غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج2
ابتسم رغما عنه،أما هي فكانت تود أن تسلط لسانها جيدا عليه،لو كانت قادرة لوبخته وصفعته و لكنها اختارت مراوغته كرد فعلا من انفلات لسانه السليط عليها،
-مستعد أحس بيكي.
أرادت أن تحتفظ بموقفها الناعم معه،و هذا ليس أمر العقل فقط بل أمر القلب الذي طلب منها فض النزاع،فنظرت اليه بلوم كأنها تعاتبه علي غروره
-ممكن نأجل فرحنا بعد أسبوعين.
كانت في تلك اللحظات تمسك بيده و هي تبتسم بخبث ليومأ برأسه بقبول طلبها لتحدث نفسها
-هوريك يا ريحان النجوم في عز الضهر في خلال الأسبوعين دول و لو مقدرتش لينا حساب تقيل أوى بعد جوازنا سد انت بس معايا يا ريحان قلبي.
لم تكن تتحدث بصوت مسموع أو حتي هامس لكي يسمعها و لكن كان يتابعها من نظرات عينيها التي كانت بمثابه نافذه لداخلها كان يشاهدها بسعاده و لمسات يدها ليده كانت بمثابة زلزال مدمر بكيانه فهي امرأه يتملكها التحدي ليست بعاديه ليحدثها بنفس لغه عيونها بعينيه و لكن بثبات نظراته في عينيها حتي لا تفهم مثل ما فهم هو حديث نفسها
-غبيه أوى يا فيروز.طلبتي أسبوعين علشان تقدرى تكرهيني و تكرهي الكل فيكي و بكده أبويا يرفضك ده انتي عبيطه أوى ده هفهم الكنج اني همرمطك علشان أرجع حقه.
كان قادرا علي أن يمنحها نظرة تجعلها تذيب أمامه نظرة قاتله لكل معاني التحدي اللي تتحكم بها و بمشاعرها معه،نظرة جعلت قلبها يقفز قفزات متراجعه عن القسم الذي أقسمته بداخلها، بالرغم أنها فهمت نظراته جيدا و ما تحمله من ثأر له و لوالده و جبروت مترسخ في عائلتهم،و لكنها اللعنه يا ساده،التي لا تجعلها لا تعلم ماذا تفعل،أغمض أجفانه ليفتحهم فجأه و قد اكتست بلون الدماء الحمراء و كأنه يعلن الجحيم عليها،خاصه عندما اعتلت نبرة صوته القسوة و الشده لتشعر بثقل و وجع ينتظرها قريبا
-خايفه؟ما تخافيش و ريحان معاكي ،ما تخافيش و انتي مش بتكدبي عليا،لأن الكدابين ملهمش محل من الاعراب عندي.
عاد بها الي المنزل و أخبر والدتها بما حدث لها و حذرها من عدم خروجها لحين مجيئه هو و الده لخطبتها علي الفور علم ناشد من أتباعه ما حدث و من ثم هاتف الشخص الوحيد الذي يستطيع تدمير العلاقه بين ريحان و فيروز .هاتفه ليعود مرة أخرى يقطن بجوار شقتهم حتي يخرج أسوأ ما في ريحان
***********************************
هاتفه مرار و تكرار و لم يرد عليها فاضطر الي السفر اليه حيث كان مرتب للعيش في مكان هادئ يعلم أنها سوف تلجأ الي هذا المكان ليتحدا سويا
-مش قلتلك ما تبعدش كتير يا فادي ؟
لوى فادي ثغره قائلا
-انت مضايق اني هنا بس أنا جيت لأني عارف انها هتأجر في المكان ده بالذات و ده حقي فيها أنا قعدت أراقبها