل متجوز،و مش من عادتي ألم زبالة غيرى،و بعدين انتي ازاي تجرؤى تكلمي فيروز و توصلي ليها؟
تحدث ريحان بهذه الكلمات و هو يرمقها باحتقار لتبتسم هي بسخريه
-حلو أوى موضوع متجوز ده،تصدق اني صدقت انك اتجوزت فعلا؟انت هتفضل طول عمرك لوحدك،لأنك مفيش عندك مشاعر و هي مش هتقدر تصبرعلي كده.
كانت تتحدث بثبات حتي وجدته يقترب منها و عيناه تلتمع بغضب ليدب الرعب في جسدها فصرخت بقوة تستنجد بأي أحد و لكنه لم يهتز و لم يمهلها الفرصه حيث قام بصفعها بلا رحمه و بدا لها كالوحش الضارى
-أنا عايز أعرف انتي معجونه من ايه؟ الزمي حدودك يا سمر و ابعدي عني و عن فيروز،لو اتكلمتي ربع كلمه عليها مش هرحمك،و بعدين تيجي ايه انتي جمب فيروز يا ساقطه؟
بالأسفل استمعت فيروز الي صرخه سمر فانتفضت و ركضت علي الدرج حتي وصلت اليهم وجدته يدفعها بعنف علي الأرض لتقع تتأوه بشده،دلفت فيروز الشقه حيث كان بابها مفتوح و بالرغم أنها تعلم مدي كره سمر لها الي أنها مدت يدها اليها تساعدها علي النهوض ثم صرخت في وجه ريحان بطريقه أصدمته
-ايه ده هو انت حيوان مفيش في قلبك رحمه عملتلك ايه علشان تضربها بالشكل ده،خلي شغل السجون ده هناك مش بره كمان،انت مش من حقك تلمس حد طالما مفيش عليه دليل.و حتي لو في دليل مش من حقك
لاحظت سمر نظراته الشيطانيه نحو فيروز فابتسمت من داخلها لأنها هو من ساعدها للوقيعه بينهم ظلت تتأوه و تلعب دور الضحيه الي أن أمسك ريحان معصم فيروز و جرها و سحبها خلفه و هي تصرخ فتقدمت سمر تغلق الباب و تتعالي ضحكتها الخبيثه حيث وصلت إلي  مبتغاها سريعا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *