سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج12

مروان بجدية : هعمل مشروع بالفلوس اللي في البنك عشان زي ما أنت عارفة مش هقدر أشتغل شغلنتي تاني

كادت أن تتكلم لكن أوقفها صياح لميس من الداخل و هي تناديها لتأتي حتي تحضر الطعام حتي تأكل و تخرج مع والدها مثل باقي أصدقاء صفها التي كانت تراهم دائماً برفقه والديهما التي حرمت هي من حنانهما لسبع سنوات كاملة .

في مكان أخر بأحداث مشابهة إلي حد ما لأسرة أصبحت مشتتة منذ سبع سنوات .. جلس هذا الأب برفقة تلك الفتاة المسماة بتالا التي تملك من العمر تسع سنوات تقريباً و ابنة أخري تمتلك من العمر سبع سنوات فنيفين أكتشفت أنها تحمل بأحشائها طفلاً بعد طلاقها من ماجد .. ربت علي شعر ابنته الصغيرة بحنان لتنظر له و تقول بتساؤل : بابي هو أنت ليه مش عايش معانا احنا و ماما زي صحابي و سايبنا قاعدين عند تيتة

نظرت لها تالا نظرة ناية و هي تنهرها من خلالها فأمها حذرتهما من التحدث بهذا الموضوع أما هو اطرق رأسه أرضا و لم يستطع الرد عليها فهو لا يجد رد مناسب لما فعله بالماضي .. هل يخبرها أنه بسبب غبائه استغني عن زوجته التي تعشقه في سبيل أنانيته .. هل يخبرها أنه حتي الأن يترجي نيفين حتي تعود زوجة له و ليست أما لأولاده فقط .. هل يخبرها أن الإنسان كائن غبي لا يدرك قيمة الشئ إلا عندما يفقده و يضيع من بين يديه .. تذكر منذ سنوات عندما بدأ يستعيد صحته من جديد بعد شهور مما فعله معه أدهم .. تذكر عندما كان يتجول بإحدي ردهات المشفي كما طلب منه الطبيب ليجدها أمامه تقف مع الممرضة و لكنها ركضت و اختفت عندما رأته .. تذكر عندما حاول استجواب الممرضة التي لم تنطق بحرف إلا عندما أعطاها إكرامية لتخبره بعدها أنها تأتي كل يوم و تسأل عن صحته و ما الذي يتجدد بحالته .. منذ ذلك الحين و أحس قلبه بها .. أحس بها أخيراً و لكن بعد فوات الأوان .. بعدما أصبحت كالنجوم يراها لكنه لا يستطع لمسها إلا بأحلامه و مخيلته .. لثاني مرة علي التوالي يضيع المرأة التي تحبه بغبائه و حماقته .. تتردد عبارتها دائماً بعقله ” هيجي يوم و ينكسر فيه قلبك قبل نفسك ” كانت محقة .. كم هو أحمق و يستحق كل ما حدث معه بل أكثر و أكثر .. لماذا لم يقت,له أدهم بتلك الليلة حتي يتخلص من أعباء و مشاق الحياة التي عاشها و يعيشها .. ليته قت,له وقتها .. ليته قت,له .. أفاق علي صوت جرس الباب و بعدها غلقه فيبدو أن الطارق قد فتح بمفتاحه الخاص .. سمع صوت نيفين و هي تصيح قائلة و صوتها ينم علي الفرحة : فيفي حضري الأكل بسرعة و صحي ماما عشان عندي ليها خبر يجنن .. صاحت قائلة كالأطفال : اترقيت في الشغل انهارده .. نعم فبعدما تطلقت من ماجد انتظرت شهور حملها أن تنتهي لتضع مولودتها و بعدما أحست أن ابنتها لم تعد بحاجة لها عملت و حققت نجاحاً كبيراً في مجالها فقد استطاعت نيفين أن تفعل ما خشيت لميس رحمها الله أن تفعله .. دخلت لتتفاجأ بماجد يجلس مع بنتيها فألقت السلام باقتضاب و كادت أن تدخل لكنه انتفض من مجلسه و وقف أمامها قائلاً : مبروك يا نيفين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *