سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج12
لم يكن يركز بأي شئ قالته هي فقد كان تركيزه متمركزاً علي عينيها البنية التي أيقن بأن هناك ما تضعه بها فقد كان ملفتاً للغاية .. أبعد يده التي كانت تتأبطها ليمدها و يمسك وجهها و يحركه قائلا بتهكم : ايه اللي حطاه في عينيك ده ؟
وجهت عينيها للأرض قائلة كفتاة في العاشرة من عمرها تقف أمام أبيها أو أخيها الكبير قائلة بتوتتر بصوت خافت : كحل .. كحل أزرق
نظر لها نظرة حادة قائلاً باقتضاب : و إن شاء الله بيعمل ايه في عنيكي ؟
أرادت أن تغيظه و لو قليلاً حتي يستمر في الكلام معها فاصطنعت البرود و أبعدت يده عن وجهها قائلة : بيحليها
نظر لها نظرة نارية قائلاً باقتضاب : لا و الله ؟
حركت رأسها ببرود قائلة بدلال : أه و الله .. نظرت بعينيه بعمق قائلة برقة : بذمتك مش محليها و حتي لونه لايق مع الفستان اللي مختارهولي ؟
سرح بعينها الجميلة التي سحرته منذ أن وقعت عيناه عليها لكنه سرعان ما ربط جأشه قائلا : الزفت ده يتمسح حالاً
رفعت أحد حاجبيها قائلة بدلال : ليه بتغير عليا ؟
ربت علي إحدي وجنتيها بخفة قائلاً بحزم : البتاع ده يتمسح فاهمة و كلامي مبكررهوش كتير و أنت عارفة كده كويس أوي .. أردف قائلاً ببرود قبل أن يذهب من أمامها و يتجه لأسر و أسيل التي كانت الفرحة تنبعث من عيونهما : و علي فكرة مش محليها شكلك وحش و بيخوف كمان
ضربت قدميها بالأرض بضيق كالأطفال قائلة لنفسها بعند : طب و الله ما هشيله يا أدهم هاه و كلامك ده خليه لنفسك .. عند بعند بقي
أخذت نفسها و ركبت السيارة و أخذت تنظر لنفسها في المرأة و هي تتفحص مظهرها لتجد أنها رائعة بكل معني الكلمة لكن كعادتها ما تقوله المرأة ليس له أهمية أو صدق عندها بعد ما يقوله أدهم فهي لا تنتظر الا رأيه بها و تقييم عينه لها .. وضعت يدها علي أحشائها قائلة بحزن : شوفت بابي بيقول لمامي إنها وحشة و بتخوف إزاي ؟ .. مامي بقي زعلت منه أوي و من كلامه بس للأسف بتحبه و عارفة إنه كمان بيحبها بس هو بيعمل كده و بيقسي عليها عشان هو كمان زعلان منها .. نزلت دمعة هاربة من عينيها مسحتها سريعاً قائلة : مامي مستعدة تسامح بابي عشان قال عليها وحشة و بتخوف و تسامح قسوته عليها الفترة اللى فاتت بس هو كمان يسامحها و يرجع معاها زي الأول .. عارف مامي نفسها أوي يرجع أدهم الحنين تاني اللي كان بيحبها و بيعاملها بطريقة حلوة .. رأته قادماً و أسيل و أسر وراءه .. استقل مقود السائق بجانبها لتستقل أسيل بجانب أسر بالخلف .. وجهت نظرها للشباك بجانبها و ظلت صامتة .. سمعت صوت أسيل تقول : أسر أنا جعانة أوي من الصبح مكلتش .. نظرت لأدهم قائلة : أدهم ممكن تبقي تقف أدام أي مطعم نجيب منه أكل