سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج12

تنهد أسر و قال بجدية : و الله كنت عارف إنك هتقولي كده فعملت حسابي .. لف للوراء و أخذ حقيبة بها طعام موضوعة .. أخرج لها سندوتشاً و أعطاه لها قائلاً بابتسامة : اتفضلي بالهناء و الشفاء يا حبيبتي

أخذت أسيل منه السندوتش بابتسامة قائلة : أنا و الله كنت شامة ريحة الأكل بس قولت يمكن بتخيل

ابتسم بنافذ صبر ثم مد يده لتالا بسندوتش أخر لتقول تالا و هي تنظر له : لا شكراً يا أسر

قال أدهم بحزم دون أن يوجه نظره لها : خديه كليه

تالا باقتضاب : مش جعانة

أدهم بنافذ صبر و هو مازال ينظر للطريق : مش لازم تبقي جعانة عشان تكلي كفاية إني قولتلك تكلي

أخذت الشندوتش من أسر فقط حتي لا تثيره و يصيح بها أمامهما و هي لن تتحمل هذا و ستصيح هي الأخري و بذلك ستفسد فرحة أسيل و أسر عندما يتشاجرا كما أنها لا تريد أن يراهما أي شخص حتي لو كان قريباً منهما و هما يتشاجران .. بدأت بأكل السندوتش و هي تنظر من شباك السيارة إلي أن أنهته قبل أن يصلا بدقائق قليلة .. استقبلا المعازيم العريس و العروسة بحفاوة ليتم بعدها كتب الكتاب لتصبح أسيل أخيرا زوجة أسر .. كانا يجلسان بالكوشة معاً و أسر يمسك بيدها و يربت عليها بحب بعدما أنسته فرحته فقد شاربه العزيز .. من العادي و المفترض أن تكون الخطبة قبل كتب الكتاب و لكنهما فعلا العكس .. فها هما يجلسان بخطبتهما بعد كتب الكتاب .. كانا هما الأثنين في أقصي حالات فرحتهما خاصة أسيل التي اقتربت منها كريمة و باركت لها كما تبارك الأم لبنتها علي عكس اثنين بهذه القاعة .. كانا يقفان بأحد الأركان بعيداً قليلاً عن سارة و أمه .. صاح بها قائلاً باقتضاب : مش قولت الزفت ده يتمسح ؟

اؤمأت برأسها قائلة بعند : أه أنت قولت و أنا ممسحتوش و مش همسحه عشان عاجبني و شكلي بيه حلو

غمس أنامله بخصلات شعره بغضب و مرت عينه بأرجاء المكان بعيداً عنها ليستوقفه هذا المشهد .. فتاة تقف برفقة أصدقاءها و تمرح معهم و لكن فجأة و دون سابق إنذار يدوي بأذنها صوت انكسار تلك الحلقة التي كانت تمسك إحدي حمالات فستانها ليحمر وجهها علي الفور و تخبي منطقة صدرها بيدها و هي مصدومة مما حدث لا تدري كيف تتصرف .. لم يكن منه غير أنه ترك تالا و ركض بتجاهها و هو يخلع جاكت البدلة التي يرتديها .. لم يمر أكثر من خمس ثواني إلا و كان أدهم أمامها يلقي عليها جاكت بدلته و هو يغض بصره عنها لترتديه هي علي الفور بالمقلوب كما ألقاه عليها .. نظرت له بامتنان قبل أن تغادر برفقة أصدقائها ليتنهد هو تنهيدة طويلة و يأخذ نفسه .. لفت انتباه ما فعله كل من في القاعة وأكثرهم الفتيات فقد تتيمن به و بدأن بالحديث عليه أكثر من ذي قبل .. فأولاً كان الشاب الوسيم الذي يبدو عليه الثقل لكنه الأن أصبح الشاب الوسيم الشهم ذو المروءة الذي أنقذ تلك الفتاة المسكينة من الإحراج أمام الناس .. عاد أدراجه لها مجدداً و وقف بجانبها مكملاً ما كان يجري كأن شيئاً لم يكن : أنت لسة واقفة مكانك برده مشلتيش الزفت ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *